البنك الإسلامي يمول زمالة بحثية لإدارة الكوارث للباحثات

لمحة نيوز

البنك الإسلامي للتنمية يمول زمالة بحثية لإدارة الكوارث موجهة للباحثات: دعم علمي وتمكين نسائي في مواجهة التحديات الإنسانية

مقدمة

في خطوة بارزة تؤكد التزامه بالتنمية المستدامة وبتمكين المرأة في المجالات العلمية والبحثية، أعلن البنك الإسلامي للتنمية عن تمويل زمالة بحثية متخصصة في إدارة الكوارث موجهة للباحثات من الدول الأعضاء. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود البنك لتعزيز القدرات البحثية النسائية في مواجهة التحديات الإنسانية، وتطوير حلول مبتكرة في مجال الحد من آثار الكوارث الطبيعية والصناعية.

أولًا: خلفية عن المبادرة

1. من هو البنك الإسلامي للتنمية؟

البنك الإسلامي للتنمية (IsDB) هو مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف، تأسس عام 1975، ويهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء (57 دولة) من خلال تمويل المشاريع، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الابتكار.

2. ما هي الزمالة الجديدة؟

الزمالة عبارة عن برنامج بحثي مدفوع التكاليف بالكامل مخصص للباحثات من دول البنك الأعضاء، يعمل على:

تمويل مشاريع بحثية في مجال إدارة الكوارث والحد من المخاطر.

توفير تدريب أكاديمي وتقني في جامعات ومراكز أبحاث دولية.

تعزيز

القدرات النسائية في مجالات إدارة الأزمات، الإغاثة، الاستجابة للطوارئ، وإعادة الإعمار.

ثانيًا: أهداف الزمالة البحثية

1. تمكين المرأة في مجالات البحث العلمي

تمثل المرأة نسبة منخفضة نسبيًا من الباحثين في مجالات الطوارئ والكوارث، وتسعى الزمالة إلى سد هذه الفجوة من خلال:

فتح المجال للنساء للمشاركة في البحوث التطبيقية.

تدريب الباحثات على استخدام أدوات تقييم المخاطر.

تحفيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار المرتبطة بالأزمات.

2. تعزيز الجاهزية المجتمعية

تسعى الزمالة إلى إنتاج أبحاث تساهم في بناء مجتمعات قادرة على الصمود من خلال:

تحسين أنظمة الإنذار المبكر.

دعم السياسات الوقائية.

ابتكار آليات سريعة للاستجابة للكوارث.

3. تشجيع التعاون العلمي بين الدول الإسلامية

من خلال ربط الباحثات من دول مختلفة بمراكز بحثية متقدمة، تسهم الزمالة في بناء شبكة إقليمية وعالمية من الخبرات المشتركة في مجال إدارة الكوارث.

ثالثًا: مجالات البحث المقترحة في الزمالة

الزمالة تستهدف مجموعة متنوعة من المجالات، من أبرزها:

إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية: الزلازل، الفيضانات، الأعاصير، الجفاف.

الكوارث الصناعية والتكنولوجية: تسربات كيميائية،

حرائق، انقطاع الشبكات.

الأمن الغذائي أثناء الأزمات.

الصحة العامة وإدارة الطوارئ الصحية (مثل الجوائح).

أثر التغير المناخي على تواتر الكوارث.

بناء نظم إنذار مبكر رقمية.

التمويل الإسلامي للكوارث والإغاثة.

رابعًا: معايير القبول والدعم المقدم

1. شروط التقديم

أن تكون المتقدمة حاصلة على درجة الماجستير أو الدكتوراه.

التخصص في مجالات قريبة من إدارة الكوارث أو التنمية أو الهندسة أو الصحة العامة.

التفرغ الكامل خلال فترة الزمالة.

امتلاك خطة بحث واضحة ومؤثرة.

2. الدعم المقدم

تغطية الرسوم الدراسية أو البحثية.

راتب شهري للمعيشة.

تذاكر سفر ذهابًا وإيابًا.

إمكانية النشر في مجلات علمية.

إشراف أكاديمي من جامعات مرموقة.

خامسًا: أهمية المبادرة في السياق الإنساني العالمي

1. تزايد الكوارث عالميًا

بحسب تقارير الأمم المتحدة، تضاعف عدد الكوارث الطبيعية خلال العقود الأربعة الماضية، مما يتطلب توسيع القدرات البحثية في هذا المجال.

2. ضعف جاهزية بعض الدول الأعضاء

الكثير من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعاني من هشاشة في البنية التحتية للاستجابة للكوارث، ويأتي تمويل هذه الزمالة كخطوة لتطوير استراتيجيات

وطنية فعالة لإدارة الأزمات.

3. تأثير الكوارث على المرأة

النساء والفتيات من بين الفئات الأكثر تضررًا خلال الكوارث، ولذلك فإن إشراك النساء في تطوير حلول لهذه الأزمات يضمن عدالة واستجابة شاملة للاحتياجات.

سادسًا: أمثلة تطبيقية لمشاريع محتملة للزمالة

المجالمثال لمشروع
الصحة والطوارئبناء نظام استجابة صحية ميدانية للحوامل والأطفال خلال الكوارث
الهندسة البيئيةتصميم مساكن مقاومة للزلازل في المناطق الريفية
التكنولوجياتطوير تطبيق إنذار مبكر محلي في المناطق المعرضة للفيضانات
التعليمتطوير مناهج مدرسية للتوعية بإجراءات السلامة أثناء الكوارث

سابعًا: التفاعل الدولي والتأثير طويل المدى

التعاون مع المنظمات الأممية مثل مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR).

بناء قاعدة بيانات نسائية متخصصة في إدارة الكوارث لصالح المؤسسات الدولية.

خلق فرص للباحثات للمشاركة في المؤتمرات العالمية وصياغة السياسات.

خاتمة: نحو تمكين علمي شامل لمواجهة الأزمات

بتمويله لزمالة بحثية موجهة للباحثات في مجال إدارة الكوارث، يؤكد البنك الإسلامي للتنمية أن تمكين المرأة لا يقتصر على الدعم الاجتماعي أو الاقتصادي،

بل يمتد إلى تعزيز مشاركتها في إنتاج المعرفة وصياغة الحلول الواقعية لأكثر التحديات إلحاحًا. هذه المبادرة ليست فقط استثمارًا في التعليم والبحث، بل أيضًا في مستقبل مجتمعات أكثر قدرة على التنبؤ، الوقاية، والتعافي من الكوارث.

تم نسخ الرابط