فيفي عبده غير راضية عن رقص الفنانات في مسلسلات رمضان

لمحة نيوز

فيفي عبده تُعبر عن استيائها من رقص الفنانات في مسلسلات رمضان: الرقص فقد بريقه وأصبح مبتذلاً

في ظلّ المنافسة الشرسة التي تشهدها الدراما الرمضانية كل عام، تبرز العديد من القضايا الفنية والاجتماعية التي تثير الجدل بين الجمهور والنقّاد على حدّ سواء. هذه المرة، جاءت التعليقات الصادمة من الفنانة القديرة فيفي عبده، التي عبّرت عن استيائها من مشاهد الرقص التي تقدمها الفنانات في مسلسلات رمضان، معتبرةً أن الرقص "فقد بريقه وأصبح مبتذلاً".

 فيفي عبده: أيقونة الرقص الشرقي

تُعتبر فيفي عبده واحدة من أبرز الأيقونات الفنية في عالم الرقص الشرقي، حيث استطاعت على مدار عقود من الزمن أن تترك بصمةً خاصةً في هذا الفن، من خلال أدائها المميز وأسلوبها الذي يجمع بين الأصالة والحداثة. ومع ذلك، يبدو أن عبده غير راضية عن الطريقة التي يتم بها تقديم الرقص في الأعمال الدرامية الرمضانية، والتي تراها بعيدة كل البعد عن الفن الحقيقي.

الرقص لم يعد فنّاً بل تحوّل إلى استعراض

في حديثها لإحدى الصحف الفنية، قالت فيفي عبده: "الرقص في مسلسلات رمضان لم يعد فنّاً، بل تحوّل إلى استعراض

مبالغ فيه يفتقر إلى الذوق والاحترافية. أصبحنا نرى مشاهد رقص لا معنى لها، ولا تضيف أي قيمة للعمل الفني، بل على العكس، تُسيء إلى فن الرقص الشرقي الذي يحتاج إلى دراسة وإتقان".

وأضافت: "في الماضي، كان الرقص جزءاً من الحكاية، يُقدّم بطريقة طبيعية وهادفة، أما الآن فأصبح مجرد وسيلة لجذب الانتباه، دون أي اعتبار للقيمة الفنية أو الثقافية".

انتقادٌ للفنانات: "الرقص ليس مجرد حركات عشوائية"

لم تتردد فيفي عبده في توجيه انتقادٍ مباشرٍ للفنانات اللواتي يقدمن مشاهد الرقص في المسلسلات، قائلةً: "بعض الفنانات يعتقدن أن الرقص مجرد حركات عشوائية، وهذا خطأ كبير. الرقص فنٌ يحتاج إلى إحساس وإيقاع ودراسة، ولا يمكن لأي شخص أن يصبح راقصةً بمجرد تحريك الجسم بشكل عشوائي".

كما أشارت إلى أن بعض الفنانات يلجأن إلى الرقص كوسيلة للظهور الإعلامي، دون أن يكنّ لديهنّ الخبرة الكافية في هذا المجال، مما يؤدي إلى تقديم مشاهد غير متقنة وتُسيء إلى سمعة الفن بشكل عام.

 ردود أفعال متباينة من الجمهور والنقاد

تعليقات فيفي عبده أثارت ردود أفعال متباينة بين الجمهور والنقاد. فبينما اتفق الكثيرون

مع وجهة نظرها، خاصةً فيما يتعلق بتراجع مستوى الرقص في الأعمال الفنية، رأى آخرون أن الرقص في المسلسلات هو مجرد عنصر ترفيهي لا يجب أخذه على محمل الجد.

وعلّق أحد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: "فيفي عبده محقة في انتقادها، الرقص في المسلسلات أصبح مبالغاً فيه ولا يعكس الفن الحقيقي". بينما رأى آخر أن "المسلسلات تهدف إلى الترفيه، والرقص جزء من هذا الترفيه، ولا يجب أن نضع لها معايير فنية عالية".

من جانبهم، أشار بعض النقاد إلى أن المشكلة لا تكمن في الرقص نفسه، بل في طريقة تقديمه ودمجه في الحبكة الدرامية. ففي كثير من الأحيان، يتم إضافة مشاهد الرقص بشكلٍ مفاجئٍ وغير مبرر، مما يفقدها قيمتها الفنية.

هل فقد الرقص الشرقي بريقه في الدراما الرمضانية؟

تطرح تعليقات فيفي عبده تساؤلاً مهماً حول مصير الرقص الشرقي في الدراما الرمضانية. فمع تزايد عدد المسلسلات التي تعتمد على مشاهد الرقص كوسيلة لجذب المشاهدين، يبدو أن هذا الفن بدأ يفقد بريقه وأصبح مجرد أداة تسويقية.

ويرى البعض أن السبب وراء ذلك يعود إلى تغير أذواق الجمهور، حيث أصبحت المشاهد الاستعراضية تحظى

باهتمام أكبر من المشاهد الفنية العميقة. كما أن المنافسة بين المنتجين لتحقيق أعلى نسب مشاهدة تدفعهم إلى الاعتماد على عناصر جذب سريعة، حتى لو كانت على حساب الجودة الفنية.

 فيفي عبده تدعو إلى إعادة الاعتبار لفن الرقص

في ختام حديثها، دعت فيفي عبده إلى إعادة الاعتبار لفن الرقص، مؤكدةً أن هذا الفن يحتاج إلى احترام وتقدير. وقالت: "الرقص فنٌ عظيم، ويجب أن نتعامل معه بجدية. لا يمكن أن نسمح بأن يتحول إلى مجرد استعراض مبتذل. نحتاج إلى عودة الروح الفنية إلى الرقص، وإلى تقديمه بطريقة تليق بتاريخه وقيمته".

كما أشارت إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق الفنانات فقط، بل تشمل أيضاً المخرجين والمنتجين الذين يجب أن يحرصوا على تقديم أعمال فنية متكاملة، تحترم ذوق الجمهور وتُساهم في تطوير الفن بشكل عام.

تعليقات فيفي عبده تفتح الباب أمام نقاشٍ أوسع حول مستقبل الرقص في الدراما العربية، خاصةً في ظلّ التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم الفني. فهل يمكن أن نرى عودةً لفن الرقص الشرقي الأصيل في الأعمال الدرامية؟ أم أن هذا الفن سيظلّ ضحيةً للمنافسة التجارية والاستعراضات المبالغ

فيها؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات.

تم نسخ الرابط