برنامج تشيفنينغ البريطاني يفتح باب التقديم للطلاب العرب
مع انطلاق الدورة الجديدة للمنح الدراسية للعام الأكاديمي المقبل، أعلن برنامج تشيفنينغ البريطاني عن فتح باب التقديم للطلاب العرب من مختلف الدول، لفرصة نيل منح كاملة للدراسات العليا في الجامعات البريطانية الرائدة، ضمن خطوة تهدف لتعزيز جسور التبادل الأكاديمي والثقافي بين المملكة المتحدة والعالم العربي.
رؤية تشيفنينغ وأهدافه الاستراتيجية
أسِّس برنامج تشيفنينغ في عام 1983 تكريمًا لرئيس الوزراء البريطاني الراحل سير وينستون تشرشل، ويُمثّل إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الثقافية للمملكة المتحدة. يهدف البرنامج إلى دعم قادة المستقبل من مختلف المجالات؛ الأكاديمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، عبر تمكينهم من متابعة دراسات عليا في الجامعات البريطانية لمدة عام أو عامين. يسعى البرنامج لتعزيز فهم مشترك بين الثقافات وبناء شبكة من الخريجين القادرين على تحقيق تأثير إيجابي في بلدانهم.
المزايا والشروط الأساسية للمنحة
يحصل الحاصلون على منحة تشيفنينغ على تمويل كامل يغطي رسوم الدراسة الجامعية، وتكاليف السفر والإقامة والتأمين الصحي، بالإضافة إلى بدل شهري لتغطية
لكي يكون المتقدم مؤهلاً، يجب أن:
يحمل جنسية إحدى الدول العربية المؤهلة للبرنامج.
يمتلك شهادة جامعية (بكالوريوس) بتقدير جيد جدًا على الأقل، مع خبرة عملية لا تقل عن عامين في القطاع ذي الصلة.
يجيد اللغة الإنجليزية بمستوى يؤهله للالتحاق بالدراسة في المملكة المتحدة، عادة عبر اختبار أكاديمي مثل IELTS.
يقدم خطة واضحة حول كيفية تطبيق المعرفة المكتسبة في خدمة بلده ومجتمعه بعد انتهاء الدراسة.
خطوات التقديم وآجاله الزمنية
ابتداءً من تاريخ الإعلان وحتى منتصف نوفمبر، يتاح للمتقدمين تقديم طلباتهم عبر المنصة الإلكترونية لبرنامج تشيفنينغ. تشمل عملية التقديم تعبئة الاستمارة الأساسية، رفع السيرة الذاتية ورسائل التوصية من مشرفين أكاديميين أو مدراء سابقين، وإرسال مقالات قصيرة تحدد الرؤية المهنية وأثر المنحة المتوقع.
بعد غلق باب التقديم، يُجري المكتب الوطني مقابلات شخصية أو عبر الفيديو لاختيار المرشحين النهائيين، ثم تُعلن قوائم
فرص التواصل وبناء الشبكات
إلى جانب الدراسة، يُنظّم البرنامج مجموعة من الفعاليات الأكاديمية والثقافية والاجتماعية طوال فترة المنحة. يحضر المنح بدعواتٍ لندوات وورش عمل تقودها شخصيات بارزة من الحكومة البريطانية والجهات الدولية. كما يتيح اللقاء بمنح دراسية من دول أخرى، ما يعزز تبادل الخبرات ويخلق تحالفات مهنية مستدامة.
بعد التخرج، يصبح الخريجون أعضاء في شبكة “تشيفنينغ العالمية” التي تضم أكثر من أربعين ألف خريج منتشرين في أكثر من مئة وخمسين دولة. توفر هذه الشبكة فرصًا للتعاون في مشاريع التنمية والمبادرات البحثية والمبادرات الإنسانية.
قصص نجاح ملهمة
يستهدي كثير من المتقدمين بقصص خريجي تشيفنينغ العرب الذين شكلوا فارقًا في مجتمعاتهم. من بين هذه القصص، الدكتورة ليلى أحمد التي استخدمت خبرتها في العلوم البيئية لتطوير حلول مستدامة لإدارة النفايات في إحدى العواصم العربية. والمحامي
التحديات وكيفية التغلب عليها
يواجه بعض المتقدمين صعوبة في تأمين رسائل التوصية القوية أو تحضير نماذج أسئلة المقابلة. يُنصح ببدء التواصل مع الأساتذة والمشرفين مبكرًا لطلب الدعم، والالتحاق بدورات تحضيرية لاختبارات اللغة الإنجليزية. كما يُفضل حضور ورش عمل محلية أو افتراضية حول كيفية تقديم الطلب بشكل احترافي.
قد يعتري بعضهم القلق حيال تكلفة الحياة في بريطانيا رغم تغطية المنحة، فهنا يبرز دور تقدير الميزانية واختيار الجامعات الواقعة في مدن ذات تكلفة معيشية أقل نسبيًا.
يُعد فتح باب التقديم لبرنامج تشيفنينغ للطلاب العرب فرصة استثنائية لتعزيز مسيرة قادة المستقبل في العالم العربي، عبر توفير بيئة تعليمية متميزة وتجربة ثقافية فريدة. من خلال المنحة، يمكن للطموحين اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم، والانضمام إلى شبكة خريجين عالمية تشكل