كم تبلغ سرعة العطسة؟ رقم سيُذهلك!
العطسة… تلك الظاهرة التي قد تبدو بسيطة وعابرة، تحدث في جزء من الثانية ثم تنتهي، لكنها في الواقع أحد أعظم العروض البيولوجية التي يقدمها الجسم البشري!
ربما لم يخطر ببالك يومًا أن تسأل: كم تبلغ سرعة العطسة؟ لكنك على وشك أن تكتشف رقماً مذهلاً سيجعلك تنظر للعطاس بطريقة مختلفة تماماً.
العطسة: آلية دفاع طبيعية بسرعة خارقة
تُعد العطسة من آليات الدفاع الذكيّة التي يستخدمها الجسم لطرد الجزيئات غير المرغوب فيها من الأنف أو الجهاز التنفسي، مثل الغبار، حبوب اللقاح، أو الميكروبات.
لكن الأمر المدهش هو أن هذه العملية لا تقتصر فقط على الطرد، بل تحدث بسرعة هائلة تفوق توقعاتك.
إذًا، كم تبلغ سرعة العطسة؟
وفقًا لدراسات علمية موثوقة، فإن سرعة العطسة قد تصل إلى 160 كيلومترًا في الساعة (حوالي 100 ميل في الساعة)، وهناك من يقدرها بأنها تصل إلى ما بين 150 إلى 200 كيلومتر في الساعة في بعض الحالات!
هذا الرقم يعني أن عطستك قد تكون بنفس سرعة سيارة رياضية منطلقة على طريق سريع.
وفي دراسة نشرتها جامعة MIT، وجد الباحثون أن جزيئات الرذاذ التي تخرج أثناء العطس تنتشر على
لماذا العطسة بهذه السرعة؟
السبب في هذه السرعة المذهلة يعود إلى انقباض مفاجئ لعضلات الصدر والحجاب الحاجز والحنجرة، حيث يُبنى ضغط داخلي كبير في الرئتين خلال أجزاء من الثانية، ثم يُفرغ فجأة عبر الأنف والفم.
هذا الضغط المتراكم يولّد قوة دفع هائلة، لتندفع جزيئات العطسة إلى الخارج بسرعة تكاد تكون أقرب للانفجار!
سرعة العطسة وأثرها في العدوى
ما يجعل سرعة العطسة أمرًا مهمًا من الناحية الصحية هو أن العطسة يمكن أن تنقل ما يصل إلى 100,000 جزيء في كل مرة، بما في ذلك الفيروسات والبكتيريا.
ولأن العطسة تنتقل بسرعة كبيرة وتغطي مساحة واسعة، فإنها وسيلة رئيسية لانتقال العدوى، مثل نزلات البرد، الإنفلونزا، وحتى كوفيد-19.
ومن هنا تأتي أهمية تغطية الأنف والفم عند العطس، واستخدام المنديل أو الكوع بدلاً من راحة اليد، لتقليل انتشار الرذاذ في الهواء.
حقائق غريبة عن العطسة
لإثراء معرفتك، إليك بعض الحقائق الشيّقة عن العطاس:
العطسة
العينان تغلقان لا إراديًا: هناك خرافة تقول إنك قد تفقد عينيك إذا عطست وعيناك مفتوحتان، لكنها مبالغ فيها. الحقيقة أن العضلات التي تنقبض أثناء العطاس تؤثر أيضًا على الجفون، مما يجعل غلق العينين تلقائيًا.
العطس المتكرر قد يكون علامة مرضية: إذا كنت تعطس أكثر من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشرًا على حساسية معينة أو التهاب مزمن في الأنف.
ماذا يقول العلم الحديث؟
أظهرت الأبحاث أن شكل الرذاذ الناتج عن العطسة يختلف حسب كل شخص، إذ تعتمد سرعته وانتشاره على شكل الأنف، قوة عضلات الصدر، ووضعية الجسم أثناء العطاس.
في الواقع، العطس أصبح موضوع دراسة في مجالات متعددة، من بينها الهندسة البيئية والوقاية من الأمراض المعدية، وصولًا إلى النمذجة الحاسوبية لتوقع مسارات الرذاذ في الأماكن العامة.
ماذا يحدث إذا كتمت العطسة؟
بعض الأشخاص يلجأون إلى كتم العطسة لأسباب اجتماعية أو مهنية، لكن هذه العادة قد تكون خطيرة في بعض الحالات.
فكبح العطسة قد يؤدي إلى:
تمزق
ارتفاع ضغط مفاجئ في الدماغ أو الجيوب الأنفية.
وفي حالات نادرة، تمزق في الرئة أو طبلة الأذن.
لذلك يُنصح بالسماح للعطسة بالخروج، مع التأكد من تغطية الفم والأنف بشكل سليم.
لماذا يُقال "يرحمكم الله" بعد العطس؟
هذه العادة قديمة ومتجذرة في العديد من الثقافات، وتعود أصولها إلى الاعتقاد بأن العطاس قد يكون علامة على مرضٍ قاتل أو توقف مؤقت للقلب، لذا يُقال "يرحمك الله" كنوع من الدعاء للسلامة.
وفي الإسلام، يُسن أن يقول العاطس: "الحمد لله"، ويرد عليه السامع بـ"يرحمك الله"، ما يعكس ثقافة أدب وسلوك اجتماعي فريد تجاه العطس.
خلاصة المقال
العطسة، التي نظنها بسيطة وعابرة، تحمل في طياتها قوة وسرعة مذهلتين تفوقان توقعاتنا. ومع أن سرعتها قد تصل إلى 160 كيلومترًا في الساعة، فإنها تذكير دائم بقدرة الجسم على الدفاع عن نفسه بآليات ذكية وعالية الكفاءة.
ولكن، علينا في الوقت نفسه أن نتعامل مع هذه الظاهرة بحذر، خاصة في الأماكن المغلقة، لما لها من تأثير في انتشار الأمراض.
في المرة القادمة التي تعطس فيها، تذكّر أنك