وزارة التعليم الأردنية تعلن عن خطط لتحديث المناهج

لمحة نيوز

مغامرة المناهج الأردنية بين السطور والطباشير والذكاء الاصطناعي!
في أحد صباحات عمان التي لا تشبه غيرها جلس موظف في وزارة التربية والتعليم الأردنية يرتشف قهوته تأمل دفتر التحضير ثم نظر إلى السقف وقال إحنا ليش لسه بنعلم الطلاب كيف يرسموا فاكس وهكذا على وقع هذه الفكرة البسيطة بدأت رحلة تحديث المناهج التي ستقلب الطباشير رأسا على عقب.
مرحبا بكم في مغامرة وزارة التعليم الجديدة حيث المناهج تتحدث لغة المستقبل والمعلمين يتحولون إلى صناع محتوى رقمي والطلاب يدرسون البرمجة بدلا من حشو تعريفات لا تنتهي عن الثورة الصناعية الأولى وهم يعيشون الآن في الثورة الصناعية الرابعة.
وداعا أيها المنهج العجوز
المناهج الأردنية مثل بعض الملابس في خزانتنا كانت قديمة ولكن لا أحد كان يجرؤ على التخلص منها. فيها من العراقة ما يكفي ومن الغموض ما يجعل الطالب يظن أن الخوارزمي كان أحد أبطال مارفل.
لكن ها هي وزارة التعليم تقول كفى! آن الأوان أن يتعلم الطفل الأردني ما يجعله ينافس زملاءه في وادي السيليكون لا أن يتخبط في حدد الأداة التي تصلح لكل نوع من أنواع التربة بينما هو نفسه لا يملك إنترنت مستقر في البيت!
تقييم ذكي... مش الله يعينك
جزء من الثورة التعليمية الجديدة هو نسف الطريقة التقليدية للتقييم.

ذلك الامتحان الورقي الذي يأتيك من الجحيم والذي يجعل الطالب إما يبكي أو يحاول التفاوض مع الورقة نفسها سيتم استبداله بمنظومة تقييم جديدة.
الآن سيتم التركيز على المهارات الفهم التفكير النقدي وحتى الإبداع. بمعنى آخر إذا كنت تعرف كيف تحل المشكلة ستحصل على العلامة. أما إذا كنت مجرد حافظ فعليك إعادة التفكير... وربما فتح قناة يوتيوب.
دخول رسمي لعصر التكنولوجيا
في الخبر المفاجئ المناهج ستتضمن البرمجة الذكاء الاصطناعي التفكير الحاسوبي والمهارات الرقمية. وإذا كنت تظن أن هذه كلمات لا تناسب طفلا في الصف السادس فاعلم أن طفلك ربما يستطيع الآن شرح خوارزمية أفضل منك.
المناهج الجديدة تقول كفى صورا لخط الإنتاج في مصنع الكرتون! آن الأوان لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتفكير التصميمي والروبوتات. حسنا ربما الروبوتات لاحقا... لكننا على الطريق.
المعلم أيضا في حالة تحديث
إذا كانت المناهج تحدث فالمعلم أيضا يخضع لنسخة تحديث برمجيات ولكن من النوع البشري. إذ أطلقت الوزارة برامج تدريب على أحدث طرق التعليم منها التعليم التفاعلي التعليم باللعب استراتيجيات STEAM وكيف لا تفقد أعصابك إذا سألك الطالب ليش 30 مرة في الحصة.
المعلم اليوم لم يعد مجرد ناقل معلومة بل صار ميسر تعلم ومخرج سينمائي
وأحيانا خبير أصوات لأن عليه شرح درس الصوت باستخدام أدوات من المطبخ.
بنية تحتية للتعليم... مش بس للطرق
من قال إن الإصلاح يعني فقط تعبيد الشوارع الوزارة الآن تعبد الطريق نحو تعليم عصري ببنية رقمية متكاملة. مدارس ذكية فصول إلكترونية شاشات تفاعلية وحتى مراوح لا تصدر صوتا أثناء الامتحان نعم هذا جزء مهم.
وقد وعدت الوزارة أيضا بمقاعد مريحة نعم أخيرا! وربما مستقبلا مقاعد بها شاحن USB نعم نبالغ... أو ربما لا.
التعليم المهني يدخل الحلبة
ولأن ليس كل طالب يجب أن يصبح طبيبا أو مهندسا صدق أو لا تصدق فقد بدأت الوزارة بإعطاء دفعة هائلة للتعليم المهني. من الزراعة إلى الضيافة إلى الروبوتات الصناعية أصبح هناك مسار جديد يدعى BTEC وهو اختصار ل بطل توجع راسك بالتوجيهي وخليك شاطر بشي عملي!
الطالب الآن يمكنه أن يتخرج بشهادة معترف بها دوليا ويبدأ مشروعه الخاص أو يعمل في مجال يحبه دون الحاجة لحفظ جدول الضرب عن ظهر قلب ولو أن ذلك يظل مفيدا عند دفع الفاتورة.
رؤية الأردن 2030 التعليم بوصفه لعبة ذكاء
كل هذا التحديث لا يأتي من فراغ. إنها جزء من رؤية الأردن 2030 والتي تقر بأن التعليم ليس مجرد حصص وحصص إضافية بل أداة لتحريك عجلة الاقتصاد وخلق جيل يعرف كيف يبتكر لا فقط يشتكي من الدوام
الشتوي.
ولأن العالم يتحرك بسرعة فالمناهج الجديدة مصممة كي تكون مرنة تتحدث عدة لغات وتكتب بلغة يفهمها العقل قبل العين. وهذا يعني أن الدروس قد تأتيك على شكل فيديوهات ألعاب محاكاة وربما في المستقبل عبر نظارات الواقع الافتراضي.
وماذا عن الطالب
الطالب بطل هذه القصة لا يزال في طور التأقلم. البعض منهم سعيد أن مادة الثقافة المالية باتت تشرح ما هي الضريبة فعليا وليس فقط علل من واجب المواطن دفعها.
والبعض الآخر يسأل هل كل هذه التكنولوجيا ستمنع المعلمة من أن تعطينا واجب والجواب لا لكنها ستجعله رقميا وأنت الآن مطالب بتقديمه على Google Classroom بدلا من دفتر الواجب المفقود منذ العطلة الشتوية.
في الختام هل نحن جاهزون
هل الأردن مستعد لهذا التحديث الكبير من الواضح أن النية صادقة والخطة جريئة والتنفيذ بدأ بالفعل. لوسائل الإعلام للأهالي وللمعلمين الأمر ليس إعادة طلاء غرفة الصف... بل إعادة رسم فلسفة التعليم من الأساس.
وعلى كل أب وأم أن يتوقعوا هذا الحوار مع أطفالهم في يوم ما
ماما شو واجبي اليوم
برمجة روبوت وكتابة مقال عن الذكاء الاصطناعي!
يعني ما في إملاء
لا... بس لازم تكتب الكود صح!
مرحبا بكم في مغامرة المناهج الأردنية الجديدة... حيث التعليم لم يعد مملا بل أقرب إلى لعبة
بلايستيشن. واللاعبون كلنا! 

تم نسخ الرابط