فندي تحتفل بمرور 100 عام بعرض مستوحى من عشرينيات القرن العشرين
في مناسبة استثنائية تُقام مرة واحدة كل مئة عام، أحيت المصممة سيلفيا فينتوريني فندي روح العلامة الإيطالية الشهيرة "فندي" أمام جمهور كبير بلغ مئات الحضور، وذلك ضمن عرض أقيم في مساحة أُعيد تجديدها في فيا سولاري 35 في ميلانو. هذا الحدث لم يكن مجرد عرض أزياء، بل كان احتفاءً بتراث عريق يمتد لقرن كامل، ويؤكد التزام الدار بجذورها بينما تواصل السعي نحو المستقبل بإبداع لا ينقطع.
دار إيطالية عريقة: من الفرو إلى الموضة الفاخرة

تأسست دار "فندي" في عام 1925 على يد الزوجين أديل وإدواردو فندي كمتجر متواضع لبيع الفرو والجلود في قلب العاصمة الإيطالية روما. ومع مرور الزمن، تطور المشروع ليصبح بوتيكاً معروفاً يقدم تصاميم متكاملة، قبل أن يتحول إلى واحدة من أهم دور الأزياء في العالم. ويتزامن عام 2025 مع الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدار، وهو عام سيشهد سلسلة من الاحتفالات الكبرى التي ستسلط الضوء على
وكان عرض خريف 2025 بمثابة تتويج لعشر سنوات من العمل الإبداعي والحِرفية الإيطالية الرفيعة، وجاء تحت شعار "العودة إلى الماضي للانطلاق نحو المستقبل"، ما يعكس الفلسفة التي تحكم عمل الدار منذ عقود.
سيلفيا فينتوريني فندي: الإبداع عبر الأجيال
تلعب سيلفيا فينتوريني فندي دوراً محورياً في كتابة الفصل الجديد من تاريخ الدار. وقد سبقتها إلى هذا الدور خمس شقيقات من عائلة فندي هنّ: ألدا، آنا، كارلا، فرانكا وباولا. انضمت سيلفيا إلى الدار في عام 1994، وعملت جنباً إلى جنب مع المصمم العالمي كارل لاغرفيلد، وكان لها الفضل في تصميم واحدة من أكثر الحقائب شهرة في العالم،
إحساس فندي القوي بالجاذبية

لطالما تميزت "فندي" بأسلوبها الجذاب وحضورها المؤثر، وتعدّ من العلامات المفضلة لدى النجوم والمشاهير. وفي هذا العرض الخاص، بدأت الإطلالة الأولى بدخول الأطفال، أحفاد سيلفيا البالغين من العمر سبع سنوات، عبر أبواب مزدوجة، ليشيروا إلى بداية جديدة أو عودة إلى الأصول. كانت الفتاتان، دار دواردو وتازيو، ترتديان زيّاً من الفرو يشبه تماماً الزي الذي ارتداه سيلفيا عندما كانت في السابعة من عمرها عام 1967، في لفتة رمزية تعكس عودة "امرأة فندي" بأصالتها وقوتها.
امرأة "فندي": الأنوثة، القوة، والثقة
من هي هذه المرأة؟ إنها امرأة واثقة من نفسها، تختار ما ترتديه لأنها تحب أن تعبر عن أنوثتها، وتملك القدرة على إدارة شركة كبيرة خلال وقت فراغها. ليست نموذجاً للجيل الجديد فقط، بل تجمع بين الأنوثة
الفرو يعود إلى الصدارة

كما ورد في ملاحظات الصحافة المرافقة للعرض: "الملابس تصبح شخصيات، والشخصيات تُعبَّر عنها من خلال الملابس"، وهو تفاعل بين التصاميم والإبداع يعكس تقاليدها الخياطية العريقة ومظاهر الابتكار الإيطالي الرفيع. وفي قلب هذا العرض، برز الفرو كعنصر أساسي في هوية الدار، حيث ظهر بتناغم مذهل عبر مجموعة من المعاطف والفساتين الطويلة والوشاح الكبيرة، وحتى التصاميم الهندسية الفنية، مما يؤكد عودته بقوة إلى صدارة موسم الموضة.
بهذا العرض الاستثنائي، تعيد "فندي" التأكيد على مكانتها كواحدة من أعظم دور الأزياء في العالم، وهي تمضي بثقة نحو مستقبل مبني على التراث والتجديد معاً، وبقيادة إبداعية