سارة طيبة تتألق بفستان غريب في مهرجان كان
سارة طيبة تتألق بإطلالة مفاجئة في مهرجان كان 2025: فستان جريء ورسالة أنثوية عميقة
على السجادة الحمراء لحفل "المرأة في السينما" ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي 2025، لم يكن من السهل تجاهل الإطلالة اللافتة التي اختارتها الفنانة السعودية سارة طيبة. فقد جاءت بزي فني جريء أقرب إلى عمل بصري، لا مجرد فستان أحمر تقليدي. إطلالتها كانت بمثابة عرض فني حيّ، يحمل دلالات تتجاوز الشكل والموضة إلى الرمزية والتجديد.
فستان من نوع آخر: رمزية اللون وشكل التصميم
اختارت سارة فستانًا أحمر بحمالات مرتفعة جداً، وكأنها معلّقة في الهواء، ليبدو التصميم وكأنه يروي حكاية خروج عن المألوف. زين الفستان بوردة ضخمة من نفس القماش في نهايته، ما أضفى عليه لمسة درامية لافتة. ولم تكتفِ بهذا، بل نسقته مع بلوزة بيضاء بأسلوب غير تقليدي، ربما أرادت من خلالها كسر قواعد الأزياء النمطية على السجادة الحمراء.
تلك الإطلالة لم تمر مرور الكرام، فقد أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين من اعتبرها خطوة جريئة تستحق التقدير، ومن رآها غريبة عن الأجواء الكلاسيكية التي اعتادها مهرجان
حفل "المرأة في السينما": أكثر من مناسبة فنية
يقام حفل "المرأة في السينما" سنويًا على هامش مهرجان كان السينمائي، كواحد من أبرز الأحداث التي تسلط الضوء على دور النساء في صناعة السينما العالمية. ويعكس هذا الحفل التزامًا حقيقيًا بتكريم النساء العاملات في القطاع السينمائي، سواء كنّ ممثلات أو مخرجات أو كاتبات أو منتجات.
النسخة الأخيرة من الحفل شهدت مشاركة واسعة من أسماء نسائية لامعة من مختلف دول العالم، لتجتمع في مكان واحد قصص وتجارب نساء تحدين القوالب الجاهزة وأثبتن حضورهن القوي خلف الكاميرا وأمامها.
البحر الأحمر يدعم المرأة من كان إلى جدة
ما يميز هذا الحفل هذا العام، هو تنظيمه بالشراكة مع مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، التي أخذت على عاتقها دعم المواهب النسائية محليًا وعالميًا. حضور سارة طيبة لا يمكن فصله عن هذا السياق؛ فالمؤسسة السعودية باتت لاعبًا أساسيًا في تمكين الأصوات النسائية من العالم العربي وإفريقيا وآسيا، ومدّ جسور ثقافية مع صناعة السينما العالمية.
في كلمتها خلال الحفل، أكدت شيفاني باندايا مالهوترا، المديرة العامة للمؤسسة، على أهمية إبراز التنوع
عندما تتحدث الموضة بلغة السينما
حفل "المرأة في السينما" لم يكن مجرد مناسبة لتكريم الموهوبات، بل تحوّل إلى معرض حي للأناقة الراقية. فقد حضرت النجمات بإطلالات جمعت بين الفخامة والبساطة، إذ اختارت معظمهن تصاميم من دور أزياء عالمية كـ Dior وElie Saab وValentino، بينما اختارت أخريات مصممين عرب مستقلين يعكسون هوية المنطقة.
كان من الواضح أن الموضة في هذا الحدث لم تكن عبثية أو عشوائية، بل أداة للتعبير، ورسالة صامتة تعبّر عن التمرد، الثقة، أو حتى التضامن مع القضايا النسائية. في هذا السياق، يمكن قراءة إطلالة سارة طيبة كنوع من التحدي الفني، وكأنها تقول: "السينما ليست فقط للعرض، بل للقول والاختلاف أيضًا".
أرقام لافتة من مهرجان البحر الأحمر
يُذكر أن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي – الذي احتفل بدورته الخامسة مؤخرًا – قد عرض أكثر من 520 فيلمًا من 85 دولة، منها 130 فيلمًا سعوديًا، في إشارة واضحة إلى الحضور المتزايد لصناعة السينما
من التكريم إلى التمكين: رسائل الحفل
لم يكن الحفل مجرّد مناسبة للاحتفاء بالإبداع الأنثوي، بل كان منصة حقيقية للنقاش وتبادل الخبرات. شهدت الأمسية جلسات حوارية بين صانعات الأفلام من مختلف الثقافات، ناقشن فيها التحديات التي تواجه النساء في المجال السينمائي، من التمويل إلى التوزيع، ومن فرص الإخراج إلى التحرير.
وما كان لافتًا هو التركيز على المبادرات المستقبلية، حيث تم الإعلان عن برامج دعم وتدريب للمواهب النسائية الشابة، مما يعزز من فرص تواجد المرأة ليس فقط كممثلة، بل ككاتبة قرار فني وإداري.
ختامٌ يحمل وعدًا بالتغيير
في نهاية الحفل، خرجت الرسائل واضحة: المرأة لم تعد تكتفي بالدور التقليدي في السينما، بل تصنع لنفسها مكانًا في عمق الصناعة. وسارة طيبة كانت مثالًا على هذا التوجه، إذ استطاعت أن تُحدث ضجة – إيجابية كانت أم مثيرة للجدل – من خلال حضور فني صادق ومختلف.
وهكذا، يصبح حضورها في "كان 2025" ليس مجرد ظهور على السجادة الحمراء، بل لحظة فنية