تعرف على عدد العضلات التي يستخدمها الإنسان عند الابتسام
هل تعلم عزيزي كم عضلة تستخدم عندما تبتسم ولماذا يجب أن تبتسم أكثر!
في عالم مليء بالضغوط والفواتير والناس الذين لا يستخدمون الغماز على الطريق السريع نحتاج أحيانا أن نتوقف لحظة نأخذ نفسا عميقا ونبتسم. ولكن مهلا... هل تعلم أن مجرد الابتسامة تحرك في وجهك أكثر مما تفعله عندما تتحدث عن جدول الضرب في مقابلة عمل
نعم عزيزي القارئ نحن نتحدث عن العضلات التي تستخدمها وأنت تبتسم. رقمها حوالي 17 عضلة. لكنها ليست عضلات عشوائية! لا لا. هذه العضلات مدربة منسقة وتتعاون بتناغم كأنها في فرقة موسيقية تقدم عرضا في حفلة رأس السنة مهمتها الوحيدة جعلك تبدو أكثر إشراقا وربما أقل توترا!
العضلات أبطال خلف الكواليس
أشهر عضلة تشارك في الابتسامة هي عضلة تدعى الوجهية الوجنية الكبرى zygomaticus major. وهي المسؤولة عن سحب زوايا فمك للأعلى. إنها العضلة التي تمنح صورتك على الهوية قليلا من الحياة حتى لو كنت قد التقطتها في الساعة السابعة صباحا قبل فنجان القهوة!
وهناك أيضا عضلات حول العينين تدعى عضلات الدويرية العينية orbicularis oculi
والعبوس عمل عضلي شاق!
ربما سمعت المقولة القديمة الابتسام أسهل من العبوس لأنك تستخدم عضلات أقل. هناك اختلاف بسيط في المصادر لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن العبوس يحتاج إلى 43 عضلة! تخيل! إنك تجهد وجهك وتشغل عضلاتك كما لو أنك تحمل حقيبة سفر من مطار بيروت إلى مطار نيويورك فقط لتبدو غاضبا أو غير مبال.
هذا يجعل من الابتسام عملا اقتصاديا بامتياز! إنه مجاني يتطلب طاقة أقل ويجعلك تبدو أكثر لطفا. من لا يحب توفير الجهد والطاقة حتى وجهك يحب الراحة.
فوائد الابتسام ليست عضلية فقط
لكن لحظة الأمر لا يتوقف عند عدد العضلات. الابتسام ليس مجرد حركة فيزيائية بل هو سحر داخلي. العلماء يقولون إن الابتسام يحفز الجسم لإفراز الإندورفين والسيروتونين وهما هرمونا
نعم الابتسام يعمل مثل زر إعادة التشغيل لمزاجك. البعض يظن أن السعادة تؤدي إلى الابتسامة لكن أحيانا الابتسامة هي التي تقودك إلى السعادة. شيء يشبه أن تبدأ يومك بكوب من القهوة لا لأنك مستيقظ بل لكي تصبح مستيقظا!
ابتسم قد تحسن يوم شخص آخر
وهنا الطرافة الابتسامة معدية. لا نقول هذا مجازا. الدراسات أثبتت أن رؤية شخص يبتسم تفعل في دماغك خلايا عصبية تسمى العصبونات المرآتية تجعلك تميل إلى تقليد تعبيره... فتبتسم بدورك. إنه مثل العدوى الجميلة الوحيدة التي لا نحتاج لقاحا ضدها!
هل جربت أن تبتسم لموظف الاستقبال العبوس في الدوائر الحكومية جربها في المرة القادمة ربما تفاجأ بردة فعل لطيفة... أو على الأقل تخفف من توتر الموقف. الابتسام لا يغير الآخرين فقط بل يغيرك أنت.
لماذا لا نبتسم أكثر إذا
سؤال منطقي. البعض يقول أنا مشغول أو الجو لا يساعد أو المشاكل فوق رأسي. وكلها أسباب مفهومة. لكن الابتسامة ليست إعلانا أنك خال من
وهناك من يخشى أن يساء فهمه إذا ابتسم كثيرا. للأسف في بعض الثقافات الابتسام يفسر كضعف أو تصنع. لكن الحقيقة أن الشخص المبتسم يبدو أكثر ثقة وأكثر جاذبية وأحيانا... أكثر نجاحا!
وأخيرا العضلات تعرفك جيدا
الجميل أن عضلات الابتسام تعمل دون الحاجة لعضوية في ناد رياضي ولا تتطلب تسخينا مسبقا. إنها في وجهك منذ ولدت وتشتغل بجد منذ أن كنت طفلا صغيرا تضحك عند سماع صوت الغرغرة!
استخدم هذه العضلات. دللها. إنها لا تطلب كثيرا. فقط القليل من التفاؤل وربما مقطع فيديو لقط صغير يحاول القفز من على طاولة فيسقط. وها أنت تبتسم حتى قبل أن تنتبه أنك استخدمت 17 عضلة!
في الختام
في عالم يسير بسرعة الضوء ويبدو أحيانا كأنه في سباق مع التوتر خذ دقيقة من وقتك وابتسم. ليس لأحد بل لنفسك أولا. فهي تستحق. وتذكر الابتسامة لا تأخذ منك شيئا لكنها تعطيك الكثير عضلات نشيطة حالة مزاجية أفضل وربما... سببا جديدا لتكون أنت الضوء في يوم شخص ما.
فما رأيك هل