مهرجان GroundUP للموسيقى: يُقام في فبراير 2025
إذا وصلت ميامي في فبراير ولم تهتز ركبتك اليمنى فجأة فأنت فوت مهرجان GroundUP
أخبرني أحدهم أن فبراير هو شهر الحب. لم يخبرني أن فبراير أيضا هو الشهر الذي قد تقع فيه في غرام آلة باس أو تبكي على مقطع ساكسفون أو تشعر فجأة بأنك كائن قابل للعزف. أهلا بك في GroundUP حيث لا أحد طبيعي و لا أحد يطلب منك أن تكون كذلك. تعال معي في رحلة الى هناك ..
اول فصل ساتحدث كيف اتوقع ان ينتهى بي الأمر هناك
أبدأ القصة حيث يجب ألا تبدأ في محطة القطار أبحث عن بيتزا. لكن بدلا من ذلك و وجدت إعلانا يقول Snarky Puppy في ميامي! و تحتها عبارة غريبة العالم لا يحتاج لمهرجان آخر... بل تجربة تتحول فيها إلى صوت. لم أفهم شيئا فاشتريت تذكرة.
و بعد أسبوع أنا في طابور طويل أمام North Beach Bandshell أسمع حوارات مثل
هل سيعزفون مقطوعة That One With The Thing
لا اليوم مود فوتوغرافي.
لم أفهم لكن شيء بداخلي قال لا تهرب.
فصلي الثاني الأرض تهتز و الأذن
الساعة السادسة مساء. الهواء حلو. لا أستطيع تحديد السبب هل هو ملح المحيط أم رائحة الكورد التاسع
ثم بدأوا. Snarky Puppy. أنا لا أصفهم كفرقة بل كطاه مجنون يطبخ بمكونات صوتية و يخترع نكهات غير موجودة في الطبيعة.
منذ أول نغمة شعرت أن قلبي يغير توقيته. أصدقك لا أعرف كم من الوقت مضى. دقيقة ساعة كل مرة أعتقد أن الأغنية انتهت يضحكون علينا و يبدؤون من جديد كما لو أن النهاية إهانة.
فصلي الثالث هو الجمهور لا. الكورس الخفي
الجمهور هنا لا يشبه أي جمهور. لا أحد يحمل هاتفا. لا أحد يصرخ آآآآآآه. الناس يغلقون عيونهم كما لو أن أحدهم يدغدغ أرواحهم من الداخل. هناك من يرقص وحده. هناك من يبكي بصمت. و هناك رجل لا أمزح يعزف على طبل صغير من الهواء.
GroundUP لا يشاهد بل يعاش. أنت لا تذهب إلى هناك لترى شيئا. بل لتذوب.
فصلي الرابع الورشات حيث يتوقف الزمان و تبدأ المفاجآت
اليوم التالي. من الساعة الواحدة إلى الخامسة والنصف ظهرا.
و هناك أنا أتعلم أن أصفق بطريقة غير محرجة. فشلت. لكن ابتسم لي عازف كونترباص و قال كلنا نبدأ من هناك.
فصلي الخامس لا أحد نجم... الجميع نيازك
الليلة الثانية. Youssou NDour يظهر على المسرح. لا يصرخ لا يستعرض. فقط يغني... و صوته فيه شيء من الصلاة. فجأة تذكرت أمي. لا أدري لماذا. ثم جاءت Lisa Fischer... غنت فأصبحت حرفيا غير متأكد من الحدود بين الإنسان و السحاب.
هل قلت إن Bill Stewart كان يعزف كأنه في شجار ناعم مع الكون و هل أخبرتك عن Eric Gales الذي عزف بجنون كأن الغيتار يقوده لا العكس
كلهم سحرة. لا ليس لأنهم يملكون أدوات موسيقية بل لأنهم يعرفون متى لا يعزفون.
لكن ماذا حصل بعد انتهاء العرض
لا أحد غادر.
ثم رأيت فنانين يتجولون وسط الجمهور و كأنهم جزء من الطقوس. لا فاصل بين الخشبة و المقاعد. الكل في عرض واحد طويل مستمر قد لا ينتهي أبدا.
اخيرا ثم جاء الإعلان
في وسط كل ذلك شخص يرتدي قبعة على شكل ترومبيت صرخ في يونيو نكمل في إيطاليا! و ضحكنا. ثم صدقنا. نعم النسخة الدولية الجديدة ستكون في ألبيروبيلو. نعم قرية ذات بيوت تشبه الفطر. و موسيقى GroundUP ستتسرب هناك أيضا كأنها فيروس لا يريد مغادرة الجسد.
الخاتمة GroundUP ليس حدثا... بل تحول جيني موسيقي
أنت لا تحضر GroundUP. بل تتغير خلاله. تخرج منه شخصا فيه صوت لا يعرف كيف يخرج. و في الليالي التالية تجد نفسك تطرق بأصابعك على الطاولة لا لأنك عصبي بل لأن هناك إيقاعا ما داخلك يحاول الخروج.
إن كنت في ميامي في فبراير و لم تذهب فأنت حرفيا تجلس في حضن الحفلة