رهام سعيد تعود لمصر بعد الإفراج عنها في لبنان
رهام سعيد تعود إلى مصر بعد الإفراج عنها في لبنان
في تطور لافت عادت الإعلامية المصرية رهام سعيد إلى القاهرة بعد توقيفها في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت ومنعها من دخول الأراضي اللبنانية. جاءت هذه الواقعة خلال زيارتها إلى لبنان لحضور جلسة محاكمة ضد طبيب تجميل لبناني اتهمته بإجراء عملية تجميل خاطئة تسببت لها في أضرار بالغة.
حيث أنه عند وصولها إلى لبنان فوجئت ريهام سعيد بتوقيفها من قبل سلطات المطار وإبلاغها بأنها غير مرحب بها في البلاد. جاءت هذه الخطوة بعد طلب قضائي يزعم أنه صادر عن طبيب التجميل الذي تلاحقه قضائيا حيث استخدم نفوذه لمنعها من دخول لبنان. هذا الموقف وضع الإعلامية المصرية في أزمة غير متوقعة دفعتها إلى طلب التدخل العاجل من السفارة المصرية في بيروت.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها شخصيات إعلامية عراقيل قانونية في بلدان أجنبية ولكن توقيف ريهام سعيد أثار جدلا واسعا بسبب طبيعة القضية التي جاءت
وبمجرد انتشار خبر توقيفها سارعت السفارة المصرية في بيروت إلى متابعة القضية عن كثب حيث أجرت اتصالات مكثفة مع السلطات اللبنانية لمعرفة الأسباب القانونية وراء منع دخولها. وبعد جهود دبلوماسية مستمرة تم الإفراج عنها وسمح لها بالعودة إلى مصر مع تأكيد السلطات اللبنانية أن الإجراء جاء بناء على طلب قضائي وليس لأسباب سياسية أو أمنية.
وقد أثار احتجاز ريهام سعيد ردود فعل واسعة النطاق بين الإعلاميين والجمهور على حد سواء. فقد عبر العديد من زملائها في الوسط الإعلامي عن تضامنهم معها مؤكدين أن توقيفها غير مبرر وأنه يجب احترام حرية الإعلاميين في التنقل وممارسة حقهم في التقاضي.
على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل آلاف المستخدمين مع الحدث حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن القضية تأخذ أبعادا شخصية وقانونية وبين معارض ينتقد تصعيدها إعلاميا. وقد دشن البعض وسما لدعمها بينما طالب آخرون بالتحقيق
وبعد إنهاء إجراءات الإفراج عنها استقلت ريهام سعيد أول رحلة متجهة إلى القاهرة حيث استقبلها عدد من أصدقائها وأسرتها في المطار. في أول تصريح لها بعد عودتها عبرت عن امتنانها للدعم الكبير الذي تلقته من جمهورها ومحبيها وشكرت السفارة المصرية في بيروت على جهودها في حل الأزمة.
وأكدت أنها ستواصل إجراءاتها القانونية ضد طبيب التجميل الذي تتهمه بالتسبب في أضرار صحية لها مشيرة إلى أن رحلتها لم تكن مجرد قضية شخصية بل تسلط الضوء على معاناة الكثير من المرضى الذين يتعرضون للأخطاء الطبية دون الحصول على حقوقهم.
والجدير بالذكر أن ريهام سعيد تغد واحدة من أكثر الإعلاميات إثارة للجدل في مصر فقد عرفت بتقديم برامج تلفزيونية جريئة تطرقت إلى قضايا حساسة مثل الفقر والعنف الأسري والسحر والشعوذة مما جعلها عرضة للانتقادات في بعض الأحيان. ورغم مواجهتها للعديد من الأزمات سواء على الصعيد المهني أو الشخصي فإنها استطاعت
وتعكس أزمة توقيف ريهام سعيد في لبنان التحديات التي يواجهها الإعلاميون عند تغطية قضايا حساسة أو خوض معارك قانونية تتعلق بالحقوق الشخصية. كما تسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه السفارات المصرية في الخارج لحماية مواطنيها وضمان حقوقهم القانونية.
بالإضافة إلى ذلك تكشف هذه الواقعة عن ضرورة تنظيم أكبر للعلاقة بين الإعلام والقضاء بحيث لا يتم استغلال النفوذ في تعطيل إجراءات التقاضي أو تقييد حرية التنقل لأي شخص يسعى للحصول على حقوقه القانونية عبر القنوات المشروعة.
وتعد عودة ريهام سعيد إلى مصر بعد هذه الأزمة محطة جديدة في حياتها المهنية والشخصية حيث تؤكد إصرارها على متابعة قضيتها حتى النهاية. وبينما لا تزال تفاصيل النزاع بينها وبين طبيب التجميل قيد المداولات القانونية فإن هذه الواقعة ستظل موضوعا للنقاش حول حقوق الإعلاميين والمسؤولية القانونية للأطباء تجاه مرضاهم.