الإمارات تتوقع نموًّا اقتصاديًّا 4٪ رغم خفض إنتاج النفط
توقعات نمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 4٪ و اكيد رح نفكر انه رغم خفض إنتاج النفط
نبدأ مع
الإمارات... تكبح النفط وتسرع الاقتصاد! بس كيف
و من يتخيل أن دولة تعتمد على النفط يمكنها أن تواصل السباق الاقتصادي بثقة حتى عندما تغلق صنبور الذهب الأسود قليلا!
الإمارات كعادتها تفاجئ الجميع و تخبر العالم سننمو بنسبة 4 في المئه في 2025 حتى و لو خفضنا إنتاج النفط... هل من منافس.
دعونا نأخذ جولة بين كواليس هذا الإنجاز الذي يبدو كأنه قادم من رواية اقتصادية ذات نهاية سعيدة و لكن دون حبكة خيالية... كل شيء حقيقي هنا!
بداية القصة اتفاقات أوبك و ضغط الإنتاج
القصة بدأت من تحالف أوبك حين اجتمعت الدول المنتجة للنفط و قررت أن تخفض الإنتاج للسيطرة على الأسعار العالمية التي بدأت تتمرد قليلا. الإمارات كونها عضوا فاعلا في هذا النادي الذهبي و طبعا التزمت بالمطلوب.
و هنا جاء السؤال هل ستتأثر ميزانية الإمارات هل سيتباطأ الاقتصاد
الجواب
المفاجأة اقتصاد ينمو دون الاعتماد على البرميل
ما لا يعرفه الكثيرون أن الإمارات و منذ سنوات تبني اقتصادا بذكاء لا يقل عن ذكاء تطبيقات الذكاء الاصطناعي نفسها! نعم النفط مهمو لكنه لم يعد العجلة الوحيدة التي تدور فيها البلاد.
و في دبي السياحة ترفرف بأجنحة طيران الإمارات و طيران العقول.
و في أبوظبي الاستثمار يلبس بدلة أنيقة و يتحدث خمس لغات هذا على الأقل.
و طبعا في الشارقة الثقافة تصنع اقتصادا لا يقاس بالمتر الطولي بل بالكتب و المعارض.
الإمارات تقول للعالم لدينا تنوع اقتصادي يجعلنا ننام مطمئنين حتى لو انخفض سعر برميل النفط إلى نصفه!
لكن من أين يأتي النمو إذا
لنفكر بمنطق بسيط إذا توقفت عن بيع منتج رئيسي هل تغلق المحل لا. بل تبحث عن بدائل تحسن الخدمات و تبتكر. الإمارات فعلت أكثر من ذلك
1. السياحة قصص ألف ليلة وليلة و لكن بواي فاي مجاني!
من برج خليفة حتى جزيرة السعديات السائح يجد كل ما يحلم به... من
2. العقارات ناطحات سحاب ترتفع... و معها المؤشرات الاقتصادية
العقار في الإمارات ليس بالونة بل سوق منظم مدعوم بالبنية التحتية الذكية و القوانين التي تسعد المستثمر قبل أن يطلب القهوة.
3. التكنولوجيا و التمويل هناك في الميتافيرس... من يضع العلم الإماراتي
من قنوات تداول العملات الرقمية إلى الشركات الناشئة التي تبنى في دقائق قطاع التكنولوجيا المالية ينمو و كأنه في ماراثون عالمي... و الإمارات دوما في الطليعة.
لكن ماذا عن المواطن
ربما يقول البعض طيب الاقتصاد ينمو... بس المواطن شو حصته
الإجابة ببساطة كل شيء تقريبا!
البنية التحتية طرق أسرع من أحلامك.
الخدمات الحكومية رقمية و سلسة كأنك تحجز بيتزا.
الوظائف في قطاعات جديدة مثل الفضاء والبيئة والأمن السيبراني.
المواطن الإماراتي لا
وما الخطر هل كل شيء وردي
لا أحد ينكر أن الاقتصاد العالمي يشبه اليوم لعبة شطرنج التضخم في مكان الركود في آخر والمفاجآت في كل زاوية.
لكن الإمارات لديها ثلاث أوراق رابحة
1. احتياطي مالي مريح يغني عن الاستدانة.
2. رؤية بعيدة المدى مرحبا رؤية 2031.
3. قيادة تؤمن بأن الطموح لا سقف له.
هل هذا يعني أن لا مخاطر لا بل يعني أن هناك استعداد دائم لها.
الخلاصة الإمارات تدرس العالم كيف يصنع النمو
إذا كانت دول كثيرة تربط مصيرها بتقلبات أسعار النفط فالإمارات قررت أن تكتب قصتها الاقتصادية بالحبر الأخضر للنمو لا الأسود للنفط.
4٪ نمو اقتصادي في عام 2025 ليس مجرد رقم بل رسالة
نحن جاهزون للمستقبل حتى لو تغيرت قواعد اللعبة.
وفي نهاية اليوم عندما تنظر الإمارات إلى أرقامها الاقتصادية لا تحتاج إلى أن تسأل هل نحن بخير
لأن الجواب واضح على لوحات مطاراتها في مؤتمراتها
نحن لا ننمو فقط... نحن نبهر!