نوع من السحاب يمكن أن يزن أكثر من 80 فيلًا
تُقدَّر كتلة السحابة القشطية (Cumulus cloud) النموذجية التي حجمها 1 كيلومتر³ بما يقارب 500 طنًّا من الماء، أي ما يعادل وزن حوالي 100 فيلٍ أفريقي بالغ. يتشكَّل هذا النوع من السحب عندما يرتفع الهواء الدافئ الرطب إلى طبقات أبرد في الغلاف الجوي، فينكثف بخار الماء على جزيئات الغبار إلى قطرات صغيرة (0.01–5 ملم) تبقى معلقةً بفعل التوازن بين قوة الجاذبية والقوى الهوائية الصاعدة.
1. تعريف سحابة القشطة
1.1 المظهر والخصائص
الزخم البصري: تبدو السحابة القشطية بيضاء ناصعة في الأيام المشمسة، وكأنها قطع قطنية ضخمة تنبثق من السماء، وقد يظهر قاعها داكنًا إذا تراكمت فيها قطراتٌ مائية كثيفة استعدادًا لهطول المطر
الأبعاد النموذجية: تفترض الحسابات غالبًا أن أبعادها تبلغ 1 كيلومتر عرضًا × 1 كيلومتر طولًا × 1 كيلومتر ارتفاعًا، ما يعني حجمًا مقداره 1
1.2 آلية التشكُّل
سخونة السطح: تسخن أشعة الشمس الأرض فينبعث منها تيار هوائي دافئ رطب.
الصعود والبرودة: يرتفع الهواء الدافئ إلى ارتفاعات أعلى حيث تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون نقطة الندى، فينكثف بخار الماء.
التكثّف: يتحول البخار إلى قطراتٍ صغيرة حول جسيمات غبار أو ملوّثات في الجو، فتتشكل ملايين القطرات مجتمعةً في “سحابة” مرئية.
2. حساب وزن السحابة
2.1 تعيين الكثافة
تُقدَّر كثافة الماء في السحابة القشطية بحوالي 0.5 غرام لكل متر³ من الهواء، نسبةً إلى كتلة قطرات الماء فقط دون الهواء المحيط
2.2 عملية الحساب
الحجم: 1 كيلومتر³ = 1×10⁹ متر³
الكتلة: 1×10⁹ متر³ × 0.5 غ/م³ = 5×10⁸ غرام = 500×10³ كيلوجرام = 500 طنًّا
التحويل إلى أرطال: يعادل ذلك حوالي 1.1 مليون رطل
3. مقارنة وزن السحابة بوزن الفيلة
3.1
وزن الفيل الأفريقي المتوسط
يبلغ متوسط وزن الفيل الإفريقي البالغ نحو 5.5 طنًا (5,500 كغ)
3.2 عدد الفيلة المعادلة
500 طنًّا ÷ 5.5 طن لكل فيل ≈ 91 فيلًا
بالتقريب إلى 100 فيلٍ أفريقي بالغ لسهولة التصور، حيث يختلف وزن الأفراد بين ذكرٍ وأنثى وبين مواقع عيش الفيلة المختلفة
4. سر بقاء السحابة معلقَةً
4.1 صغر قطر القطرات
تتكون السحابة من تريليونات قطرات ماء صغيرة يتراوح قطرها بين 0.01 و5 ملم؛ صغر حجم هذه القطرات يجعل مقاومة الهواء لها (قوة الرفع الهوائي) تفوق تأثير الجاذبية عليها مؤقتًا
4.2 التيارات الهوائية الصاعدة
تدعم تيارات الهواء الصاعدة السحابة برفع مستمرٍّ للقطرات، فتتجدد طاقتها الصاعدة بفضل الفارق الحراري بين الكتل الهوائية الدافئة والباردة، وحتى تضعف هذه التيارات لا تسقط المياه مباشرةً مطرًا
4.3 التوازن الديناميكي
يتحقق بقاء
5. أنواع سحب أخرى وأوزانها
5.1 السحب الركامية الرعدية (Cumulonimbus)
تمتد عموديًا من سطح الأرض إلى أعلى 12–20 كم.
تحتوي على ماء وجليد وزنها يمكن أن يصل إلى مئات آلاف الأطنان، أي يعادل وزن الآلاف من الفيلة
5.2 السحب الرقيقة العالية (Cirrus)
تتكون من بلورات جليدية، رقيقة وشفافة.
كتلتها أخف بكثير؛ في وحدة حجم مشابهة (1 كيلومتر³) قد لا تتجاوز عشرات الأطنان بسبب قلة الماء وكون الجليد أقل كثافة مقارنةً بالماء .
6. أهمية قياس وزن السحب
النمذجة المناخية: يساعد حساب كتلة السحب في تنبؤ الهطول وتوزيع الأمطار.
علوم الطيران: معرفة كثافات السحب وحالتها الفيزيائية ضروري لتفادي مخاطر الجليد والهطول على المسارات
دورة الماء العالمية: توضح كيف تنتقل المياه بين المحيط والغلاف الجوي والقارات، ومدى تأثير التغير المناخي عليها.