تجربة سينمائية مميزة في ڤوكس سينما بالرياض

لمحة نيوز

قبل فترة، قررت أهرب من زحمة الأيام وروتين الشغل وأمنح نفسي شيء من الترفيه الحقيقي. مش مجرد فيلم أشوفه على التلفزيون في نهاية اليوم، ولا جلسة عابرة على نتفليكس. كنت أحتاج "تجربة" من النوع اللي تحسسك إنك عايش القصة، مو بس تتفرج عليها. وفعلاً، اخترت ڤوكس سينما في الرياض… وصدقني، ما كانت مجرد زيارة، كانت رحلة بكل ما فيها من تفاصيل.

من الباب... تبدأ الحكاية

أول ما وصلت ڤوكس سينما في "الرياض بارك"، وقفت لثواني أستوعب المكان. الإنارة الذهبية الخافتة، الموسيقى الخفيفة في الخلفية، والناس حولك من كل الأعمار والأنماط، الكل جاي يعيش لحظة خاصة.

ما كنت أتوقع إنّي ممكن أتأثر بديكور صالة سينما، بس في ڤوكس، فيه شيء ساحر يخليك تحس إنك داخل على عالم ثاني. كأن السينما نفسها تقولك: “خذ نفس، وارخِ أعصابك، إحنا هنا علشان نبهجك”.

لحظة الاختيار... مش أي مقعد والسلام

دخلت على التطبيق واخترت صالة "جولد"، لأني كنت فعلاً حاب أعطي نفسي فرصة لتجربة مميزة. وفجأة ألاقي نفسي قدام شاشة أطلب فيها مشروب، مقبلات، وأختار مقعدي المفضل. كل شيء بسيط وسلس. تخيل تحجز وأنت مرتاح، تختار مقعدك كأنك تختار سرير في فندق، وتوصلك رسالة فيها كل تفاصيل زيارتك؟ هذا جزء من التجربة اللي خلتني أحس إني

مش مجرد زبون، بل ضيف.

السينما الذهبية... ما تشبه أي شيء

لما دخلت صالة "جولد"، حسّيت إني مو جاي أشوف فيلم، كأني جاي على مناسبة خاصة. الإضاءة ناعمة، المقاعد مريحة بدرجة توصل فيها لمرحلة "ما أبغى أطلع"، وفيه بطانية خفيفة لو بردت شوي. وكل مقعد فيه زر طلب مباشر، تطلب فيه أكلك أو مشروبك بدون ما تقوم.

طلبت سلطة كينوا ودجاج مشوي، وسبحان الله كيف طعم الأكل كان لذيذ فعلاً، مو بس عشان كنت جوعان، بس لأن الجودة حقيقية، والأكل وُصلني مرتب وكأنه طالع من مطبخ فندق.

الشاشة... أكبر من الحياة

بدأ الفيلم. ما كنت أتخيل إنّي ممكن أنغمس في المشاهد بهالطريقة. الشاشة واضحة بطريقة تخليك تشوف تعابير الممثلين وكأنك بينهم. الصوت؟ شيء ثاني. كل همسة، كل انفجار، كل لحن خلفي، يوصلك من المكان الصح. تقنيات الصوت المحيطي هنا تلعب دور كبير، تخليك ما تقدر تطالع في الساعة حتى.

كانت لحظات من السكون... ثم أكشن... ثم ضحك من القلب. وكل هذا وراسي مرتاح على مسند ناعم، ويدي ماسكة مشروبي البارد، وعيني تلمع مندهشة من التفاصيل.

الجمهور... جزء من القصة

في ڤوكس، حتى الجمهور مختلف. فيه احترام جماعي للتجربة. مافي مقاطعات، مافي إزعاج. تقدر تحس إن كل الموجودين جايين عشان يعيشوا لحظة، مو بس يقتلوا

وقت. وحتى الأطفال اللي حضروا فيلم الأنيميشن في صالة الأطفال الخاصة، كانوا داخلين جوهم، بضحكات بريئة وتصفيق عفوي.

مرّ علي مشهد ضحكت فيه الصالة كلها بصوت واحد، وكان هذا من أحلى اللحظات. شعرت للحظة إني مش لحالي، كأننا كلنا نعيش نفس الشعور، بس بطريقتنا الخاصة.

بعد الفيلم... ما خلصت المتعة

لما طلعنا من القاعة، حسّيت إن الفيلم لسه ما انتهى. جلست شوي في المنطقة الخارجية، فيها كراسي مريحة وجو عام يشبه مقاهي أوروبا. الكل يتكلم عن الفيلم، يناقشون النهاية، يقارنون بين الأجزاء، يضحكون على التفاصيل اللي ما انتبهوا لها. وكأني رجعت للحياة، بس مع جرعة من المشاعر الطازجة.

اشتريت فشار كراميل زيادة – مو عشان كنت جوعان – بس لأن الطعم كان فعلاً من نوع اللي يترك أثر. وبصراحة، كنت أحتاج أحتفظ بجزء بسيط من التجربة معي لما أرجع للبيت.

أكثر من مكان... أكثر من تجربة

الجميل إن ڤوكس سينما مش مكان واحد فقط. فيه فروع متعددة بالرياض، وكل فرع له نكهته. "الرياض بارك" مميز بالموقع والخدمة، لكن كثير يمدحون "ذا روف" لعوائلهم، خاصة إن فيه صالة "كيدز" بألوان فرحة وأجواء تناسب الأطفال بدون ما تقلق على جو العرض.

وفيه صالات "ماكس" بحجم شاشاتها المهول، اللي تخليك تحس إنك دخلت قلب الفيلم.

أصدقائي يقولون إنها مثالية لأفلام الأكشن أو الخيال العلمي، خاصة مع تقنية الصوت المجسّم اللي تحسسك فعلاً إنك داخل المعركة.

مو بس سينما... أسلوب حياة

بصراحة، ڤوكس سينما ما تقدم لك مجرد فيلم، هي تقدم لك لحظة. لحظة تخرج فيها من روتينك، تنسى فيها همومك، وتسمح لقلبك يعيش قصة من نوع آخر. وما كنت أتوقع إنّ الذهاب إلى السينما ممكن يخليني أرجع وأنا أحس بالراحة النفسية، بس هذا اللي صار.

صرت بعدها أحرص كل فترة إني أزورهم، مو عشان بس الأفلام، لكن عشان "الإحساس". كل مرة تكون مختلفة، حسب الفيلم، حسب المزاج، حسب حتى نوع المقعد اللي تختاره.

هل تستاهل التجربة؟

بدون تردد: نعم.

الأسعار عادلة جداً مقابل اللي تاخذه. التذاكر تبدأ من أسعار تنافسية، وفيه عروض مستمرة، وبرامج ولاء، وحتى باقات عائلية. يعني مهما كان ميزانيتك، تقدر تلاقي تجربة تناسبك. سواء كنت جاي لوحدك، مع الشريك، أو العائلة، فيه مكان لك.

الختام: قصتي مع ڤوكس

في نهاية اليوم، ما قدرت أنسى كيف ڤوكس سينما غيّرت مفهومي عن السينما. صارت جزء من أسلوبي في الاستمتاع بالحياة، ووسيلتي للهروب الراقي من ضغوطات الأيام.

وأعتقد كل شخص يحتاج يمر بهالتجربة، مرة واحدة على الأقل. لأن فيه فرق كبير بين إنك "تشوف فيلم" وإنك

"تعيشه". وڤوكس، باختصار، تخلّي كل فيلم قصة... وكل زيارة ذكرى.

تم نسخ الرابط