نجوم الطرب العربي يعودون في فيلم موسيقي بعنوان أغنية شرقية
أغنية شرقية فيلم خرافي يجمع أساطير الطرب... و يا ويلي من اللي صار!
في مكان ما بين الخيال و الحلم بين قدود حلبية و نوبات سماع ولدت فكرة مجنونة
ليش ما نجمع نجوم الطرب العربي الكبار في فيلم موسيقي واحد
مش فيلم درامي و لا أكشن و لا حتى قصة حب سخيفة.
لا لا. فيلم كله أنغام مواويل وقعدة رواق حلوة مع الناس المفضلة للقلب.
و هكذا بزغ مشروع أغنية شرقية. فيلم يحاول أن يجيب عن سؤال واحد بسيط
ماذا يحدث إذا اجتمع عبد الحليم و أم كلثوم و فيروز و فريد الأطرش و صباح و وردة الجزائرية في نفس القاعة
و الجواب ببساطة يحصل عراك غنائي أسطوري لا مثيل له!
الاجتماع الكبير طرب ضد طرب
المشهد الأول من الفيلم ينفجر بطرطشة أنغام عبد الحليم جالس في الركن مرتاح عكرسي جلدي بيعدل كرافتته و يغني بصوت رخيم
قولوا له الحقيقة...
بينما أم كلثوم كالعادة في زاوية المسرح محاطة بطقم عوادين و كمنجاتيين ترفع
ومن هنا تبدأ الحفلة... و من يريد التصفيق يبدأ من الآن!
فيروز قاعدة لوحدها تحت شجرة زيتون محمولة خصيصا للديكور تغني بهمس
كان عنا طرب...
فريد الأطرش يحمل عوده كأنه سيف جاهز لمعركة و يرمي نكتة سريعة
أنا جاي أطربكم و أطرب نفسي... و اللي مش عاجبه يشرب قهوة سادة!
و وردة و صباح عاملين دويتو صياح جانبي يتراشقن بالمواويل و الضحكات سوا
أنا أعلى!
لااا أنا أطول صوت يا بيييي!
المسابقة العجيبةلكن من يطرب أكثر
الفيلم كله يدور حول تحد طربي عبثي
كل مطرب عليه أن يغني أغنية جديدة تماما. مافيش أمل حياتي و لا سواح و لا زهرة المدائن. لازم كل واحد يخترع عمل فني ع الطاير.
الحكم لجنة مكونة من
واحد من رواد المقامات
ست تائهة من محبي الموشحات
طفل صغير عمره ٥ سنوات بس بيهز راسه مع الدبكة
و قطة بيضاء اسمها سلومة تقفز لما تحس اللحن الحلو.
تخيل بس... أم كلثوم تغني قصيدة لسا حافظينها
و إذا عبد الحليم بدأ يغني لازم تصير الكاميرا بالتصوير البطيء و المطر يتساقط فجأة حتى لو المشهد داخلي.
المفاجآت مش بس غناء!
طبعا الفيلم مش كله جد.
في مشهد خرافي لما فريد الأطرش يقرر يعمل فقرة راب شرقي يمسك العود و يبدأ
يا نااااس... إسمعوا إيقاعي... هذا عود مش جيتار غربيييي!انتبهو لصوته و صوتي معه
أم كلثوم توقف العزف و تحدق فيه من فوق النظارات و كأنها بتقول إنت اتجننت و لا إيه
فيروز بالمقابل تهز راسها بهدوء و تعلق
بلا طول سيرة... الراب مش للطيبين!
حتى صباح ما سكتت راحت تعمل دبكة وسط الاستوديو و أخذت معها نص الفريق الفني و صاروا كلهم يطبلوا و يرقصوا و كأنهم بحفل زفاف قروي. قدي حلو هالمنظر..
النهاية لا أحد يفوز... كلنا فزنا!
و مين فاز بالتحدي و لا حد.
النتيجة النهائية كانت إعلان رسمي
كل طرب أصيل هو رابح!دائما
يجتمع الجميع في المشهد الختامي يغنون أغنية موحدة مكتوبة بلغة نصفها فصحى و نصفها عامية
يا قمر فوق غني و يا السهرانين
شرقي الهوى... عرب الغرام الحلوين!
صورة الكل مجتمعين و وردة بتوزع تحيات للجمهور و صباح ترمي ورد وفيروز تختفي فجأة كالعادة! قبل ما يخلص التصفيق تظل لقطة خرافية يحكي فيها الناس أجيالا.
بين الجد و الهزل... رسالة خالدة
قد يبدو أغنية شرقية و كأنه نكتة طويلة لكنه في الحقيقة مرآة جميلة لطربنا العربي
الطرب الذي لا يموت مع الزمن يحيا عدة ازمان
الطرب الذي يبكيك بلحن و يضحكك بمقام.
الطرب الذي يجعلك تتمنى أن تكون الحياة كلها جلسة طربية ممتدة بلا نهاية.
لذلك حتى لو الفيلم كان مجرد فكرة خيالية يكفي أنه يحرك في القلب نفس الحنين لما كانت الأغنية تستغرق ساعة كاملة... ون تمنى لو استمرت أكثر.
لكن السؤال لك انت ..هل أنت جاهز أن تغني معنا
شد حيلك البروفة