7 حيوانات كانت تُعبد في الحضارات القديمة

لمحة نيوز

7 حيوانات كانت تُعبد في الحضارات القديمة

فيما يلي استعراض لأبرز سبعة حيوانات عبدت في حضارات قديمة حول العالم حيث تجاوزت مكانتها حدود الكائنات المادية إلى رموز دينية وروحية تحمل معان متعددة من الحماية والقوة والحكمة، سنتناول باختصار أصل كل عبادة ودورها في المعتقدات الشعبية مستندين إلى مصادر متنوعة وذات مصداقية.

شهد الإنسان في عصور ما قبل التاريخ وما تلاها تنامي معتقدات حول ألوهية بعض الكائنات الحيوانية فتجلت هذه المخلوقات منزلة مقدسة في ديانات وطقوس حضارات مصر وبلاد ما بين النهرين واليونان وفارس واليابان وشمال أوروبا والهند، من القطط المصرية المرتبطة ببست إلى قرود الهند المرتبطة بهانومان وصولا إلى الغربان المصاحبة لأودين في الميثولوجيا النورسية كل حيوان حمل صفات رمزية انعكست على الفن والعمارة والشريعة وحتى الاقتصاد. 

 1. القطط في مصر القديمة 

في الحضارة المصرية كانت القطط تعبد لارتباطها بالإلهة بست Bastet إلهة الحماية والخصوبة والموسيقى، دور القطط اعتبر قتل القطة جريمة عقوبتها الإعدام وموت المصريون قططهم ثم دفنوها ضمن مقابرهم كرفقاء في الحياة الآخرة

 المعبد

والطائفة كان معبد بوماستيس Bubastis مركز عبادة بست حيث أقيمت احتفالات ضخمة يشارك فيها مئات الآلاف في مهرجان بوباستيا.

 2. القرود في الهند إله هانومان 

في الهند تكرس القرود للآلهة هانومان بطل الملحمة الرامايانا تجسيدا للقوة والولاء والشجاعة، كمعبد هانومان إذ تضم معظم المدن الهندية معبدا لهانومان حيث تطعم القرود باعتبارها حماة للمكان وتمنح حرمة قانونية لدرء الأذى عنها

 الطقوس عبادتهم تتكرر صلوات الأانترا والمانترا مثل سري رام جاي رام دون انقطاع في بعض المعابد منذ عقود اعتقادا بأن بركة هانومان تمتد إلى من يكرم القرود هناك

 3. الغربان في الميثولوجيا النورسية 

رفيقا الإله أودين هوجين Huginn ومونين Muninn غلفا العالم بخدمات المراقبة وجمع الأخبار حتى صار لهما مقام شبه إلهي بين الفايكنج.

رمزية الغراب: الغراب رمز للذاكرة والفكر أسماء الغربان تعني الفكر والذاكرة وكانت تنقش صوره على الرايات والخوذ لتوحيد الجنود بروح قتالية مستنيرة، العبادة الشعبية وجدت تماثيل صغيرة للغربان في المقابر الفايكنجية اعتقادا بأنهما يبقيان صاحب الفضل حيا بروحه بعد الموت

 4.

الثعالب في اليابان كيتسونه 

في الفولكلور الياباني تعد الثعالب kitsune رسل الإله إيناري Inari إله الأرز والخصوبة وتشتهر بقدرتها على التحول والاختفاء،

 تماثيل الثعلب: تنتصب تماثيل للثعالب عند مداخل مئات أضرحة إيناري حيث يعتقد أنها تحمي المزروعات وتضمن الوفرة الزراعية.
 المهرجانات والطقوس: يقام مهرجان أوتسوروغوما سنويا تكريما للثعالب ويتضمن رقصات تنكرية وأساطير تحاكي قدرات الكيتسونه في الخداع والحماية.

 5. الثيران في بلاد ما بين النهرين 

كان الثور رمزا للقوة والخصوبة في حضارات سومر وبابل وآشور وارتبط بآلهة مثل إيلل وآداد Enlil و لضمان الأمطار والمحاصيل

 عبادة الأبولس تصور الأختام الأسطوانية طقوس ذبح الثيران أمام المعابد اعتقادا بأن دمها يحيي الأرض ويجلب الخير للسكان، فالمجسمات انتشرت لتماثيل الثيران المجنحة Lamassu عند أبواب المدن لحمايتها من الأرواح الشريرة دلالة على قدرة الثور على الصون والحماية.

 6. الذئاب في روما القديمة 

أسطورة رومولوس وريموس تؤكد أن الذئبة Lupa Capitolinaأرضعتهما وأسست مدينة روما فصارت رمزا

للأمومة والقوة المدنية، عملة ورسوم جدارية نقش الوجه الموشوم للذئبة على العملات والمباني الحكومية لربط فكرة الدولة بروح التضحية والبقاء.
طقوس العيد في مهرجان لوبيركاليا كان يحتفى بالذئاب باعتبارها حارسة للمدينة ويقام سباق تكريما لسلالة الذئب الرومانية.

 7. الأسود في بلاد فارس 

في الإمبراطورية الفارسية القديمة ارتبط الأسد بالإله میترا Mithra كرمز للشجاعة والحماية الملكية وظهر على النقوش الملكية والستائر الملكية، اللايون والعرائش كانت الاحتفالات السنوية تتضمن عرض أسود مخصصة لحراسة القصور اعتقادا بأن زئيرها يرد الشرور ويؤكد سلطة الملك.
 الزخرفة الفنية زخارف الأسدين على بوابات برسيبوليس وعملات السلسلة الذهبية تظهر دور الأسود كحماة روحيين وماديين.

لم تكن هذه الحيوانات مجرد زوارق في نهر التاريخ بل تحولت إلى أيقونات تتجاوز مفهوم المخلوق إلى رمز للسلطة والحماية والحكمة، عبادة القطط في مصر والقرود في الهند والغربان في الشمال والثعالب في الشرق والثيران والذئاب والأسود في بلاد الیسار تبرهن على العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة وكيف صير مزيج من الخوف والإعجاب والتبجيل هذه

المخلوقات آلهة ورفقاء روحانيين. 

تم نسخ الرابط