دبي وأبوظبي ضمن قائمة أفضل 5 مدن ذكية في 2025
دبي وأبوظبي في نهائيات ميس سمارت سيتي 2025 يوم لبست المدن عقالها الذكي!
كان يا مكان في كوكب يدعى الأرض وتحديدا في عام 2025 اجتمعت مدن الكوكب في حفل سنوي صاخب لا تعرض فيه فساتين ولا يسأل فيه عن رسالة السلام العالمي بل تتنافس فيه المدن على لقب أذكى مدينة على وجه البسيطة. الحدث IMD Smart City Awards. و المسرح شاشات المحللين و قلوب المواطنين و صفحات تويتر.
في ركن مضاء بنور الأبراج و شاشات التفاعل دخلت دبي ترتدي ثوبها الذكي مزينة بشبكات 5G و حقيبة يد رقمية تحتوي على 101 تطبيق حكومي. على يسارها وقفت أبوظبي بثقة و صمت الصحراء مستندة ومع ابتسامة تشبه تلك التي تضعها على وجوه مواطنيها عندما تنجز أوراقهم في دقيقة و نصف.
الجولة الأولى عرض المواهب
بدأت الجولة الأولى من المسابقة حيث طلب من كل مدينة أن تستعرض مهاراتها أمام لجنة التحكيم المكونة من سكان العالم و بعض الروبوتات المتخصصة.
زيورخ افتتحت العرض بتقنيات مواصلاتها حيث يمكن لأي
أوسلو ردت بتطبيق ذكي يعلمك ما إذا كانت سمكتك التي أكلتها اليوم تعاني من قلق اجتماعي.
ثم جاءت دبي و ما أدراك ما دبي! دخلت بمشهد درامي مواطن يدخل السوبرماركت ينسى محفظته لكنه يدفع بعينه ويخرج من المتجر قبل أن يقول شكرا. ثم تظهر رسالة على هاتفه تمت العملية. تم خصم 23 درهما و 3 سعرات حرارية من خطواتك.
بعدها ظهرت أبوظبي بوقارها المعهود. عرضت مشهدا واقعيا شابة تنهي معاملة الزواج و تجد موعد تطعيم الطفل و تدفع فاتورة الكهرباء كله في تطبيق واحد. تصفيق حار من الجمهور خاصة الآباء و الأمهات الذين يعرفون معاناة الأوراق.
الجولة الثانية اختبار الذكاء
المسابقة لا تكتمل دون اختبار ذكاء. طرح السؤال على المدن إذا انقطعت الكهرباء فجأة ماذا تفعلين
سنغافورة أجابت أفعل restart للسيستم.
جنيف قالت أطلب شايا و أنتظر التحديث.
دبي ردت بثقة لن تنقطع الكهرباء عندي
أبوظبي اكتفت بجملة واحدة لدينا خطة بديلة و خطة للبديلة. إجابة تشبه الردود المختصرة في أفلام الجواسيس.
الجولة الثالثة أجمل ما لديك
في هذه الجولة طلب من كل مدينة أن تعرض أكثر ما تفخر به.
دبي فتحت حقيبتها وأخرجت
معاملات و قضايا بلا ورق لأن الورق يستخدم فقط لتغليف الهدايا.
خدمة خلك ذكي التي تحول الشكاوى إلى حلول قبل أن تكتب.
و أخيرا مترو بلا سائق لأنه في دبي حتى المترو عنده ثقة بالنفس.
أبوظبي لم تكن أقل براعة. رفعت يدها وأشارت إلى
شبكة شوارع تقرأ حركة المرور و تعيد رسمها كل دقيقة.
مباني ذكية تتحدث إلى بعضها و تقول شيل الحمل الكهربائي الجار عنده عرس.
و أهم شيء تم التطبيق الذي جعلك تقابل الحكومة من على الأريكة براحتك لو أحببت.
النتائج لحظة التتويج
و بعد لحظات ترقب جاءت النتائج
المرتبة الأولى زيورخ لأن السويسريين لا يخطئون.
الثانية
الثالثة جنيف لأن كل شيء فيها يبدو دبلوماسيا.
الرابعة دبي لأنها حولت الصحراء إلى شاشة لمس عملاقة.
الخامسة أبوظبي لأن الذكاء عندها ليس فقط رقميا بل حضاريا.
الجمهور خاصة من العالم العربي لم يتوقف عن التصفيق. ليس فقط لأن مدينتين عربيتين كسرتا حواجز التوقعات بل لأنهما قدمتا نموذجا يدرس الذكاء ليس فقط في استخدام التكنولوجيا بل في جعلها خادمة للناس لا متسلطة عليهم.
الخاتمة ذكاء بلا غطرسة
بينما خرجت المدن الأخرى و هي تحاول إخفاء خيبتها بتقارير تحسين الأداء وقفت دبي و أبوظبي على المسرح و أرسلت كل منهما رسالة بلغة العالم الحديث
دبي قالت أنا المدينة التي ترى المستقبل كخط إنتاج يومي.
أبوظبي همست أنا الهدوء الذي يصنع ثورة رقمية صامتة.
و في حين عاد الجمهور إلى مدنه عاد البعض ليفكر متى تصبح مدينتنا ذكية مثل أبوظبي مرنة مثل دبي
و هنا ندرك أن الذكاء لا يقاس بعدد الحساسات بل بعدد الابتسامات