توقعات بخفض الفائدة تؤثر على أسواق الخليج قريباً
ارتفعت معظم أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع التوقعات بشأن قيام البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي) بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول الجاري. وتشير التقديرات الحالية إلى أن هناك فرصة بنسبة 67% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس، بينما يرى 33% من المتداولين أن الخفض قد يصل إلى 50 نقطة أساس، وذلك وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية الذي من المقرر نشره يوم الجمعة المقبل، وهو مؤشر رئيسي قد يوضح مدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي للتحرك في اتجاه التيسير النقدي. وعادة ما يكون لهذا القرار تأثير كبير على الأسواق العالمية، بما فيها أسواق الخليج التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، مما يجعلها متأثرة بشكل مباشر بالسياسات النقدية الأمريكية.
صعود أسواق الخليج
شهدت أسواق الخليج تحركات إيجابية ملحوظة مع بداية الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.7%، مدعوماً بصعود عدد من الأسهم القيادية، وعلى رأسها
من جانبه، حقق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية مكاسب متواضعة بنسبة 0.3%، في ظل حالة من الترقب والتوازن بين عمليات البيع والشراء.
في قطر، شهد المؤشر القطري ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 1.1%، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة، وفي مقدمتها سهم مصرف قطر الإسلامي الذي أنهى التعاملات مرتفعاً بنسبة 2.6%. هذا الأداء القوي يعكس ثقة المستثمرين في السوق القطري، خاصة في ظل المشاريع الكبرى والاستثمارات الحكومية الداعمة للنمو.
السعودية تشهد تراجعاً طفيفاً
في المقابل، سجل المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودي (تداول) تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، نتيجة انخفاض بعض الأسهم القيادية مثل سهم مجموعة التيسير الذي هبط بنسبة 1%. رغم ذلك، لا يزال السوق السعودي يتمتع ببنية قوية ومدعوم باستقرار الاقتصاد الكلي وارتفاع أسعار النفط التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد السعودي.
أخبار الطاقة تدعم السوق القطري
في سياق متصل، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة
مصر.. تراجع المؤشر القيادي
خارج نطاق الخليج، سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إي جي إكس 30) تراجعاً بنسبة 0.6%، نتيجة الهبوط الحاد في أسهم عدد من الشركات الكبرى، وفي مقدمتها سهم المجموعة المالية هيرمس القابضة الذي فقد نحو 3.6% من قيمته. وتتزامن هذه التحركات مع ترقب قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس القادم.
ووفقاً لاستطلاع رأي حديث أجرته وكالة رويترز بين عدد من الخبراء الاقتصاديين، يتوقع أن يحتفظ البنك المركزي المصري بأسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بسبب استمرار تراجع معدلات التضخم وتحقيق الاستقرار الكلي في الاقتصاد المصري.
ارتباط السياسات النقدية الخليجية
بواشنطن
من الجدير بالذكر أن السياسة النقدية في دول الخليج العربي، والتي تضم ستة دول هي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان، تسير عادة في خط موازٍ لسياسة البنك المركزي الأمريكي، وذلك بسبب ربط عملات هذه الدول بالدولار الأمريكي. وبالتالي فإن أي تغير في أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس مباشرة على سياسات السيولة والمصارف المركزية في منطقة الخليج.
خلاصة: تفاؤل مستمر يسيطر على الأسواق
بشكل عام، يبدو أن التفاؤل لا يزال سيد الموقف في أسواق الخليج، مع تصاعد التوقعات حول خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما يساهم في تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة. ومع اقتراب موعد الاجتماع الفيدرالي وصدور بيانات اقتصادية محورية مثل تقرير الوظائف، فإن تركيز المستثمرين سيكون منصباً على القراءات القادمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية العالمية في الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تستمر هذه الديناميكيات في التأثير على أداء الأسواق خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال تسجيل مزيد من الصعود في حال تأكيد خفض الفائدة، أو تصحيح طفيف إذا جاءت البيانات