ثعبان أسود عملاق يزحف على شاطئ ماريلاند
ثعبان أسود و مسرحية صيفية على شاطئ ماريلاند!
في صباح مشمس على شاطئ أوشن سيتي في ماريلاند كانت الرمال الذهبية تغازل أقدام الزوار و صوت الأمواج يعزف سيمفونيته المعتادة إلى أن حدث ما لم يكن بالحسبان. ظهر فجأة ثعبان أسود عملاق يزحف بهدوء و أناقة زاحفة نحو الموج كأن فيلم رعب من إنتاج نتفلكس قرر أن يعرض على الهواء مباشرة و بدون إنذار!
عزيزي القارئ لا تذعر. هذه ليست بداية نهاية العالم بل بداية حكاية بطلتها أفعى و شاطئ و كثير من الصراخ.
فجأة انقلب حال المصطافين رأسا على عقب. رجل في منتصف الأربعين يركض حافي القدمين و كأنه نسي أن الشاطئ لا يحتوي على سيارات أجرة. امرأة تسحب طفلها من الرمل و كأنها تنتشله من حريق. صبي في الخامسة من عمره يهتف بفخر أنا شفت كينغ كونغ!. و حتى النورس المسكين طار بسرعة خرافية كأن الثعبان كان يبحث عن وجبة خفيفة بعد السباحة.
دقيقة ثعبان في الشاطئ شو جابو لهون
صدق أو لا تصدق هذا
لكن ما نوع هذا الوحش و هل هو سام هل نحن بخير هل هناك تكملة للدراما
اطمئن أيها القارئ المتأثر. الثعبان ليس ساما و لا عملاقا كما ظن الجميع. حيث تم فحصه من قبل مختصين وقالو هذا النوع غير سام لكنه يعشق التمثيل أكثر من طلاب معهد الفنون المسرحية. إذا اقتربت منه ينفخ نفسه مثل بالون الهالوين يفتح فمه و يصدر هسهسة توحي بأنه من أحفاد الكوبرا. و إذا لم تنجح هذه الحركات فإنه يتظاهر بالموت! نعم يموت بس تمثيلي.
هل تخيلت الموقف ثعبان يسقط على ظهره يفتح فمه يخرج لسانه كأنه يقول أنا ميت خلوني!
ما حدث لاحقا أضاف المزيد من الكوميديا. وصلت
هل هي سابقة أم بداية لفيلم أفاعي على شاطئ ماريلاند
يؤكد خبراء الحياة البرية أن هذه الأفعى ليست دخيلة على المنطقة. تعيش في ماريلاند منذ زمن وتحب التربة الرملية. وربما كانت فقط في نزهة عائلية أو تبحث عن كوب قهوة على الشاطئ! إنها ببساطة ضحية شهرة غير مقصودة. أما ظهورها على الشاطئ فهو أمر نادر لكنه ليس مستحيلا. فمثلما نحن نذهب إلى الطبيعة للاستجمام قد تأتي الطبيعة إلينا على شكل أفعى!
النتائج أكثر من مجرد حدث.
الحدث فتح نقاشا طريفا على وسائل التواصل. البعض اقترح إنشاء منطقة VIP للأفاعي حتى لا تزعج المصطافين. آخرون طالبوا بمنح الثعبان
ماذا نتعلم من كل هذا
أولا لا تحكم على الثعبان من لون جلده أو طوله أو حركاته التمثيلية. قد يكون مسالما أكثر من بعض البشر.و ثانيا تذكر أن الشاطئ مكان مشترك و للكائنات البرية الحق في نزهة أيضا و لو قصيرة. و ثالثا الأهم لا تنس شحن هاتفك دائما فربما تكون أنت المصور التالي لهجوم سلحفاة أو سباق نمل على الشاطئ او ظهور الحوت الازرق فجاة.
الخلاصة
من ثعبان درامي يزحف على الشاطئ إلى ملايين الضحكات و التعليقات هذا الحدث البسيط حول يوما عاديا إلى قصة تروى وتضحك. فحتى الثعابين أحيانا تحتاج إلى القليل من الشهرة والقليل من الشمس.
وفي المرة القادمة التي تزور فيها الشاطئ خذ معك واقي الشمس زجاجة ماء ولا تنس كاميرا جاهزة وثقافة خلي روحك رياضية حتى لو طلعلك