مجلس الإمارات للإفتاء يدعو إلى تحري هلال شهر رمضان يوم 28 فبراير

لمحة نيوز

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عن دعوته للمسلمين في الدولة لتحري هلال الشهر الكريم يوم 28 فبراير. هذه الخطوة تأتي في إطار حرص المجلس على ضمان الدقة في تحديد بداية الشهر الفضيل، الذي يمثل مناسبة دينية عظيمة تجمع المسلمين حول العالم في العبادة والطاعة.

لماذا تحري الهلال مهم؟

في الإسلام، تحري هلال رمضان ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو جزء من الشريعة التي تربط المسلم بالسماء والكون. رؤية الهلال تعتمد بشكل أساسي على المشاهدة المباشرة بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل العلمية الحديثة. ولهذا السبب، يحرص مجلس الإمارات للإفتاء على توجيه المواطنين والمقيمين حول كيفية مراقبة الهلال والإبلاغ عن أي مشاهدات، لضمان أن يكون الجميع

على قلب واحد عند بدء الشهر الكريم.

دعوة للتعاون والتكاتف

المجلس لم يكتفِ بالإعلان فقط، بل وجه نداءً إلى جميع أفراد المجتمع للمشاركة في هذه العملية المباركة. سواء كنت مواطنًا أو مقيمًا، فالجميع مدعوون للمساهمة في تحري الهلال، لأن هذا التعاون يعكس روح الوحدة والتآزر التي تميز المجتمع الإماراتي. كما أكد المجلس أهمية التنسيق بين الجهات الدينية والحكومية لتحقيق أعلى مستويات الدقة في تحديد بداية الشهر.

التكنولوجيا والرؤية التقليدية: توازن بين القديم والجديد

مع التقدم الكبير في العلوم والتكنولوجيا، أصبح من الممكن استخدام الحسابات الفلكية لتحديد مواقع الأهلة بدقة عالية. ومع ذلك، لا يزال الرصد البصري يحتفظ بأهميته كوسيلة تقليدية معتمدة في الإسلام.

مجلس الإمارات للإفتاء يرى أن الجمع بين الأساليب التقليدية والحديثة هو النهج الأمثل، حيث يضمن هذا التكامل الدقة ويحافظ على الروحانية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.

موعد تحري الهلال وبداية رمضان

وفقًا للحسابات الفلكية، من المتوقع أن يكون يوم 28 فبراير هو الموعد الأنسب لتحري هلال رمضان لهذا العام. إذا تمكّن أحد من رؤية الهلال مساء ذلك اليوم، فإن أول أيام الشهر الكريم سيوافق يوم 1 مارس. أما إذا تعذر رؤية الهلال بسبب الظروف الجوية أو غيرها من العوامل، فسيتم استكمال شهر شعبان ثلاثين يومًا، على أن يبدأ رمضان في اليوم التالي.

رسالة إلى المجتمع

في ختام بيانه، وجه مجلس الإمارات للإفتاء رسالة إلى جميع المسلمين في الدولة، حثهم فيها على الاستعداد

الروحي والجسدي لاستقبال شهر رمضان. دعا المجلس الجميع إلى استغلال هذه الأيام المباركة في زيادة الطاعات، وصلة الأرحام، والتقرب إلى الله بالعبادات والأعمال الصالحة. كما شدد على أهمية تعزيز قيم التسامح والتكافل الاجتماعي، التي تعتبر من أبرز سمات المجتمع الإماراتي.

ختامًا

دعوة مجلس الإمارات للإفتاء لتحري هلال رمضان ليست مجرد إعلان ديني، بل هي تأكيد على التزام الدولة بتعزيز الهوية الإسلامية ودعم القيم الروحية التي تجمع شمل الأمة. إنها فرصة للمسلمين في الإمارات والعالم للاستعداد لهذه المناسبة العظيمة بقلوب مليئة بالإيمان والمحبة، آملين من الله أن يجعل هذا الشهر الكريم شهر خير وبركة على الجميع.

نسأل الله أن يبلغنا رمضان، ويجعل صيامنا فيه خالصًا

لوجهه الكريم، ويقبل منا صالح الأعمال.

تم نسخ الرابط