العثور على أكثر من 70 ثعبانًا يهسهس داخل خزان مرحاض إليكم التفاصيل
في واقعة مثيرة للذعر لم تكن في الحسبان تفاجأ أحد سكان قرية هاردي دولي التابعة لمنطقة مهراجغانج بولاية أوتار براديش شمال الهند بوجود أكثر من 70 ثعبانا صغيرا يهمسون داخل خزان مرحاض منزله. الحدث الذي وصف بأنه كابوسي بامتياز سرعان ما تحول إلى حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وأثار تساؤلات حول السلامة الصحية في المناطق الريفية وكذلك احتمالات دخول الزواحف إلى المنازل عبر أنظمة الصرف.
كان الرجل وهو من سكان القرية البسطاء يؤدي روتينه اليومي بتنظيف حمام منزله الواقع في ساحة خلفية بسيطة حينما لاحظ صوتا غريبا يصدر من داخل الخزان. وعندما فتح الغطاء أصيب بالذهول أكثر من 70 ثعبانا صغيرا متجمعين داخل الخزان يتلوون ويصدرون أصوات هسهسة حادة تنذر بالخطر.
وبحسب ما صرح به شهود عيان فقد سارع الرجل بالخروج من المنزل صارخا مما دفع الجيران للتجمهر معتقدين أن حيوانا ضاريا قد دخل إلى المنزل قبل أن يكتشفوا أن مصدر الذعر هو خزان مرحاض ممتلئ بالثعابين.
بمجرد وصول البلاغ أرسلت السلطات المحلية فريقا متخصصا في التعامل مع الزواحف بالتعاون مع إدارة الغابات
وأشار الفريق إلى أن جميع الثعابين كانت من نوع غير سام يعتقد أنها خرجت من جحر قريب تحت الأرض لتتسلل عبر أنابيب الصرف المتصلة بالخزان. ويرجح أن الظروف البيئية داخل المرحاض من رطوبة وحرارة وظلمة ساهمت في جذبها كموقع مثالي للاختباء أو التفريخ.
سرعان ما انتشرت صور ومقاطع فيديو للثعابين داخل الخزان على منصات التواصل الاجتماعي مثيرة موجة واسعة من التعليقات بين السخرية والخوف. حيث كتب أحد المستخدمين على تويتر
كنت أعتقد أن الكوابيس لا تخرج من الأحلام حتى رأيت هذا الفيديو.
فيما عبر آخر عن قلقه قائلا
إذا حدث هذا في الهند فما المانع أن يتكرر في أي مكان آخر! يجب إعادة النظر في أنظمة الصرف والنظافة المنزلية!
الإعلام المحلي والدولي لم يغفل القصة حيث غطتها عدة وكالات إخبارية عالمية معتبرة إياها واحدة من أغرب الحوادث المرتبطة بالزواحف في العقود الأخيرة.
قضية تتجاوز الغرابة ماذا تقول البيئة
أوضح خبير
وأضاف في تصريحات لصحيفة تايمز أوف إنديا
هذه الحادثة ليست معزولة تماما. الزواحف تجد طريقها أحيانا إلى المنازل الريفية عبر الشقوق أو الفتحات المهملة في البنية التحتية. عدم وجود عوازل مناسبة للصرف أو الأرضيات المبلطة يزيد من فرص دخولها.
الحادثة أعادت إلى الأذهان عددا من الوقائع المشابهة التي سجلت في مناطق متفرقة من العالم. ففي أستراليا وهي موطن للعديد من الزواحف السامة سجلت عشرات الحوادث التي وجدت فيها الثعابين داخل مراحيض أو أنابيب غسيل مما دفع السلطات هناك إلى سن تعليمات صارمة بشأن تصميمات السباكة.
كما شهدت الهند في السابق واقعة عثور ركاب أحد القطارات على ثعبان يزحف داخل مرحاض القطار ما تسبب بحالة ذعر جماعي بين الركاب وانتهى الحادث بتدخل فرق السلامة على الفور.
بالنظر إلى تكرار هذه الحوادث حتى وإن كانت نادرة فإن المختصين يشددون على ضرورة اتباع
إغلاق الفتحات الأرضية أو الجدرانية التي قد تكون ممرا للزواحف أو الحشرات.
الصيانة الدورية لأنظمة الصرف الصحي والتأكد من سلامة الأنابيب وعدم وجود تصدعات أو فواصل مفتوحة.
تغطية المراحيض بخزانات محكمة الإغلاق عند عدم الاستخدام.
الحفاظ على نظافة الحمامات والمحيط الخارجي للمنازل لتقليل عوامل الجذب للحيوانات البرية.
الاتصال الفوري بالجهات المختصة عند الاشتباه بوجود حيوان زاحف أو غير مألوف داخل المنزل.
بينما بدت الحادثة في ظاهرها مشهدا من فيلم رعب إلا أنها تحمل في طياتها رسائل بيئية وصحية مهمة. فوجود الثعابين بهذا الشكل المفاجئ في مكان يفترض أن يكون من أكثر أماكن المنزل أمانا يفتح باب التساؤلات حول مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفحص المنزلي الدوري والحاجة إلى بنية تحتية أكثر أمانا في المناطق الريفية.
في النهاية وبينما تنجح فرق الإنقاذ في تخليص المنزل من زواره الزاحفين يظل صوت هسهسة الثعابين عالقا في أذهان من شاهدوا الحادثة كتحذير صامت من أن الطبيعة قد تفاجئنا في أي