أول اثنين من شهر مايو ليس كأي اثنين إنه حفل ميت غالا و إليكم دليل الحفل

لمحة نيوز

 أول اثنين من مايو ليس كأي اثنين… إنه ميت غالا! إليكم دليل الحفل الأيقوني

أول اثنين من شهر مايو لا يمر كغيره في روزنامة الموضة والفن العالمي، إنه الموعد السنوي المنتظر الذي تتحول فيه مدينة نيويورك إلى مسرح فخم للأزياء والنجوم.

 بدأ الحفل في عام 1948 كمناسبة لجمع التبرعات، لكنه تحوّل مع مرور السنوات إلى ظاهرة ثقافية واجتماعية تُسلّط عليها أضواء الإعلام العالمي. ومنذ أن تولّت الصحفية الشهيرة آنا وينتور إدارته في عام 1995، أصبح الحدث الأهم في أجندة الموضة العالمية.

 لماذا أول اثنين من مايو؟

تقليديًا، يُقام الحفل في أول يوم اثنين من شهر مايو، ما يجعله حدثًا ثابتًا ومترقبًا في عالم الأزياء والفنون. هذا الموعد يمثّل الافتتاح الرسمي لمعرض الأزياء السنوي في متحف المتروبوليتان، والذي يُكشف عنه خلال الحفل ويظل مفتوحًا للجمهور طوال الأشهر التالية.

 ما الذي يجعل ميت غالا مختلفًا عن أي حفل آخر؟

الميزة الكبرى لـ ميت غالا تكمن في الموضوع السنوي الذي يتم

اختياره بعناية، ويوجّه الضيوف لاختيار أزيائهم وفقًا له.

هذا التوجه يسمح للمصممين والمشاهير بالتعبير عن أنفسهم من خلال أزياء مبتكرة قد تكون غريبة، صادمة، أو فنية إلى أقصى الحدود، وهو ما يميز السجادة الحمراء لهذا الحدث عن غيرها من الفعاليات.

 من يحضر الحفل؟

قائمة المدعوين لـ ميت غالا هي من الأكثر حصرية في العالم. لا يُباع تذكرة الحفل ببساطة عبر الإنترنت، بل تتطلب دعوة خاصة، وغالبًا ما تشمل أبرز نجوم السينما والموسيقى والرياضة، إلى جانب المصممين العالميين، ورؤساء دور الأزياء الكبرى.

ومن بين الأسماء التي لفتت الأنظار في النسخ الماضية: ريهانا، بيونسيه، بلايك لايفلي، ليدي غاغا، تيموثي شالاميه، وكيم كارداشيان، التي صنعت ضجة عام 2022 بارتدائها فستان مارلين مونرو الأصلي.

من يقف خلف التنظيم؟

المديرة الفنية للحفل منذ نحو 30 عامًا هي آنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة فوغ الأميركية. تحت إدارتها، تحوّل الحفل من مناسبة خيرية متواضعة إلى حدث إعلامي يوازي مهرجان الأوسكار من حيث

التغطية الصحفية والزخم الجماهيري.

وكل عام، تشارك وينتور في اختيار مجموعة من النجوم كسفراء مشاركين في التنظيم، ويُطلق عليهم لقب المضيفين المشاركين. في نسخة 2025، شملت قائمة المضيفين: زندايا، باد باني، جينيفر لوبيز، وكريس هيمسوورث.

كيف تُختار الأزياء؟

يعمل كل ضيف بشكل وثيق مع دار أزياء أو مصمم معين لتجسيد موضوع الحفل بأقصى درجات الإبداع. ويستغرق التحضير شهورًا من التصميم والتجريب، والنتيجة تظهر على السجادة الحمراء في لحظات خاطفة، لكنها تبقى راسخة في ذاكرة عشاق الموضة.

وفي كثير من الأحيان، تتحول إطلالات الحفل إلى موضوع للنقاش والنقد، بين من يصفها بـ التحف الفنية ومن يراها مبالغًا فيها، وهو جزء من الجدل الذي يغذّي شهرة الحدث ويجعله محور حديث مواقع التواصل والإعلام.

 الجانب الخيري: ليس مجرد استعراض

على الرغم من تركيز العدسات على السجادة الحمراء، فإن ميت غالا يحمل هدفًا خيريًا بامتياز. فالمبالغ التي يتم جمعها خلال الحفل تُستخدم لدعم معهد الأزياء، الذي يُعد من أهم

المراكز البحثية في العالم في مجال تاريخ الموضة والنسيج.

وفي نسخة عام 2023، تم جمع أكثر من 17 مليون دولار في ليلة واحدة، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام والدعم الذي يحظى به الحفل من عالم الأزياء والفن.

 ما الذي ينتظرنا في نسخة 2025؟

في نسخة هذا العام، كل الأنظار كانت تتجه إلى كيفية تجسيد النجوم لموضوع الجميلات النائمات، حيث تم عرض أزياء مستوحاة من فساتين أرشيفية تعود لقرون مضت، بعضها تم ترميمه باستخدام تقنيات متقدمة، والبعض الآخر صُنع من مواد عضوية تتحلل مع الزمن، في إشارة إلى حيوية الموضة وفنّها الزائل.

كما سيشهد المعرض المصاحب للحفل عروضًا بصرية وتفاعلية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، لإعادة إحياء الأزياء الكلاسيكية بطريقة غير مسبوقة.

عندما تلتقي الموضة بالفن والتاريخ

في نهاية المطاف، يُعتبر ميت غالا أكثر من مجرد حفل أزياء، فهو تقاطع ثقافي بين الماضي والمستقبل، واحتفال بالإبداع الإنساني في أقصى تجلياته. إنه الحدث الذي يجعل أول اثنين من مايو يومًا

لا يُنسى، وموعدًا سنويًا لا يفوّته عشاق الموضة والفن والإبداع حول العالم.

تم نسخ الرابط