بيكر يحطم الرقم القياسي بفستان كعكة عملاق و أنيق
عندما تتحوّل الأحلام إلى حلوى: خبازة تحطم الرقم القياسي بفستان كعكة عملاق أنيق
في عالم يسعى فيه المبدعون إلى كسر حدود الممكن، تألّقت خبازة سويسرية تُدعى ناتاشا كولين كيم فاه لي فوكاس بابتكار لا يشبه سواه: فستان زفاف كامل مصنوع من الكعكة، قابل للارتداء ومذهل في أناقته، حطّم رسميًا الرقم القياسي العالمي لأكبر فستان كعكة في العالم، ليجمع بين الحِرفة والفن والابتكار في آنٍ معًا.
هذا الإنجاز، الذي تحقق في معرض الزفاف العالمي في العاصمة السويسرية برن، لم يكن فقط حدثًا بصريًا لافتًا، بل جسّد تداخلًا نادرًا بين فنون الخَبز الراقية وعالم تصميم الأزياء، وفتح آفاقًا جديدة أمام الإبداع في الصناعات الحرفية.
فكرة بدأت من الخيال... وأصبحت واقعًا مبهرًا
تعود جذور هذه الفكرة إلى سنوات سابقة، حين كانت ناتاشا تعمل على تصميم كعك مناسبات بتفاصيل دقيقة، تُحاكي في دقتها وجمالها فساتين السهرة. وسرعان ما تساءلت: ماذا لو استطاعت تحويل فستان الزفاف من مجرد قالب
لم يكن هذا الحلم سهل التحقيق، فقد تطلب الجمع بين عنصريين نادرين في التنفيذ: القوة الهيكلية لتثبيت مكونات الحلوى، والجمال الخارجي الذي يليق بفستان زفاف ملكي. لكن ناتاشا لم تتراجع، وبدأت في وضع خطة دقيقة لتنفيذ رؤيتها المجنونة.
أكثر من مجرد كعكة… تصميم معمارية دقيقة
بلغ وزن الفستان النهائي 131.15 كيلوجرامًا، أي ما يعادل وزن شخصين بالغين. وقد صنع على مرحلتين: الجزء السفلي من الكعكة والذي شكّل التنورة الواسعة، والجزء العلوي الذي كان أكثر تعقيدًا وبلغ وحده حوالي 51 كيلوجرامًا.
واستخدمت الخبازة هيكلًا داخليًا من الألمنيوم المُدعّم والمسامير المعدنية لتثبيت الأجزاء، بحيث يكون الفستان مستقرًا وآمنًا للارتداء. ولأن إحدى شروط تحطيم الرقم القياسي تتمثل في أن يتمكن العارض من المشي على مسافة لا تقل عن خمسة أمتار أثناء ارتداء الفستان، كان لزامًا على ناتاشا أن توفّق بين الشكل الخارجي والتوازن الداخلي.
وقد تولّت ابنتها إيلي مهمة ارتداء الفستان والمشي به، لتكون بذلك أول “عروس كعكة” تمشي فوق منصة العرض في زيّ هو نفسه وجبة حلوى.
تفاصيل تأسر الأنظار: الزهور والذوق الرفيع
ما يميز هذا الفستان أنه لم يكن مجرد تكديس للطبقات الحلوة، بل عملٌ فني استثنائي تم فيه استخدام عجينة السكر (الفوندان) لتشكيل الزهور، النقوش، والدانتيل، بأسلوب يحاكي أرقى بيوت الأزياء. الألوان كانت ناعمة ومتناغمة، بدرجات الكريمي والوردي، تعكس رومانسية الزفاف الكلاسيكي.
وبالرغم من الوزن الهائل، بدا الفستان أنيقًا، متناسقًا، وخاليًا من العيوب الظاهرة، ما جعل كثيرين من الزوّار في المعرض يظنون للوهلة الأولى أنه قطعة أزياء حقيقية، وليس كعكة عملاقة صالحة للأكل!
من العرض إلى الأرقام القياسية
في لحظة تاريخية تم توثيقها بالفيديو والصور، أُعلن رسميًا عن دخول هذا العمل الفريد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية اكبر فستان زفاف قابل للارتداء مصنوع من الكعكة"**.
المعيار الأساسي الذي
وما إن انتهى العرض، حتى قُطّع الفستان ووزّع على الزوّار، الذين وصفوه بأنه لذيذ الطعم بقدر ما هو رائع المنظر.
أبعاد تتجاوز الرقم القياسي
هذا الحدث ليس مجرد تسجيل في موسوعة الأرقام، بل يُعد إعادة تعريفٍ لما يمكن أن يقدّمه فن الخَبز العصري. لقد أثبتت ناتاشا أن الخبازين لا يقتصر دورهم على المذاق فقط، بل يمكنهم الدخول إلى عالم الفنون البصرية، التصميم، وحتى الأزياء.
كما يعكس هذا الإنجاز روح الابتكار التي أصبحت تميز جيلًا جديدًا من الحرفيين الذين لا يخشون كسر القواعد، وإعادة تشكيل المألوف في قالبٍ جديد.
وهكذا، أثبتت هذه الخبازة الشغوفة أن الإبداع لا يحتاج إلى أدوات معقدة بقدر ما يحتاج إلى إرادة، خيال، وصبر طويل.