الخبراء يفقدون الأمل في إنقاذ 157 من الحيتان القاتلة الزائفة الجانحة في أستراليا

لمحة نيوز

خبراء يفقدون الأمل في إنقاذ 157 حوتًا قاتلًا زائفًا جنحت في أستراليا

أعلن مسؤولون اليوم الأربعاء أن خبراء الحياة البحرية فقدوا الأمل في إنقاذ أكثر من 150 حوتًا قاتلًا زائفًا (False Killer Whales) جنحت على شاطئ ناءٍ في ولاية تسمانيا الأسترالية.

 وجاء في بيان صادر عن وزارة الموارد الطبيعية والبيئة أن فريقًا من الخبراء، بما في ذلك أطباء بيطريون، كانوا في موقع الحادث بالقرب من نهر آرثر على الساحل الشمالي الغربي لتسمانيا، حيث تم اكتشاف 157 حوتًا على أحد شواطئ ممارسة رياضة ركوب الأمواج عصر أمس الثلاثاء.  

وأوضحت شيلي جراهام، المشرفة على الواقعة، أن الظروف المحيطية والطقس غير المواتية حالت دون إنقاذ الحيتان اليوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف لعدة أيام.

 وأضافت الوزارة أنه كان هناك 136 حوتًا ناجيًا صباح اليوم، لكن التقييم انخفض إلى 90 حوتًا خلال ساعات قليلة بسبب تدهور حالتهم.  

وأشار البيان إلى أن صعوبة الوصول إلى الشاطئ، وظروف المحيط الصعبة، والتحديات اللوجستية في إيصال المعدات المتخصصة إلى المنطقة النائية، عقدت جهود الإنقاذ.

 وأكدت جراهام

أن الفريق اضطر إلى اتخاذ قرار صعب بإعدام الحيتان المتبقية بعد تقييم بيطري دقيق.

 وقالت: بعد تقييم بيطري خبير، اتخذنا قرار إعدامهم.

ووصف بريندون كلارك، رئيس هيئة المتنزهات والحياة البرية في تسمانيا، الحادث بأنه أول حالة جنوح جماعي للحيتان في المنطقة منذ نحو 50 عامًا. وأضاف أن الحيتان التي جنحت تنتمي إلى نوع يُعرف باسم الحيتان القاتلة الزائفة، والتي تشتهر بكونها كائنات اجتماعية للغاية تتجمع في مجموعات قد تصل إلى 50 حوتًا أو أكثر.  

يذكر أن آخر حالة جنوح جماعي للحيتان القاتلة الزائفة في جزيرة تسمانيا وقعت في يونيو 1974، حيث بلغ عدد الحيتان ما بين 160 و170 حيوانًا. 

وتتميز هذه الحيتان بأحجام كبيرة، حيث يمكن أن يتراوح وزنها بين 500 كيلوجرام و3 أطنان، ويصل طولها إلى 6 أمتار.  

وكانت ولاية تسمانيا قد شهدت حادثة مماثلة في عام 2022، عندما جنح 230 حوتًا طيارًا على الساحل الغربي في ميناء ماكواري. 

وتُعد حوادث الجنوح الجماعية للحيتان من التحديات الكبيرة التي تواجه خبراء الحياة البحرية، خاصة في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.  

يُذكر أن الحيتان

القاتلة الزائفة تحظى باهتمام كبير بسبب سلوكها الاجتماعي وشكل جماجمها الذي يشبه جماجم الحيتان القاتلة الحقيقية. 

ومع ذلك، فإن هذه الحوادث تظل مأساوية، حيث تفقد عشرات الحيتان حياتها بسبب ظروف بيئية قاسية أو أسباب أخرى غير معروفة تمامًا.  

وقال كلارك: هذه الحوادث تذكرنا بمدى هشاشة الحياة البحرية وتأثرها بالتغيرات البيئية. نحن بحاجة إلى مزيد من البحث لفهم أسباب هذه الظواهر بشكل أفضل.  

في الوقت الحالي، يركز الخبراء على التعامل مع الحيتان المتبقية بطريقة إنسانية، مع الاستعداد لإطلاق النار على الحيتان التي لا يمكن إنقاذها. 

وتأتي هذه الخطوة كحل أخير بعد فشل جميع المحاولات لإعادتها إلى المياه بأمان.  

يُذكر أن الحيتان القاتلة الزائفة ليست من الأنواع المهددة بالانقراض، لكن حوادث الجنوح الجماعية تثير تساؤلات حول تأثير التغيرات المناخية والتلوث البحري على سلوكها.

 وتواصل السلطات الأسترالية مراقبة الوضع عن كثب، مع تعزيز جهود البحث والإنقاذ للتعامل مع مثل هذه الحوادث في المستقبل.  

وأضافت جراهام أن الفريق يعمل على جمع البيانات البيئية من المنطقة لتحليل

العوامل التي قد تكون ساهمت في هذه الحادثة. وقالت: نحن ندرس كل الاحتمالات، بما في ذلك التغيرات في التيارات البحرية ودرجات الحرارة، وكذلك أي مؤشرات على وجود تلوث أو أمراض بين الحيتان.  

من جهته، أكد كلارك أن هيئة المتنزهات والحياة البرية ستواصل مراقبة السواحل عن كثب خلال الأيام المقبلة، خاصة مع توقع استمرار الظروف الجوية الصعبة. وأضاف: نحن نتعامل مع هذه الحوادث بكل جدية، ونعمل على تطوير استراتيجيات أفضل للتعامل معها في المستقبل.  

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه أستراليا زيادة ملحوظة في حوادث جنوح الحيتان، مما يثير مخاوف الخبراء حول تأثير التغيرات المناخية على الحياة البحرية. وقالت منظمة حماية المحيطات إن حوادث الجنوح الجماعية قد تكون مرتبطة باضطرابات في المجالات المغناطيسية للأرض، والتي تعتمد عليها الحيتان في تحديد اتجاهاتها أثناء الهجرة.  

في الختام، تُعد هذه الحادثة تذكيرًا صارخًا بمدى هشاشة النظم البيئية البحرية وتأثرها بالتغيرات البيئية السريعة. وتواصل السلطات الأسترالية جهودها لفهم الأسباب الكامنة وراء هذه الظواهر، مع تعزيز التعاون الدولي لحماية الحياة

البحرية من التهديدات المتزايدة.  
 

تم نسخ الرابط