رجل يبلغ من العمر 22 عامًا هاجم شريكته وهما في إجازة في جزيرة كريت

لمحة نيوز

عطلة على جزيرة كريت حين تحولت الرومانسية إلى برنامج من سيربح النقاش
في جزيرة كريت الخلابة حيث تمتد الشواطئ الفيروزية وتداعب الشمس وجوه الزوار برقة متوسطية لا مثيل لها حزم شاب يبلغ من العمر 22 عاما حقيبته وقرر أن يصطحب شريكته في رحلة لا تنسى. وبالفعل لم تكن تنسى... ولكن ليس فقط بسبب البحر أو التاريخ أو الطعام بل بسبب ما جرى بينهما من حكاية قد تصلح لمسلسل درامي بعنوان أزواج في المهجر.
الشاب الذي خطط لكل شيء بدقة من تذاكر الطيران إلى الفنادق مرورا بالمطاعم ذات التقييم العالي وانتهاء بمفاجآت رومانسية مثل حجز عشاء على ضوء الشموع ومسابقة من يختار أفضل آيس كريم.
لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن شريكته كانت قد خططت هي الأخرى. لا ليس لنشاطات موازية بل لطريقة مختلفة تماما في قضاء الإجازة الاسترخاء التام بلا جداول بلا منبهات وبلا جولات سياحية قبل الظهر.
البداية الهادئة... التي سبقت العاصفة الخفيفة
في اليوم الأول سارت الأمور

كما يرجى. ابتسامات صور نزهة في البلدة القديمة وقول متبادل لعبارات مثل ما أصدق إننا هنا! ويا ريت نعيش بكريت طول العمر!. ولكن مع طلوع شمس اليوم الثاني بدأ الفرق الفلسفي العميق بين المنظم و العفوية يظهر تدريجيا.
فبينما كان يستعرض برنامج اليوم على تطبيق جدول الرحلات بما في ذلك توقيت القهوة والراحة في الظل كانت ما تزال تتقلب وتقول خلينا نعيش اللحظة!.
وهنا بدأ كل شيء.
الجولة العجيبة في البلدة... والجملة التي غيرت كل شيء
في محاولة لتقريب وجهات النظر اقترح جولة بالدراجات. وافقت على مضض. وبينما هما يتجولان في الطرقات الضيقة لكريت توقف فجأة أمام متجر آثار قديم وقال هنا كان يقال إن مينوتور كان يتجول.
نظرت إليه وقالت مين مينوتور إحنا في إجازة مش في درس تاريخ! و ضحكت. لكن هو الذي كان قد حفظ عشرين معلومة عن الحضارة المينوية شعر بشيء من خيبة الأمل. لم يكن الخلاف على المعلومة بل على الأسلوب.
من هنا تحولت باقي الجولة إلى شيء أقرب
إلى برنامج من سيربح النقاش حيث تطرح الآراء والردود وتسحب بطاقات أنا قلت لك! ويتم استخدام أوراق مثل ما تعطيني مجال أعبر! وكل شيء لازم يتم حسب جدولك.
فريق الإنقاذ القهوة والمثلجات
لحسن الحظ في كل علاقة يوجد زر إعادة تشغيل وغالبا ما يكون على شكل مشروب أو حلوى. في حالتهم كان هذا الزر عبارة عن مقهى صغير يقدم القهوة اليونانية الأصيلة والمثلجات بنكهات غريبة مثل التين بالعسل أو الزعتر بالليمون.
جلسا هناك صامتين لدقائق ثم قالت يمكن أنا ما بحب الجداول... بس بحب إنك تهتم بالتفاصيل. و رد ويمكن أنا لازم أتعلم أكون أكثر تلقائية. وهكذا انتهى النقاش الذي بدأ بالدراجات وانتهى بكوب قهوة.
دروس مستفادة... من قلب البحر
ما تعلماه في كريت لم يكن فقط عن الحضارة القديمة أو جمال الشواطئ بل عن التواصل. السفر كما يقول الحكماء يكشف شخصية الإنسان الحقيقية. والسفر مع من تحب يكشف أكثر.
اكتشف هو أن الانضباط مهم لكن الاسترخاء ليس كسلا. و اكتشفت
أن العفوية جميلة لكنها لا تضر إذا وضعت ضمن إطار عام. واتفقا على شيء مهم أن أفضل الرحلات ليست تلك التي تخلو من الاختلاف بل تلك التي تنتهي بالتصالح... و بصورة مشتركة على إنستغرام مع تعليق تعلمنا كثيرا وضحكنا أكثر.
حكاية للذكرى... و ضحكة في المطار
عند العودة إلى المطار قال مازحا رح نكتب كتاب كيف لا تختلف أثناء السفر. فردت بس لازم تحط فصل عن قيلولة الظهر الإجباري!
ضحكا وقررا أن الرحلة كانت ناجحة بكل المقاييس. فحتى تلك اللحظات التي شعر فيها كل واحد أنه على وشك الانفجار صارت لاحقا ذكريات مضحكة يعاد سردها على الأصدقاء وتختصر بجملة آه رحلة كريت كانت مغامرة!
في النهاية...
جزيرة كريت لم تغير فقط شكل الإجازة بل غيرت طريقة نظر كل منهما للآخر. ورغم أن البعض يعود من السفر بعلبة تذكارات أو قميص مكتوب عليه I love Greece عاد بهدية أثمن فهم أعمق لبعضهما البعض وإيمان جديد بأن الحب لا يعني أن نكون متشابهين... بل أن نحترم اختلافاتنا
ونضحك منها بعد حين.

تم نسخ الرابط