كويكب بحجم منزل سيمر قريباً من الأرض مع احتمال ضئيل للاصطدام

لمحة نيوز

في رصد جديد لأجسام قريبة من الأرض أعلنت وكالة ناسا عن اقتراب كويكب صغير الحجم يقدر بأبعاد مماثلة لمنزل عادي من مدار الأرض في الأيام القليلة المقبلة مع فرصة ضئيلة للغاية لحدوث تصادم. يصنف هذا الكويكب ضمن فئة الأجسام القريبة من الأرض NEOs ويجري تتبعه بدقة من قبل شبكة رصد الكواكب التابعة لمركز دراسة الأجسام القريبة من الأرض التابع لناسا CNEOS.
موعد وأبعاد المرور القريب
من المتوقع أن يقترب الكويكب والذي يحمل التسمية المؤقتة 2025 KF من مسافة لا تتجاوز 115000 كيلومتر 71700 ميل من سطح الأرض في تمام الساعة 1730 بالتوقيت العالمي 1930 بتوقيت الرياض من يوم 21 مايو 2025 أي ما يعادل نحو ثمن المسافة بين الأرض والقمر . أما أبعاده فتقدر بين 10 و مترا في القطر وهو حجم يكاد يضاهي حجم المنزل الصغير ما يضعه في خانة الكويكبات صغيرة الحجم التي غالبا ما

تدخل الغلاف الجوي وتحترق قبل وصولها إلى الأرض.
احتمالية الاصطدام وتقييم المخاطر
رغم قصر مسافة الاقتراب أكدت نماذج المدار والحسابات الحاسوبية أنه لا توجد أي مؤشرات على احتمال تصادم حقيقي بالكوكب إذ تصنف فرصة الاصطدام على مقياس تورينو Torino Scale عند المستوى 0 ما يعني عدم وجود خطر يذكر وأن أي احتمال تصادمي يقارب الصفر أو يقل عن فرصة تصادم طبيعية لأي جسم فضائي صغير الحجم يمر بالقرب من الأرض .
آلية الاكتشاف والتتبع
تم رصد الكويكب أول مرة في إطار مهام مسح السماء الواسعة التابعة لنظام ATLAS للتنبيه المبكر من التأثيرات الأرضية والذي يتضمن شبكة من التلسكوبات الآلية القائمة في تشيلي وهاواي. تستخدم هذه التلسكوبات في التقاط أي جسم متحرك بالنسبة إلى نجوم الخلفية ثم تحلل الصور بواسطة برمجيات متخصصة لحساب المدارات المحتملة وتحديد فرص الأقتراب أو
التصادم. بعد الاكتشاف الأولي تتضافر جهود عدد من المراصد الأرضية حول العالم من بينها تلسكوبات CSS و لإجراء المزيد من الملاحظات وتضييق هامش الخطأ في تقدير المدار .
أهمية المراقبة المستمرة
على الرغم من أن 2025 KF يشكل حالة آمنة إلى حد بعيد فإن تتبع مثل هذه الأجسام أمر حيوي للحفاظ على جاهزية وكالات الدفاع الكوكبي. فحتى الأجسام الصغيرة يمكن أن تتسبب في ظواهر جوية استثنائية كما حدث في انفجار تشيليابينسك عام 2013 لكويكب بحجم 20 مترا الذي بلغ قدره التفجيري نحو 440 كيلوطن من مكافئ تي إن تي مسببا أضرارا مادية وكسر نوافذ في المدينة . ومقارنة بحالة 2025 KF فإن التقييم الحالي يعتبره منخفض الخطورة ولا يتطلب اتخاذ تدابير وقائية.
خطط المواجهة المستقبلية
تحرص ناسا ووكالات الفضاء العالمية على تطوير تقنيات اعتراض ودفع الأجسام القريبة من الأرض إذا دعت
الحاجة سواء عبر دفع خفيف kinetic impactor أو باستخدام قوة الجاذبية gravity tractor لتعديل المدار. كما من المقرر إطلاق مرصد الفضاء الجديد NearEarth Object Surveyor في بداية العقد المقبل بهدف تحسين قدرات كشف وتتبع الأجرام الصغيرة قبل دخولها نطاق المدار الداخلي للأرض وبالتالي زيادة فترة التحذير والتخطيط لأي مهمة اعتراض محتملة .
خلاصة
يمثل اقتراب 2025 KF فرصة للعلماء لاختبار أنظمة الرصد والرصد السريع للأجرام السماوية الصغيرة مع إعادة تأكيد أن التقنيات الحالية قادرة على رصد وتقييم المخاطر بشكل دقيق قبل أي اقتراب حرج. وعلى الرغم من وصفه بالاحتمال الضئيل للاصطدام فإن تصنيف المستوى 0 على مقياس تورينو يضمن للمجتمع العالمي أن لا خطر يلوح في الأفق من هذا الكويكب الصغير وهو ما يتيح للخبراء مواصلة جهودهم في تطوير وتعزيز قدرات الدفاع الكوكبي لمستقبل
أكثر أمانا.

تم نسخ الرابط