جاستن بيبر يصرح لم أكن من ضحايا شون ديدي كومبس

لمحة نيوز

جاستن بيبر يكسر الصمت أنا بخير.. ولم أكن جزءا من دراما شون ديدي
في عالم يقتات على الشائعات أكثر مما يستهلك الأخبار الحقيقية تندلع العواصف أحيانا من مجرد صورة قديمة أو لقاء عابر التقط قبل أن يخترع أحدهم مصطلح الترند. وهذا ما حدث مع النجم الكندي جاستن بيبر الذي وجد نفسه فجأة موضوعا لعاصفة رقمية لا علاقة له بها تماما مثل طفل يتعرض لزخات مطر أثناء لعبه بدراجته دون مظلة.
في الأيام الماضية انتشرت اخبار التي تظهر بيبر حين كان في عمر الزهور أو لنقل عمر قصات الشعر الغريبة برفقة المنتج الموسيقي المعروف شون ديدي كومبس. لم تكن اخبار جديدة ولم تكشف شيئا مثيرا لكنها كانت كافية لإطلاق موجة من التكهنات والتعليقات والرسومات التحليلية التي لا تقل تعقيدا عن خرائط الكنز.
وسط هذا الزخم فضل جاستن أن يلجأ إلى طريقته المعتادة التوضيح الهادئ الخالي من الدراما. ففي بيان مقتضب وواضح أكد أنه بخير وأن كل ما قيل عن ارتباطه بهذه القصة لا يمت للحقيقة بصلة.


بيبر وفريقه حسم الأمور ببساطة
المفارقة أن البيان لم يكن ناريا ولا دفاعيا بل كان يشبه رسالة واتساب من صديق يقول لك اطمئن كل شيء تمام. وقد جاء فيه أن جاستن لم يكن في أي وقت من الأوقات جزءا من أي حلقات وأن الاجتماع مع كومبس كانت عادية تماما.
تخيل أن بيبر كان مجرد مراهق موهوب وجد نفسه في عالم النجومية مثل طالب مدرسة يجد نفسه فجأة في حفلة مخصصة لنجوم الدوري الأميركي لكرة السلة. هو فقط كان يحاول أن يتعلم أن يستمع وربما أن يلتقط سيلفي إن كان الهاتف وقتها يدعم ذلك!
لماذا عاد هذا الموضوع إلى السطح الآن
ربما لأن الإنترنت لا ينسى وربما لأننا كبشر لدينا شغف غير مفهوم بنظرية المؤامرة. في بعض الأحيان لا نحتاج سوى صورة قديمة وجملة من ثلاث كلمات حتى نطلق حملة تحليلية تفوق تعقيد أفلام كريستوفر نولان.
لكن بيبر رغم كل ما مر به من قبل اختار هذه المرة أن يتعامل مع الموقف كقائد حكيم على متن سفينة وسط عاصفة. لم يصرخ لم يقفز من السفينة بل أمسك بالدفة
وقال اهدأوا لا شيء هناك.
هايلي بيبر دعم صامت ولكن قوي
بعيدا عن البيانات والتصريحات كان أقوى رد فعل من بيبر هو ظهوره العلني مع زوجته هايلي في مباراة هوكي. الثنائي كان يبتسم يتبادل النكات وربما يناقش أمرا تافها مثل نوع الفشار الذي يفضلانه.
هذا الظهور لم يكن فقط تعبيرا عن الحياة الطبيعية بل كان رسالة إلى الجميع نحن نعيش نضحك ونستمتع ولا شيء مما تقولونه يؤثر علينا. أحيانا أقوى التصريحات هي التي لا تقال.
الدرس الإعلامي ليس كل ترند يستحق التصديق
هذه الحكاية البسيطة التي ضخمت مثل بالون احتفالي تعطينا درسا مهما في زمن التواصل المفرط ليس كل ما يقال يستحق النشر وليس كل ما يعاد نشره يستحق التصديق.
هناك فرق كبير بين التحري الصحفي الحقيقي وبين التكهن على تويتر بناء على صورة من عام 2009. وما فعله بيبر هنا دون أن يدري هو درس في إدارة الأزمات من خلال الصمت المدروس والكلمة الدقيقة.
هل هذه بداية عودة فنية جديدة
رغم أن جاستن لم يصدر ألبوما منذ
فترة ولم يطلق أغنية جديدة في الأشهر الماضية إلا أن هذه الضجة المجانية قد تكون تذكيرا غير مقصود للجمهور بأنه ما زال هنا وما زال يملك تلك القدرة الفريدة على جعل الجميع يتحدث عنه حتى عندما لا يفعل شيئا.
تشير بعض التقارير إلى أن بيبر يعمل بصمت على مشروع موسيقي جديد ربما أكثر نضجا وعمقا يتناول تجاربه في الحياة والشهرة والنمو وحتى الزواج. وربما فقط ربما نشهد بيبر 2 نسخة موسيقية أكثر اتزانا وأقل تأثيرا بترندات تويتر.
في النهاية دعوا جاستن يغني!
جاستن بيبر لم يسع للجدل هذه المرة بل وجد نفسه وسطه دون إرادته. لم يشعل النار لكنه اضطر لحمل طفاية الحريق.
ومع ذلك خرج من هذه العاصفة الصغيرة كما يفعل دائما بهدوء بابتسامة وربما بأغنية جديدة تولد في الخلفية جاهزة لأن تتحول إلى ترند حقيقي ترند من نوعه الذي يحب الناس سماعه وترديده لا ذلك النوع الذي يبنى على الظنون.
وربما فقط ربما علينا جميعا أن نتعلم من جاستن عندما يشتد الحديث تراجع خطوة خذ نفسا
ثم تابع غناءك.

تم نسخ الرابط