ثلاث دول عربية تستحوذ على نصف المشاريع العملاقة في العالم
ثلاث دول عربية تخطف الأضواء عندما تصبح المشاريع العملاقة لعبة خليجية! واعمال مختلفة خاصة..
في زمن كانت فيه مشاريع البنى التحتية عبارة عن تبليط شارع أو إنشاء جسر خرجت علينا ثلاث دول عربية لتقلب الطاولة وتعيد تعريف نفسها. نحن لا نتحدث هنا عن برجين أو ثلاثة بل عن مدن ذكية جزر خيالية وخطوط سكك حديدية قد تربطك بالقرن الثاني والعشرين قبل أن تربطك بمدينة مجاورة.
السعودية الإمارات والكويت لا تكتفين بتحديث خرائطهن العمرانية بل يطمحن لأن يصبحن العناوين الرئيسية في كتب الجغرافيا المستقبلية. في هذا المقال سنأخذك بجولة مشوقة عبر مشاريع عملاقة ربما سمعت بها... أو ربما ظننت أنها أفلام خيال علمي.
الفصل الأول السعودية... حين يحلم النفط!
من كان يعتقد أن دولة اشتهرت بالنفط ستتحول إلى مصنع لأحلام المستقبل السعودية لم تعد تعتمد فقط على الذهب الأسود بل بدأت تضخ أفكارا أكثر لمعانا من النفط نفسه.
نيوم حيث يلتقي المريخ بالجزيرة العربية!
دعنا نبدأ من نيوم المدينة التي لا تؤمن بالخرائط التقليدية. تخيل مدينة طولها 170 كيلومترا وعرضها لا يتجاوز 200 متر خالية تماما من السيارات خضراء 100 ومليئة بروبوتات ستخدمك قبل أن تفكر في طلب الخدمة!
الاسم وحده ذا لاين The Line يوحي وكأننا دخلنا تطبيق فوتوشوب ورسمنا مستطيلا ممتدا عبر الصحراء. ميزانية المشروع نصف تريليون دولار أي ما يعادل شراء 500 مليون سيارة كورولا... أو حوالي 3 إنستغرامات قبل التضخم طبعا!.
البحر الأحمر والقدية السياحة بطعم المستقبل
السعودية لا تكتفي بمدينة ذكية بل تبني وجهة سياحية بيئية عالمية على شواطئ البحر الأحمر حيث يمكنك مشاهدة الشعب المرجانية من دون أن تؤذيها لأن السياحة هنا صديقة للبيئة حتى لو كنت ترتدي ملابس الغوص المصنوعة من البلاستيك القابل للتحلل.
أما القدية فهي مدينة الترفيه التي تتحدى ديزني لاند وتقول نحن العرب نعرف كيف نصنع المرح... بوقار!. ملاه منتجعات فنون وحتى سباقات فورمولا 1 كلها تحت سقف سعودي واحد... حرفيا.
الفصل الثاني الإمارات... الترفيه
دولة الإمارات وخاصة دبي وأبوظبي لم تعد تتفنن في بناء ناطحات السحاب فقط بل أصبحت تكتب سيناريوهات عمرانية تجعل هوليوود تبدو اقتصادية.
دبي لاند هل رأيت لعبة سيم سيتي بالحجم الحقيقي
دبي لاند أو ما يمكن تسميته بموسوعة الترفيه البشرية مشروع عملاق بحجم مدينة متكاملة مخصصة للترفيه والسياحة والتعليم والتاريخ والخيال العلمي في
قطار الاتحاد رحلة خليجية تفضل يا باشا!
ليس من باب المزاح بل الإمارات تبني خط سكك حديدية ضخم يدعى قطار الاتحاد سيربط إمارات الدولة ببعضها البعض وقد يتوسع ليعانق حدود السعودية وعمان. فكرة أن تستيقظ في أبوظبي وتشرب قهوتك في صلالة أصبحت قابلة للتنفيذ مع قليل من البيروقراطية طبعا.
المتحف المستقبلي عندما يزاحم المعمار الزمن
وأخيرا لا يمكننا أن نغفل متحف المستقبل. مبنى بفتحة بيضاوية فنية في منتصفه كأن الزمان نفسه ترك فتحة هروب وسط الجدران! إنه ليس فقط مبنى ساحرا بل يحتضن أفكارا وتقنيات تجعل الزائر يتساءل هل أنا أزور المستقبل أم أن المستقبل زارني.
الفصل الثالث الكويت... اللاعب الهادئ الذي لا يستهان به
ربما لا تتصدر الكويت الأخبار كل أسبوع لكنها مثل لاعب الشطرنج الذي لا يتكلم كثيرا لكن كل حركة من يده تحسم نصف المباراة.
مدينة الحرير طريق الحرير الجديد بنكهة كويتية
مدينة الحرير أو ما يعرف ب City مشروع حضري خيالي تبلغ تكلفته نحو 130 مليار دولار يتوقع أن يحتضن مراكز مالية وتجارية وسكنية وسياحية وجسرا ضخما يسمى جسر الشيخ جابر
المدينة لا تهدف فقط لتحريك الاقتصاد بل لربط الكويت بمبادرة الحزام والطريق الصينية أي أن اللعبة هنا جيوسياسية بامتياز وإن كانت ملفوفة بواجهة معمارية خلابة.
الفصل الأخير لماذا كل هذه المشاريع وهل نحن نحلم كثيرا
من السهل أن نسخر من المشاريع العملاقة ونتهمها بالضخامة المفرطة لكن لنتحدث بواقعية. هذه المشاريع لا تهدف فقط للبهرجة بل لخلق اقتصاد مستدام لما بعد النفط وتوفير وظائف مستقبلية وجذب السياح والمستثمرين.
حين تستثمر دول الخليج في المدن الذكية فإنها تقول للعالم نحن لا ننتظر المستقبل نحن نبنيه.
خاتمة عندما تكون الخريطة من رمل والخيال هو المهندس
في قلب الصحراء حيث اعتادت الرياح أن ترسم الكثبان قررت ثلاث دول أن تمسك بالبوصلة وتخط خريطتها العمرانية بقلم من ذهب وأحلام من بلاتين. السعودية الإمارات والكويت لا تتنافس فقط على أعلى ناطحة أو أطول جسر بل تتنافس على من يلهم العالم أكثر.
لذا لا تستغرب إذا سمعت طفلا في المستقبل يقول بابا لما أكبر بدي أروح أعيش في ذا لاين أو أدرس في متحف المستقبل أو أشتري بيت في مدينة الحرير. لأنه ببساطة... المستقبل صار