أسوأ الدول المتقدمة للنساء العاملات.. اليابان في المركز الثالث

لمحة نيوز

اليابان تحتل المركز الثالث كأسوأ دولة متقدمة للنساء العاملات لعام 2024

في تقرير صادم يُظهر التحديات التي تواجهها النساء في سوق العمل، احتلت اليابان المركز الثالث بين أسوأ الدول المتقدمة بالنسبة للنساء العاملات، وذلك للعام الثاني على التوالي، وفقاً لمؤشر عام 2024 الذي أعدته مجلة ذا إيكونوميست البريطانية. 

التقرير، الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق للثامن من مارس، سلط الضوء على الفجوات الكبيرة التي لا تزال تعاني منها النساء في بيئات العمل، خاصة في الدول المتقدمة.

تفاصيل المؤشر وتصنيف اليابان

أشارت وكالة أنباء كيودو اليابانية إلى أن المؤشر يقيس دور المرأة وتأثيرها ضمن القوى العاملة في 29 دولة من أصل 38 دولة عضواً في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» (OECD). 

وجاءت اليابان في المركز الـ27، متقدمة فقط على كوريا الجنوبية وتركيا، اللتين احتلتا المرتبتين الأخيرتين على التوالي.

ويعكس هذا التصنيف الصعوبات التي تواجهها النساء اليابانيات في تحقيق التوازن بين

العمل والحياة الشخصية، فضلاً عن التحديات الثقافية والمجتمعية التي تحد من فرصهن في التقدم الوظيفي. وعلى الرغم من الجهود الحكومية لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، لا تزال اليابان متأخرة في مؤشرات المساواة بين الجنسين.

تحسن طفيف في تمثيل النساء في مجالس الإدارة

من جهة أخرى، أظهر التقرير تحسناً طفيفاً في تمثيل النساء في مجالس إدارات الشركات على مستوى الدول التي شملها المؤشر. حيث ارتفع إجمالي تمثيل النساء في هذه المناصب إلى 33% في عام 2024، مقارنة بـ21% في عام 2016.

 ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين الجنسين واضحة في العديد من الدول، بما في ذلك اليابان.

وفي المقابل، حققت دول مثل بريطانيا وفرنسا ونيوزيلندا تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث تساوت النسب تقريباً بين الرجال والنساء في المناصب التي يشغلونها في مجالس إدارة الشركات. وهذا يظهر أن التغيير ممكن عندما تكون هناك سياسات فعالة ودعم حكومي ومجتمعي لتعزيز المساواة بين الجنسين.

التحديات التي تواجهها النساء اليابانيات

تواجه

النساء اليابانيات العديد من التحديات التي تعيق تقدمهن في سوق العمل.

 من أبرز هذه التحديات الثقافة المؤسسية التقليدية التي تفضل الرجال في المناصب القيادية، بالإضافة إلى نقص الدعم الكافي للنساء العاملات، خاصة فيما يتعلق برعاية الأطفال والإجازات الوالدية.

 كما أن ساعات العمل الطويلة والمتطلبات الصارمة في بيئة العمل اليابانية تجعل من الصعب على النساء تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.

وقد أشار التقرير إلى أن اليابان تحتاج إلى تبني سياسات أكثر فعالية لتعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة، بما في ذلك تحسين ظروف العمل، وتوفير المزيد من فرص الرعاية للأطفال، وتشجيع الشركات على تعيين النساء في مناصب قيادية.

مقارنة مع دول أخرى

على الرغم من التحديات التي تواجهها اليابان، فإنها ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من مشاكل في تحقيق المساواة بين الجنسين في سوق العمل. 

فكوريا الجنوبية، التي جاءت في المركز ما قبل الأخير، تواجه أيضاً تحديات مماثلة، بما في ذلك الثقافة الذكورية

السائدة ونقص الدعم للنساء العاملات.

من ناحية أخرى، تظهر دول مثل بريطانيا وفرنسا ونيوزيلندا أن التغيير ممكن عندما تكون هناك إرادة سياسية ومجتمعية لتعزيز المساواة بين الجنسين. هذه الدول تبنت سياسات فعالة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، بما في ذلك تشريعات تفرض على الشركات تحقيق نسب معينة من النساء في مجالس الإدارة.

خاتمة

احتلال اليابان المركز الثالث كأسوأ دولة متقدمة للنساء العاملات يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإصلاحات جذرية في سياسات العمل والثقافة المؤسسية. وعلى الرغم من التحسن الطفيف في تمثيل النساء في بعض المناصب القيادية، لا تزال هناك حاجة إلى جهود أكبر لضمان المساواة بين الجنسين في سوق العمل.

اليوم العالمي للمرأة هو تذكير بأن تحقيق المساواة بين الجنسين ليس فقط مسألة عدالة اجتماعية، بل هو أيضاً عامل رئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

 اليابان، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وغيرها من الدول التي تعاني من تحديات مماثلة، بحاجة إلى تبني سياسات أكثر فعالية

لتمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة في سوق العمل.

تم نسخ الرابط