السعودية تطلق منصة تفاعلية لمهارات البرمجة لطلاب الثانويات المهنية

لمحة نيوز

 السعودية تطلق منصة تفاعلية لمهارات البرمجة لطلاب الثانويات المهنية: قفزة رقمية نحو المستقبل

في خطوة جديدة تعكس التوجه الطموح للمملكة نحو اقتصاد المعرفة، أعلنت وزارة التعليم السعودية بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن إطلاق منصة تفاعلية متخصصة في تعليم مهارات البرمجة لطلاب الثانويات المهنية، ضمن مشروع وطني شامل يهدف إلى تمكين الجيل الجديد من أدوات المستقبل الرقمي.

تأتي هذه المبادرة تحت مظلة "رؤية السعودية 2030"، التي تضع التحول الرقمي والمهارات التقنية في قلب أولوياتها، سعيًا لإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة الاقتصاد التقني في السنوات القادمة.

 ما هي المنصة؟

المنصة، التي أُطلق عليها اسم "كود مهني"، صُممت خصيصًا لتتناسب مع طبيعة التعليم الفني والمهني، وتقدم مسارات تعليمية مرنة في لغات البرمجة الأكثر طلبًا في سوق العمل، مثل:

Python

JavaScript

HTML / CSS

C++

SQL

وتجمع المنصة بين الدروس النظرية، والتدريب العملي، والمحاكاة الواقعية، إلى جانب اختبارات تفاعلية وشهادات إتمام رقمية معتمدة.

 أهداف المشروع

المبادرة لا تستهدف مجرد تعليم أكاديمي،

بل تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف العملية والوطنية:

رفع جاهزية طلاب التعليم المهني لسوق العمل الرقمي.

تعزيز ثقافة الابتكار والبرمجة في سن مبكرة.

سد الفجوة بين المناهج التعليمية واحتياجات السوق التقنية.

دعم الطلاب الموهوبين بمنح ومسارات تطويرية خاصة.

إتاحة المحتوى بلغتين: العربية والإنجليزية، لضمان مرونة التعلم.

 المحتوى: ماذا سيتعلم الطلاب؟

المنصة تقدم محتوى تدريبيًا موزعًا على 4 مستويات، تشمل:

 المستوى الأول – أساسيات البرمجة:

مفاهيم المتغيرات، الحلقات، الشروط

كتابة أول برنامج بلغة Python

المنطق البرمجي وحل المشكلات

المستوى الثاني – تطوير الويب:

HTML، CSS، وJavaScript

إنشاء صفحات ويب تفاعلية

مبادئ تصميم واجهات المستخدم

 المستوى الثالث – قواعد البيانات:

SQL وأساسيات التعامل مع البيانات

تخزين واسترجاع المعلومات

بناء تطبيقات تتعامل مع قواعد بيانات حية

 المستوى الرابع – المشاريع العملية:

مشروع تخرج حقيقي (تطبيق ويب أو برنامج خدمي)

إشراف من موجهين تقنيين

تقديم المشروع ضمن معرض رقمي نهاية العام

المدربون والتوجيه التقني

المنصة لا تقتصر

على المحتوى المسجّل، بل تشمل:

جلسات تدريب حي عبر الإنترنت

منتديات نقاش بين الطلاب والمدربين

موجهون تقنيون من شركات مثل STC، سدايا، أمازون ويب سيرفيسز AWS

إتاحة ورش عمل دورية بالتعاون مع شركات تقنية محلية وعالمية

 نظام التقييم والتحفيز

لتحفيز الطلاب على الاستمرار، تعتمد المنصة على نظام تقييم تفاعلي يشمل:

نقاط خبرة (XP)

شارات إنجاز

اختبارات تقييمية بعد كل وحدة

إمكانية التنافس في هاكاثونات مدرسية

ترتيب على لوحة الشرف لكل مدرسة

كما يحصل الطلاب المتفوقون على شهادات معتمدة من الوزارة وشركاء تقنيين، تضاف إلى سجلهم المهني وتزيد من فرصهم في القبول بالوظائف أو الجامعات التقنية.

دعم متعدد المنصات

منصة "كود مهني" متاحة عبر:

تطبيق مخصص للهواتف الذكية

موقع ويب تفاعلي متوافق مع أجهزة الكمبيوتر اللوحية

إمكانية التعلّم دون اتصال لبعض المحتويات

كل ذلك يضمن أن يتعلم الطالب أينما كان، وبالوتيرة التي تناسبه.

 تكامل مع سوق العمل

ما يجعل هذه المبادرة مختلفة عن برامج تعليم البرمجة التقليدية هو أنها مرتبطة مباشرة باحتياجات الشركات:

المنصة بُنيت بالتعاون مع القطاع

الخاص، لتضمن ملاءمة المحتوى مع الواقع العملي.

تُتاح للطلاب فرص تدريبية في شركات تقنية بعد اجتياز المستويات المتقدمة.

بعض الخريجين المؤهلين سيتم ترشيحهم تلقائيًا لبرامج تأهيلية متقدمة، مثل "معسكرات سدايا" أو "أكاديمية STC".

 ردود الفعل الأولية: ترحيب واسع

منذ الإعلان عن المنصة، حظيت المبادرة باهتمام واسع من:

المدارس الفنية التي بدأت في تسجيل طلابها مبكرًا.

أولياء الأمور الذين اعتبروها فرصة ذهبية لأبنائهم.

شركات التوظيف التقنية التي ترى فيها وسيلة لتغذية السوق المحلي بمبرمجين مهنيين جاهزين.

 تحديات متوقعة... وفرص واعدة

رغم الترحيب، هناك تحديات لا بد من التعامل معها، منها:

تفاوت جاهزية المدارس من حيث البنية التحتية الرقمية

الحاجة لتدريب المعلمين على الإشراف التقني

ضمان الاستمرارية والتحديث المستمر للمحتوى

لكن في المقابل، تفتح هذه المنصة الباب أمام جيل جديد من الحرفيين الرقميين، يجمعون بين المهارة اليدوية والقدرة على التعامل مع الخوارزميات، ما يشكل قيمة مضافة ضخمة لأي اقتصاد حديث.

الخلاصة: السعودية تصنع المبرمج المهني الجديد

من خلال "كود مهني"، لم تعد البرمجة

حكرًا على طلاب كليات الحاسب، بل أصبحت متاحة لطلاب الثانويات المهنية، بطريقة ذكية، عملية، وتفاعلية.

إنها ليست مجرد منصة، بل بداية تحول في مفهوم التعليم المهني ذاته — من تعليم تقليدي إلى تدريب رقمي موجه نحو المستقبل.

تم نسخ الرابط