الإمارات تتطلع لزيادة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال 2025

لمحة نيوز

 الإمارات وسباق ال CEPA من يوقف هذا القطار!
في زمن تزداد فيه الحواجز التجارية كما يزداد عدد الفلاتر على صور الإنستغرام تظهر دولة واحدة تقول كلا شكرا لا نحب القيود! وتطلق العنان لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA كما يطلق البعض العنان لأحاديث الميتافيرس.
نعم يا سادة نحن نتحدث عن الإمارات الدولة التي قررت عام 2025 أن تكون أسرع من فلاش وأذكى من روبوت تشات وأكثر تنظيما من خزائن ماري كوندو لتفتح أبواب اقتصادها على مصراعيه... وعلى مصاري الغير أيضا.
القصة من البداية لكن بدون ملل
في لحظة تاريخية جلس فريق الإمارات الاقتصادي عام 2021 وقال
ماذا لو عقدنا شراكات اقتصادية مع العالم كله
رد عليهم أحدهم وهو يحتسي قهوته
حتى مع كوستاريكا
نعم حتى مع كوستاريكا ولم لا!
وهكذا بدأت الرحلة. انطلقت الإمارات من مجرد فكرة إلى أكثر من 26 اتفاقية موقعة بحلول منتصف 2025 مع دول تمتد من آسيا حتى أمريكا الجنوبية مرورا بجزر ومناطق ربما لم تكن على خرائط غوغل بعد.
المثير الإمارات لا تعقد الاتفاقيات فقط لتتفاخر بها في المؤتمرات بل تدخلها حيز التنفيذ كمن يدخل السوق حاملا قائمة تسوق سريع حاسم ولا ينسى شيئا.


قائمة الشراكات هاتوا اللي بعده!
دعونا نستعرض بعض ما في سلة التسوق الاقتصادية
الهند شريك اقتصادي من الوزن الثقيل فيه توابل وتكنولوجيا وأفلام.
إندونيسيا سياحة موارد طبيعية وشعب يبتسم كثيرا.
تركيا ما بين الكباب والصناعات الثقيلة اتفقت الأمور.
جورجيا وكمبوديا تنويع المحفظة الاقتصادية مهم كما هو مهم في الاستثمار.
كوستاريكا وموريشيوس رسالة إلى العالم أن الإمارات مستعدة للتعاون حتى مع الدول التي يبدو اسمها كعناوين أفلام وثائقية.
ثم هناك أستراليا التي وقعت معها الإمارات اتفاقية طموحة تجعل الكنغر يقفز فرحا 99 من الرسوم الجمركية تم إلغاؤها وكأن الطرفين اتفقا على حذف المشاكل من العلاقة.
سر اللعبة لماذا كل هذه السرعة
السبب بسيط جدا التنوع وليس في الملابس هذه المرة بل في الاقتصاد.
الإمارات تريد أن تقول للعالم نحن لسنا فقط نفط وناطحات سحاب. نحن تجارة صناعة ذكاء اصطناعي وزراعة عمودية أيضا!
في وقت بدأت فيه الاقتصادات تتراجع إلى الخلف مثل شخص ندم على قرار الزواج تقدمت الإمارات بثقة إلى الأمام.
2024 وحده شهد صادرات غير نفطية بقيمة 816 مليار دولار والطموح يصل إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2031. أي
أن الإمارات تخطط وكأنها تلعب مونوبولي لكنها تشتري كل المربعات الحقيقية.
ماذا تعني CEPA فعليا بدون مصطلحات نائمة
CEPA هي اختصار شبيه باسم تطبيق لكنه يعني فعليا شراكة اقتصادية شاملة.
أنت تفتح أسواقك أنا أفتح أسواقي. أنت تلغي رسومك أنا أبادلك بالمثل. لا خداع لا فخاخ فقط تجارة حرة وابتسامات متبادلة في الاجتماعات.
الإمارات تتفاوض وكأنها تلعب شطرنج لكن بسرعة الريشة كوريا اليابان صربيا كولومبيا... القائمة في ازدياد وقد تحتاج قريبا إلى نشرة رسمية محدثة يوميا مثل حالة الطقس.
من يستفيد من هذا الجنون التجاري
1. المستثمر الإماراتي صار بإمكانه التوسع عالميا بدون أن يخشى من قصف الضرائب.
2. الشركات الناشئة فرص للوصول إلى أسواق جديدة وفرصة للتفاخر أمام المنافسين.
3. المستهلك المحلي تنوع في المنتجات... تخيل أن تتناول فطورا من ماليزيا غذاء من كينيا وعشاء من تشيلي.
4. الاقتصاد العالمي الإمارات تخلق جسورا بدل الجدران وهذا شيء نادر في 2025.
خطط 2025 ليس فقط الكم... بل الكيف أيضا
وفقا للدكتور ثاني الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية فإن 2025 لن تكون سنة زيادة الأرقام فحسب بل زيادة التأثير والنوعية.
يتم التركيز على
القطاعات الحيوية مثل الطاقة النظيفة الأمن الغذائي الذكاء الصناعي.
أسواق استراتيجية كالاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية.
تمكين القطاع الخاص للمنافسة عالميا.
بعبارة أخرى ليست كل اتفاقية CEPA مجرد ورقة بل هي خطة عمل وبوصلة تنموية وربما ملصق حائط في مكاتب الاقتصاديين الإماراتيين المتحمسين.
ماذا بعد وما علاقة القهوة بكل ذلك
إذا استمرت الإمارات على هذا المنوال فقد نرى قريبا اتفاقية CEPA مع المريخ بمجرد ما يبدأ إيلون ماسك تصدير البطاطا من هناك.
لكن جديا الإمارات تقدم نموذجا نادرا في العالم العربي دولة صغيرة جغرافيا لكنها كبيرة تجاريا ترفض الانغلاق وتؤمن أن التجارة ليست مجرد بيع وشراء بل بناء جسور وخلق وظائف وتحقيق أمن اقتصادي.
وفي زمن الأزمات والتقلبات يبدو أن هذا النموذج ليس فقط ناجحا بل أيضا... قابلا للتصدير.
خاتمة بطابع إماراتي
في 2025 بينما تتصارع بعض الدول على فرض رسوم وجمارك تكتب الإمارات قصة جديدة
قصة دبلوماسية التجارة ونمو بلا حدود واتفاقيات CEPA بدل CE فينا مشاكل
فإذا رأيت الإمارات تعقد اتفاقا جديدا غدا فلا تندهش. فقط خذ رشفة قهوة وتابع العناوين الاقتصادية... لأن
قطار الإمارات لا يتوقف ولا يحب السرعة البطيئة.

تم نسخ الرابط