هند صبري تتحدث عن حياتها الشخصية في بودكاست

لمحة نيوز

في ظهور إعلامي صريح ونادر شاركت النجمة التونسية هند صبري جمهورها بتفاصيل شخصية غير مسبوقة خلال مقابلة إذاعية ضمن بودكاست شهير. الحوار كشف عن عمق فكري وإنساني لافت بعيدا عن أضواء الشهرة وأدوار البطولة إذ تطرقت هند إلى محطات مفصلية في حياتها منها الطفولة العلاقة بالأسرة تحديات الأمومة وتحولاتها الداخلية كامرأة تعيش في دائرة الضوء.
افتتحت هند حديثها بالإشارة إلى الجانب الخاص من شخصيتها مؤكدة أنها تميل إلى الانطواء في لحظات التوتر والتأمل العميق. الناس يعرفون وجهي العام لكن لا يعرفون الصراعات الداخلية التي خضتها لأحافظ على توازني وسط كل هذا الزخم قالت. وأضافت أن العزلة كانت خيارا واعيا وليست هروبا بل شكلت بالنسبة لها درعا نفسيا ضد الضغط المستمر.
تصف هند صبري علاقتها بذاتها على أنها علاقة قائمة على المصالحة تقبلت ضعفي واحتفيت بقوتي وتعلمت أن لا أكون مثالية... بل صادقة فقط.
تطرقت صبري إلى دور الأمومة واصفة إياه بأهم التحولات

في حياتها بل وأكثرها عمقا. تحدثت عن محاولاتها اليومية للتوفيق بين متطلبات العمل الفني ودورها كأم لطفلتين مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الجوائز بل بمدى حضورها العاطفي في حياة ابنتيها.
أحيانا أشعر بالذنب حين أبتعد للتصوير لكنني أحرص على الحوار مع بناتي أشرح لهن لماذا أعمل وماذا يعني أن تكون المرأة صاحبة شغف ومسؤولية تقول. كما شددت على أهمية أن ترى الفتيات نموذجا حقيقيا للمرأة العاملة القادرة على الإنجاز والاحتواء في آن معا.
ورغم استقرارها في مصر منذ سنوات طويلة لم تخف صبري ارتباطها العميق بتونس معتبرة أن هويتها الثقافية تظل مصدر إلهام دائم. استحضرت ذكريات الطفولة دفء العائلة رائحة الطعام المنزلي وأصوات البحر التي رافقتها منذ صغرها.
وتحدثت عن تأثير النساء في حياتها الأولى قائلة كل امرأة تونسية مرت في حياتي شكلت جزءا من شخصيتي. أمي جدتي جاراتنا... نساء قويات حقيقيات وصامتات في التعبير عن الألم لكن عميقات في التأثير.

كما خصت والدها بامتنان كبير واصفة إياه بالداعم الأول لاختياراتها الفنية منذ بداياتها المبكرة ومصدر ثقتها في المواقف المفصلية.
وناقشت هند صبري علاقتها بالشهرة بواقعية معتبرة إياها مسؤولية ثقيلة أكثر من كونها امتيازا. الشهرة ليست إنجازا بحد ذاتها بل اختبار يومي للنضج والوعي قالت مضيفة أن التواجد الدائم في دائرة التقييم الجماهيري يفرض على الفنان حذرا مستمرا ومرونة عالية.
وأشارت إلى أن الحفاظ على الخصوصية الشخصية كان خيارا استراتيجيا لحماية مساحتها الإنسانية لافتة إلى أن الكاميرا لا توثق كل شيء وهناك ما لا يقال وما يجب أن يظل بعيدا عن المتابعة العامة.
وفي محور بالغ الأهمية تطرقت صبري إلى واقع المرأة في صناعة الفن مشددة على أن تمكين النساء في المجال لا يكون فقط عبر الأدوار بل من خلال بيئة إنتاجية عادلة تتيح لهن الظهور والتطور.
قالت أنا أؤمن أن النساء لا ينافسن بعضهن البعض بل يتقاسمن المساحة. عندما تنجح ممثلة أو مخرجة أو
كاتبة فهذا نجاح لنا جميعا. وأشادت بتجارب نسائية ملهمة في المشهد العربي مؤكدة أن الفن يجب أن يعكس صوت المرأة الواقعي لا الكليشيهات النمطية التي طالما اختزلتها في أدوار سطحية.
كشفت صبري عن توجهها المستقبلي نحو الكتابة والإخراج معتبرة أن لديها قصصا تود روايتها بلسانها الخاص. وأوضحت أنها بدأت بالفعل في تطوير فكرة عمل سينمائي تكتبه بنفسها يحمل رؤيتها كفنانة وإنسانة.
حلقة البودكاست لم تكن مجرد سرد لحكايات بل كانت اعترافا ناضجا لمسيرة إنسانية وإنجازية متداخلة. هند صبري التي اعتدنا رؤيتها على الشاشة في أدوار مركبة أثبتت في حديثها أنها تحمل ما هو أعمق من النصوص المكتوبة وأن تجربتها تمثل شريحة واسعة من النساء اللواتي يعشن صراعا بين التوقعات المجتمعية والأحلام الفردية والتزامات الحياة اليومية.
قالت في ختام اللقاء أنا لست بطلة خارقة. أنا امرأة عادية أخطئ وأتعلم أتعب وأحب أتألم وأستمر. وهذه الحقيقة لا تقلقني بل تمنحني راحة وصدقا
أعتز بهما.

تم نسخ الرابط