قمة الشارقة لتطوير التعليم توصي بدمج الذكاء الاصطناعيةوتعزيز التطوير المهني للمعلمين

لمحة نيوز

قمة الشارقة لتطوير التعليم توصي بدمج الذكاء الاصطناعي وتعزيز التطوير المهني للمعلمين الشارقة، 26 فبراير 2025 

أعلنت أكاديمية الشارقة للتعليم عن التوصيات الرئيسية التي تم التوصل إليها خلال الدورة الرابعة لقمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم، والتي نظمت بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة.

 وشهدت القمة، التي تعد واحدة من أبرز الفعاليات التعليمية في المنطقة، مناقشات معمقة حول مستقبل التعليم، مع تركيز خاص على دمج الذكاء الاصطناعي وتعزيز التطوير المهني للمعلمين.

رؤية مستقبلية للتعليم

تضمنت القمة أربعة مسارات رئيسية، تمثلت في تصور مستقبل التعليم، المساواة والدمج في المدارس، التعليم المستدام والمواكب للمستقبل، والممارسات التعليمية المبتكرة. 

وقد أسفرت المناقشات عن توصيات طموحة تهدف إلى إعادة تشكيل النظام التعليمي ليكون أكثر شمولية وابتكارًا واستعدادًا للمستقبل.

في المسار الأول، الذي حمل عنوان تصور مستقبل التعليم، تم استكشاف دور الذكاء الاصطناعي في تحويل العملية التعليمية، مع التركيز

على أهمية القيادة القوية واتخاذ القرارات المبنية على البيانات. 

وأوصى المشاركون بضرورة الاستثمار في أدوات التعلم الرقمي التكيفية، والتي تتيح تجارب تعليمية شخصية وشاملة للطلاب. 

كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التطوير المهني للمعلمين، لتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية.

تعزيز المساواة والدمج في التعليم

في المسار الثاني، الذي تناول المساواة والدمج في المدارس، ناقش المشاركون سبل إزالة الحواجز التي تعيق مشاركة الطلاب بشكل كامل في العملية التعليمية. وشملت التوصيات تعزيز التعليم المبكر من خلال تدريب المعلمين على استراتيجيات التدريس الشامل، وتوسيع برامج التدريب على الشمولية والتعليم التفاضلي.

 كما تم التأكيد على ضرورة توفير بيئات تعليمية داعمة وعادلة لجميع الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم أو قدراتهم.

التعليم المستدام ومواكبة المستقبل

أما المسار الثالث، الذي حمل عنوان التعليم المستدام والمواكب للمستقبل، فقد سلط الضوء على أهمية بناء نظام تعليمي متكيف ومرن، قادر على مواكبة التغيرات السريعة في سوق العمل. وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز التعليم الفني والمهني،

ودعم التعلم العملي من خلال شراكات قوية مع قطاع الصناعة. كما تمت مناقشة أهمية تزويد المعلمين بمهارات إدارة الأزمات والمرونة، لتمكينهم من التعامل مع التحديات غير المتوقعة.

الممارسات التعليمية المبتكرة

في المسار الرابع والأخير، الذي تناولالممارسات التعليمية المبتكرة، تم استعراض الإمكانات التحويلية للتعلم التجريبي والتعلم القائم على البحث. وأوصى المشاركون بضرورة دمج مفاهيم الاستدامة واللغة العربية والتراث الإماراتي في المناهج الدراسية، لتعزيز الهوية الثقافية للطلاب.

 كما تم التأكيد على أهمية الارتقاء بمستوى التطوير المهني للمعلمين، من خلال استراتيجيات مبنية على الأبحاث، وتوفير فرص لاكتساب الخبرات والنمو المستمر.

خارطة طريق للتقدم التحويلي

تهدف التوصيات التي خرجت بها القمة إلى وضع خارطة طريق واضحة للتقدم التحويلي في التعليم، مع التركيز على دمج التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التطوير المهني للمعلمين، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

 وأكدت أكاديمية الشارقة للتعليم أن هذه التوصيات ستسهم في بناء نظام تعليمي شامل ومتكيف، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

الشراكات الاستراتيجية

كما أبرزت القمة أهمية الشراكات الاستراتيجية في تحقيق أهدافها، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات مع مؤسسات رائدة من مختلف القطاعات لدعم العملية التعليمية وتطوير الكوادر التعليمية. وأكدت أكاديمية الشارقة للتعليم أن هذه الشراكات ستلعب دورًا محوريًا في تحويل الرؤى التي تمت مناقشتها خلال القمة إلى واقع ملموس.

النسخة الخامسة من القمة

وفي سياق متصل، أعلنت أكاديمية الشارقة للتعليم عن موعد إطلاق النسخة الخامسة من قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم، والتي من المقرر أن تقام في الفترة من 14 إلى 15 فبراير 2026. ومن المتوقع أن تجمع هذه النسخة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال التعليم، لمواصلة النقاش حول سبل تطوير التعليم ومواكبة التحديات المستقبلية.

خاتمة

تعد قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات، ووضع استراتيجيات مبتكرة لتحسين جودة التعليم. ومن خلال التوصيات التي خرجت بها الدورة الرابعة، تهدف القمة إلى إحداث تحول جذري في النظام التعليمي، لضمان أن يكون أكثر شمولية وابتكارًا واستعدادًا للمستقبل.

 ومع استمرار التعاون بين الأطراف المعنية، ستظل

القمة منارة لإلهام التغيير الإيجابي في مجال التعليم على المستويين المحلي والدولي.

تم نسخ الرابط