نجوم الفن يحتفلون بتكريم قادة الإنسانية في دبي

لمحة نيوز

في أمسية استثنائية تنبض بالأمل وتعكس الوجه المشرق للعمل الخيري في العالم العربي، احتضنت مدينة دبي، مساء السبت، فعاليات النسخة الثانية من جائزة قادة العمل الإنساني، بحضور لافت لعدد كبير من نجوم الفن، والشخصيات العامة، والمؤثرين في العمل الخيري من مختلف الدول العربية.

وشكّل الحفل الذي أقيم في أجواء احتفالية راقية، منصة لتكريم قامات عربية بارزة أسهمت في مسيرة العطاء الإنساني، وكرّست أعمالها وجهودها لخدمة المجتمعات، بعيدًا عن الأضواء وأهداف الشهرة.

وجوه عربية مشرّفة تتصدّر مشهد التكريم

شهدت الأمسية تكريم نخبة من الأسماء اللامعة التي أثرت الحياة الفنية والثقافية والاجتماعية، وكان لها حضور إنساني واضح في دعم المبادرات الخيرية والأنشطة المجتمعية.
وكان من أبرز المكرّمين الفنان السوري أيمن زيدان، الذي لطالما عُرف بدعمه للقضايا الإنسانية، والفنان المصري ماجد المصري، الذي أبدى سعادته البالغة بهذه المشاركة، مؤكدًا أن العمل الخيري رسالة لا تقل أهمية عن الفن.

كما تم تكريم الموسيقار العراقي نصير شمة، المعروف بمبادراته الخيرية، خاصة في دعم

الأطفال واللاجئين، إلى جانب الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، والسوري أسعد فضة، والشاعر الإماراتي علي الخوار، الذي مثّل الصوت الشعري في هذا المحفل الإنساني.

وقدّم الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان فقرات الحفل بأسلوبه المعتاد، حيث أضفى على الأمسية طابعًا من الرقي والإحساس، مجسّدًا قيم الوفاء والاعتزاز بالمكرّمين.

"أرض العطاء".. قصيدة تلخّص روح المناسبة

في لفتة فنية مؤثرة، قدّم الفنان اللبناني صلاح الكردي قصيدة حملت عنوان أرض العطاء، والتي كتبها خصيصًا لهذه المناسبة، ولامست مشاعر الحضور بكلماتها العذبة التي تمجد العمل الإنساني وتحتفي بروح العطاء والتسامح، مستلهمة من دولة الإمارات رسائل الأمل والبذل.

وقد تفاعل الحضور مع القصيدة بشكل كبير، حيث اختزلت في أبياتها المعاني العميقة التي تجسّدها الجائزة، وعكست حجم التقدير الذي يكنّه المجتمع لهؤلاء الرواد الذين اختاروا طريق الخير والإنسانية.

فعاليات متنوعة ورسائل ملهمة

تخللت الحفل فقرات تكريمية وتقديم جوائز لعدد من المؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدوارًا محورية في مجالات الإغاثة،

والتعليم، والرعاية الصحية، والتنمية المجتمعية، سواء داخل دولة الإمارات أو على مستوى العالم العربي.

وتنوّعت الجوائز بين فئات مختلفة، منها: رواد العمل الخيري، وأفضل مبادرة إنسانية، وشخصية العام الإنسانية ، وهو ما يعكس رؤية شاملة للجائزة في تسليط الضوء على مختلف أبعاد العمل الإنساني، وتكريم كل من ساهم في صناعة الأثر الإيجابي الحقيقي.

مؤسس الجائزة: نُكرم الإنسان من أجل الإنسان

من جانبه، أكد الدكتور باسم الحلبي، مؤسس جائزة قادة العمل الإنساني، في كلمته خلال الحفل، أن الجائزة تأتي تجسيدًا لروح التسامح الإماراتية التي تجاوزت الحدود، وأصبحت نموذجًا يُحتذى به في التعايش والتعاون الإنساني.

وقال الحلبي:
نكرم في هذه الجائزة الإنسان من أجل الإنسان، دون النظر إلى دينه أو جنسه أو لونه. فالإنسانية هي الرابط الأسمى الذي يجمع البشر. 

هذه الجائزة جاءت لتكون منبرًا لتكريم أولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمة الآخرين بصمت وصدق، بعيدًا عن السعي وراء الأضواء.

وأشار إلى أن الجائزة، التي بدأت في نسختها الأولى بتكريم الأطباء، تطورت لتشمل مختلف الفئات،

من ناشطين اجتماعيين، وفنانين، ومبادرين، ومؤسسات، تقديرًا لما يقدمونه من جهود حقيقية في نشر الخير والأمل.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

حظي الحفل بتغطية واسعة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت الصفحة الرسمية للجائزة على إنستغرام صورًا ومقاطع فيديو من الأمسية، وعلّقت بالقول:
نعم، إنها لحظة تاريخية تجمع قامات عربية نفتخر بها. 

فخورون بتوثيق هذه اللحظة من حفل جائزة قادة العمل الإنساني.. قادة الإنسانية.

وتفاعل المتابعون مع المحتوى المنشور، مشيدين بالمبادرة وبالأسماء التي تم تكريمها، معتبرين أن الفن حين يُقرن بالإنسانية يكون له وقع مختلف وأثر مضاعف في المجتمعات.

دبي.. مدينة تلهم العطاء

جاء اختيار مدينة دبي لاحتضان هذه الفعالية النوعية تأكيدًا على مكانتها كمركز عالمي للعمل الإنساني والثقافي، حيث تمثل نموذجًا في دعم المبادرات الخيرية، وتبني البرامج التنموية التي تستهدف الإنسان أولًا.

وقد عبّر العديد من الضيوف عن إعجابهم بالتنظيم والرسالة التي حملها الحفل، مؤكدين أن الجائزة أصبحت علامة فارقة في خريطة الجوائز العربية

ذات البعد الإنساني، ورافدًا ملهمًا لكل من يسعى لصناعة الفرق في مجتمعه.

تم نسخ الرابط