والد سعد لمجرد ينهار تأثراً قبل استئناف جلسات المحاكمة

لمحة نيوز

في لحظة مؤثرة جسدت معاناة الأب المكلوم لم يتمالك الفنان المغربي البشير عبدو دموعه خلال حفل تكريمه في المهرجان الوطني للمديح والسماع بمدينة مراكش حيث وقف على المسرح يحمل في قلبه قلقا كبيرا على مستقبل ابنه الفنان سعد لمجرد الذي يواجه مرحلة حاسمة من قضيته في يونيو المقبل عندما تفتح ملفات الاستئناف مجددا أمام القضاء الفرنسي.
انهيار الأب على المسرح
في لحظة لا يمكن نسيانها وبينما كان يؤدي أغنيته الشهيرة عزيز وغالي بدا التأثر واضحا على ملامحه وتوقف فجأة عن الغناء ممسكا بالميكروفون كأنه يبحث عن القوة لمواصلة الأداء. لكن المشاعر غلبته فانهارت دموعه معلنة عن مدى حزنه وقلقه العميق. وسط تصفيق الجمهور وتعاطفهم قال البشير عبدو بصوت خنقه التأثر كنت أتمنى أن يكون سعد هنا معي كلمات قليلة لكنها حملت في طياتها أوجاعا استمرت لسنوات منذ بدء القضية عام 2016.
الحضور في المهرجان وقف احتراما لهذه اللحظة الصادقة التي تعكس

الألم الذي يعيشه والد لمجرد في ظل غياب ابنه عن الساحة الفنية وعدم قدرته على التواجد في مثل هذه المناسبات التي طالما شارك فيها كنجم محبوب في العالم العربي.
رحلة القضية من الاتهام إلى الاستئناف
بدأت القضية في أكتوبر 2016 عندما تقدمت الشابة الفرنسية لورا بريول بدعوى ضد سعد لمجرد تتهمه فيها بالاعتداء عليها داخل غرفة فندق في باريس. على مدار السنوات الماضية خاض الفنان المغربي معارك قانونية طويلة بدأها بإنكار التهم الموجهة إليه مؤكدا أنه وقع ضحية فخ مدبر وأعرب عن ثقته التامة في براءته.
في فبراير 2023 صدر حكم السجن لمدة 6 سنوات بحقه مما شكل صدمة لعائلته وجمهوره الواسع إذ كانت الآمال معلقة على براءته خاصة بعد حصوله على إفراج مؤقت عام 2018 قبل أن يعود للسجن مجددا مع صدور الحكم النهائي. ولكن الدفاع لم يستسلم وسعى إلى تقديم طلب استئناف آملا أن يتم تعديل الحكم أو إعادة النظر في القضية من زوايا قانونية مختلفة.

ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي
منذ صدور الحكم وحتى اليوم شكلت قضية سعد لمجرد محور نقاش واسع بين الجماهير فانقسمت الآراء بين مؤيدين ومعارضين. البعض رأى أن المحاكمة كانت عادلة وأن القضاء الفرنسي تعامل مع القضية وفق الأدلة والشهادات المتوفرة بينما اعتبر آخرون أن لمجرد وقع ضحية لسوء الفهم أو لحملة تشويه ممنهجة.
في المقابل ظهرت موجات دعم قوية للفنان المغربي على مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر محبوه عن ثقتهم ببراءته وحرصهم على استكمال مسيرته الفنية مطالبين بإيجاد حلول قانونية تمكنه من العودة إلى المسرح الذي صنع منه نجما عالميا بأغانيه الناجحة مثل انت معلم وغلطانة.
التوقعات لجلسات الاستئناف
مع اقتراب جلسات الاستئناف في يونيو 2025 تعيش أسرة سعد لمجرد حالة ترقب وقلق إذ يأملون أن يكون هناك تغيير إيجابي في القضية. من الناحية القانونية يسعى الدفاع إلى إثبات عدم صحة بعض الادعاءات وتقديم أدلة جديدة
قد تغير مجرى المحاكمة.
من جهته لا يزال لمجرد ملتزما بالقيود التي فرضها القضاء حيث يخضع للمراقبة القضائية ويمنع من مغادرة فرنسا لحين الفصل في القضية. ووفقا لتقارير إعلامية فقد قضى الأشهر الماضية في التركيز على أعماله الفنية التي يأمل أن يتمكن من إطلاقها قريبا إذا ما انتهت القضية لصالحه.
هل سيعود سعد لمجرد إلى الساحة الفنية
يبقى السؤال الذي يشغل جمهور سعد لمجرد هل سيتمكن من العودة إلى الساحة الفنية قريبا وهل سيؤثر الاستئناف على مستقبله المهني في ظل التعقيدات القانونية المحيطة بالقضية لا تزال الإجابة غير واضحة إلا أن محبيه يأملون أن يتمكن من تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى التألق من جديد.
في النهاية تبقى القضية مفتوحة على كافة الاحتمالات وبينما يستعد البشير عبدو لجلسات الاستئناف القادمة وهو يحمل الأمل في أن يرى ابنه حرا قريبا فإن الأيام القادمة وحدها ستكشف عن مصير واحد من أكثر النجوم إثارة للجدل في
السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط