فارس إسكندر يهاجم إليسا
في عالم الفن حيث تسود العلاقات المهنية بين النجوم تظهر بين الحين والآخر صراعات علنية قد تتجاوز حدود النقد الفني البسيط وتصل إلى تبادل الاتهامات والاتهامات الشخصية. ومن بين هذه الصراعات البارزة التي أثيرت مؤخرا كان الخلاف بين الشاعر والملحن فارس إسكندر والفنانة إليسا الذي تحول إلى جدل واسع في الوسط الفني والإعلامي. خلاف بدأ يتصاعد تدريجيا بين الطرفين ويبدو أنه لن يمر مرور الكرام بل سيظل في الذاكرة الفنية لوقت طويل.
وتعود جذور الخلاف بين فارس إسكندر وإليسا إلى سنوات ماضية حيث بدأت التوترات تتصاعد تدريجيا في ظل تعارض وجهات النظر بين الفنانة وإسكندر حول بعض القضايا الفنية والشخصية. أبرز هذه التوترات كان في عام 2015 عندما تحدث إسكندر عن أغنيته الشهيرة ع بالي حبيبي التي كتبها بنفسه. ورغم أن الأغنية كانت من المفترض أن تكون ضمن ألبوم إليسا إلا أن إسكندر لم يكن راضيا عن الطريقة التي تم التعامل بها مع الأغنية حيث لم تجد الأغنية طريقها إلى الألبوم بسبب قرار الفنانة.
هذه الحادثة لم تكن سوى بداية لتراكمات
وفي السنوات التي تلت الحادثة استمر إسكندر في التعبير عن استيائه من تصرفات إليسا بل وصل الأمر إلى أن يصرح في لقاءات صحفية وتلفزيونية عديدة أنه يرفض التعامل مع الفنانة بسبب غرورها الكبير وعدم احترامها للفن والمبدعين الذين يتعاونون معها.
ورغم أن هذه التصريحات لم تكن جديدة إلا أن الهجوم الأخير في 2022 كان لافتا حيث أطلق إسكندر تصريحات قاسية جدا ضد إليسا قائلا كل من يقترب منها يخرب بيته. هذا التصريح لم يكن سوى تعبير عن استياءه من تصرفاتها في المجال الفني وهو ما دفع العديد من الفنانين إلى الانقسام بين مؤيد ومعارض لما قاله إسكندر. حيث أيد البعض حقه في التعبير عن رأيه بينما اعتبر آخرون أن هذه الكلمات غير مبررة وأنها تتعدى حدود النقد الفني.
ومؤخرا في فبراير 2025 شن فارس إسكندر هجوما عنيفا على إليسا عقب منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي نعتت فيه الأديبة الراحلة مها بيرقدار. إسكندر الذي كان يتابع
وقد أثارت تصريحات فارس إسكندر العديد من ردود الفعل المتباينة على الساحة الفنية والإعلامية. ففي الوقت الذي أيده فيه البعض معتبرين أن الفنانين يجب أن يتحلوا بالشجاعة للتعبير عن آرائهم ومواقفهم تجاه الأمور الفنية والشخصية فإن آخرين اعتبروا أن هذا النوع من الهجوم يتجاوز الحدود ويعتبر تحقيرا لشخص الفنانة إليسا. وقد أعرب بعض محبي إليسا عن استيائهم من هذه التصريحات معتبرين أن إسكندر قد أساء إلى مكانة الفنانة وجمهورها الذي يعتبرها أيقونة فنية.
أما إليسا من جانبها فقد اختارت الصمت في مواجهة الهجوم ولم تقم بالرد على هذه التصريحات بطريقة علنية. وهذا الصمت من قبل إليسا جعل العديد من المتابعين يتساءلون عن موقفها الحقيقي من الخلافات
وقد شهد الوسط الفني اللبناني انقساما كبيرا حول هذا الموضوع. فعلى الرغم من أن بعض الفنانين رأوا أن الهجوم غير مبرر فإن آخرين أبدوا تأييدهم لإسكندر معتبرين أن الفنان لا يجب أن يكون فوق النقد. في الوقت نفسه دعا العديد من الفنانين إلى ضرورة تجنب الخلافات العلنية والحرص على المصالح المشتركة في الصناعة الفنية. حيث أشار بعضهم إلى أن هذه الخلافات قد تؤثر سلبا على صورة الفن اللبناني ككل وأن من الأفضل للفنانين أن يحافظوا على جو من التعاون والاحترام المتبادل.
وهذا الخلاف بين إسكندر وإليسا قد يكون له تأثيرات عديدة على مستقبلهما الفني. ففي الوقت الذي يمكن أن يتسبب في تباعدهما في التعاونات المستقبلية قد يعزز أيضا من مكانتهما في وسائل الإعلام حيث يجد الإعلام في هذه الصراعات مادة مثيرة للحديث عنها. في النهاية يبقى السؤال مفتوحا حول مدى تأثير هذه الخلافات على حياة كل منهما الفنية