دبي تستعد لاستقبال الطاقة النظيفة من حتّا إبريل المقبل
دبي تستعد لاستقبال الطاقة النظيفة من حتّا إبريل المقبل: مشروع تاريخي يدعم التحول نحو الاستدامة
أعلن سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، أن المحطة الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في منطقة حتّا ستبدأ تصدير الطاقة النظيفة إلى دبي بشكل تدريجي بدءاً من شهر إبريل 2025.
يأتي هذا الإعلان بعد نجاح الاختبارات الأولية للوحدة الأولى من المحطة، والتي بدأت في يناير الماضي، حيث وصلت نسبة الإنجاز الكلية للمشروع إلى 96.82%.
مشروع رائد في منطقة الخليج
يعد هذا المشروع الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، حيث يعتمد على تقنية متطورة لتوليد الكهرباء باستخدام المياه المخزنة في سد حتّا وسد علوي جديد تم إنشاؤه في المنطقة الجبلية. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 250 ميغاوات، مع سعة تخزينية تصل إلى 1,500 ميغاوات ساعة، مما يجعلها واحدة من أبرز المشاريع الاستثمارية في مجال الطاقة النظيفة بقيمة تصل إلى 1.42 مليار درهم.
وأكد
كما يدعم المشروع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050، والتي تهدف إلى توفير 100% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
آلية عمل المحطة: تقنية مبتكرة
تعتمد المحطة الكهرومائية على آلية عمل مبتكرة، حيث يتم ضخ المياه من سد حتّا إلى السد العلوي الجديد باستخدام توربينات متطورة تعمل بالطاقة النظيفة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
وتعمل هذه التوربينات بشكل عكسي لتخزين الطاقة، حيث يتم ضخ المياه إلى السد العلوي خلال فترات انخفاض الطلب على الكهرباء، ومن ثم إطلاقها لتوليد الطاقة عند الحاجة.
ويتم نقل المياه من السد العلوي إلى سد حتّا عبر نفق مائي تحت الأرض بطول 1.2 كيلومتر، مما يضمن كفاءة عالية
زيارة ميدانية لمتابعة التقدم
خلال زيارة تفقدية للمشروع، رافق الطاير عدد من كبار المسؤولين في هيئة كهرباء ومياه دبي، بما في ذلك المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج، والمهندس حسين لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع نقل الطاقة، والمهندس منصور السويدي، نائب الرئيس لشؤون المشاريع والهندسة في قطاع الإنتاج، بالإضافة إلى المهندس خليفة البدواوي، مدير المشروع.
وشملت الجولة تفقد السد العلوي الذي يتكون من جدار رئيس بارتفاع 72 متراً وسد جانبي بارتفاع 37 متراً، حيث تم إتمام عملية ملء السد تمهيداً للتشغيل التجريبي. وأكد الطاير أن المشروع يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار والاستدامة.
أهمية المشروع للاقتصاد والبيئة
يُعتبر هذا المشروع جزءاً
كما أن المشروع يدعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل جديدة وتعزيز قطاع الطاقة النظيفة، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية دبي المستقبلية.
وبفضل عمره الافتراضي الذي يصل إلى 80 عاماً، سيضمن المشروع استدامة إمدادات الطاقة لفترة طويلة، مما يعزز أمن الطاقة في الإمارة ويسهم في تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الاستدامة.
خاتمة
مع اقتراب موعد تشغيل المحطة الكهرومائية في حتّا، تستعد دبي لفتح صفحة جديدة في تاريخها الطاقي، حيث ستكون الطاقة النظيفة في صدارة مصادر الطاقة المستخدمة في الإمارة. هذا المشروع ليس مجرد إنجاز هندسي وتقني فحسب، بل هو أيضاً خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة.
وبهذا، تؤكد دبي مرة أخرى التزامها الراسخ بتحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة، وتعزيز مكانتها كواحدة