الكويت تبدأ تقييم المدارس وفق مؤشر الابتكار التعليمي الوطني

لمحة نيوز

الكويت تعلنها المدارس على الميزان... والابتكار هو الحكم!
في خطوة لا تشبه خطوات نهاية الطابور الصباحي قررت الكويت أن تلبس نظارة العلماء وتمسك ميزان التقييم وتقول للمدارس حان وقت الحساب... لا تخافوا فقط ابتكروا!
وهكذا خرج إلى النور ما يعرف بمؤشر الابتكار التعليمي الوطني اسم طويل رسمي لكنه يعني ببساطة
يا مدرسة هل ما زلت تدرسين من كتاب عمره 40 سنة ولا زال الطلاب يكتبون بالريشة أم أنك أدخلت قليلا من الروبوت كثيرا من التفكير وجرعة حماس
من اخترع هذا المؤشر وهل كان يشرب قهوة وقتها
لا نعلم من بالضبط اخترع هذا المؤشر لكن من المؤكد أنه كان يجلس في غرفة مكيفة يراقب منظومة التعليم ويهمس
كثير من الطباشير قليل من التفكير!
ففكر وكتب ورسم وعبث بالبيانات حتى خرج بفكرة رائعة لنقيم المدارس... لكن ليس بحفظ الطلاب لسورة الحديد بل بقدرتهم على صناعة حديد من أفكارهم!
ماذا يقيس هذا المؤشر العجيب
المؤشر لا يقيم شكل الباحة أو عدد صور المغفور له على الجدران ولا يهمه إن كان الجرس يعمل بصوت ديك أو طائرة  
بل يقيم
1. القيادة

المدرسية هل المدير قائد أم مجرد حارس بوابة يشرب شاي طوال الوقت
2. تكنولوجيا التعليم هل الطلاب يستخدمون حواسيب أم أن الحاسوب الوحيد في المدرسة هو آلة التصوير العتيقة
3. روح الابتكار هل الطالبة نورة اخترعت شيئا أم أن أقصى إنجازاتها هو تصميم دفتر رياضيات بقلوب وردية
4. تفاعل المعلم مع الطالب هل المعلم يطرح أسئلة مفتوحة أم مجرد يسأل من كتب الواجب ويتمنى ألا يجيب أحد
وماذا عن النتائج هل هناك مدارس في خطر
لا يوجد خطر لا تقلق فهذه ليست مسابقة أضعف مدرسة!
لكن هناك تقرير سنوي يظهر من تحسن ومن ما زال يعتقد أن الإنترنت نوع من أنواع البهارات.
وبحسب التسريبات غير الرسمية يعني من ابن عم مدير مدرسة هناك مدارس أبدعت فعلا. مدرسة استخدمت الواقع الافتراضي لشرح تاريخ الكويت وأخرى جعلت الطلاب يصممون تطبيقات عن النظافة... نعم تطبيق عن النظافة! تخيل طالبا يذكرك بوقتك للاستحمام عبر إشعار!
هل هناك مدارس تظاهرت بالابتكار
طبعا!
في عالم التقييمات لا بد من بعض التجميل.
مدرسة علقت لافتة مكتوب عليها منطقة ذكية لكن حين دخل فريق
التقييم وجدوا أن أقصى استخدام للتقنية هو عرض يوتيوب على شاشة كبيرة... ونسوا إيقاف الإعلانات فانتهى الدرس بإعلان عن وجبة برغر.
مدرسة أخرى استخدمت روبوتا لاستقبال المراجعين. الروبوت قال
مرحبا بكم... ثم صمت إلى الأبد لأنه كان يعمل على بطارية ريموت تلفاز.
الطلاب في هذا المؤشر فرح أم قلق
الطلاب على غير المتوقع كانوا أول المشجعين.
أخيرا شيء يقيس عقولنا لا حافظتنا!
الآن أستطيع أن أقول لأبي حصلت على تقييم جيد في مؤشر الابتكار مو لازم أجيب 100 في الرياضيات!
وأحد الطلاب قال
أتمنى أن يقيسوا القدرة على فتح القفل بمشبك شعر... نحن أبطال ابتكار في هذا المجال!
ماذا عن المعلمين هل فرحوا
الآراء انقسمت
البعض قال أخيرا سنقيم بناء على إبداعنا لا على عدد دفاتر الواجبات المصححة!
والبعض قال هل سيحسب لي أني اخترعت لعبة تعليمية من أغطية زجاجات البيبسي
ومعلم واحد فقط قال بصراحة أنا فقط أريد جهاز عرض لا ينطفئ كل خمس دقائق هذا الابتكار الكافي لي!
المديرون في موقف حرج... أم رائع
المديرون بدأوا بلبس ثياب جديدة ليس أناقة بل استعدادا
أحدهم
قال سأحول غرفة المعلمين إلى مختبر ابتكار ونعلم الطلاب أن الفكرة أغلى من ورقة الاختبار.
مدير آخر كان أكثر حذرا المؤشر ممتاز لكن أرجو ألا يزورنا الفريق أثناء تفقد المقاعد المكسورة.
الحلم القادم مدرسة تطير... أو على الأقل تفكر
الكويت لا تمزح حين يتعلق الأمر بالتعليم.
فهذا المؤشر ليس فقط اختراعا إداريا بل خطوة جريئة نحو تعليم يفكر ويحل ويبتكر.
لا يريدون طلابا مثل الآلة الحاسبة بل مثل المهندس الذي اخترع الآلة الحاسبة.
وربما بعد سنوات ستصنف المدارس كما تصنف المطاعم
هذه مدرسة خمس نجمات في الإبداع
هذه مدرسة تقدم تعليما حارا بالتفكير المنهجي ونكهة التكنولوجيا
تلك... تقدم وجبات دسمة من الحفظ البارد. نحتاج تسخين!
في الختام إلى أين تمضي المدرسة
المدرسة القديمة كانت مكانا لحفظ المعلومات.
المدرسة الجديدة كما تراها الكويت يجب أن تكون مختبر أفكار مصنع قادة مسرح أحلام.
ومع مؤشر الابتكار التعليمي الوطني لا يعود السؤال
كم حصلت في الامتحان
بل يصبح
ماذا صنعت اليوم بفكرتك
فيا مدارس الكويت استعدي... فقد بدأ موسم الإبداع.

ولا تنسي أن الابتكار... لا يدرس بل يعاش.

تم نسخ الرابط