فوازير رمضان متى بدأت و من هن نيللي و شريهان

لمحة نيوز

مقدمة

تُعد فوازير رمضان من أبرز الفقرات الترفيهية التي ارتبطت بالشهر الكريم لسنوات طويلة، حيث كانت تجذب المشاهدين بمزيج من الغناء والاستعراضات والألغاز الممتعة. وقد لعبت نيللي وشريهان دورًا بارزًا في ترسيخ هذه الفوازير في ذاكرة الجمهور العربي. في هذا المقال، سنلقي نظرة على تاريخ الفوازير الرمضانية، وكيف نشأت وتطورت، ومن هما النجمتان الأبرز في تقديمها: نيللي وشريهان.

بداية فوازير رمضان

بدأت فوازير رمضان في خمسينيات القرن العشرين، وكانت الفكرة في بدايتها تعتمد على تقديم أسئلة أو ألغاز يومية يتم طرحها خلال الشهر الكريم، ليحاول الجمهور حلها والفوز بجوائز.

في الستينيات، تطورت الفوازير إلى شكل أكثر ترفيهاً، حيث بدأت الإذاعة المصرية في تقديمها بصيغة درامية خفيفة، قبل أن تنتقل إلى التلفزيون المصري، ليشهد الجمهور أولى الفوازير المصورة. وكان برنامج "أمين وسمير وعباس" من أوائل البرامج التي اعتمدت على فكرة الألغاز بشكل درامي.

ولكن الانطلاقة الحقيقية للفوازير بشكلها الاستعراضي جاءت في السبعينيات مع النجمة نيللي، التي قدمت العديد من الفوازير الناجحة، والتي أصبحت علامة مميزة لشهر رمضان.

نيللي:
ملكة الفوازير الرمضانية

من هي نيللي؟
نيللي هي فنانة مصرية موهوبة، ولدت في 3 يناير 1949، وبدأت مشوارها الفني منذ الطفولة. تتميز نيللي بقدرتها الفريدة على الجمع بين التمثيل، الغناء، والاستعراض، وهو ما جعلها الخيار الأمثل لتقديم الفوازير الرمضانية لعدة سنوات.

رحلة نيللي مع الفوازير
بدأت نيللي تقديم الفوازير في السبعينيات، وكان أول عمل لها في هذا المجال هو فوازير "أنا وأنت" عام 1975، والتي حققت نجاحاً كبيراً. بعدها استمرت في تقديم العديد من الفوازير الناجحة، مثل:

  • عروستي (1977)
  • ألف ليلة وليلة (1978 - 1981)
  • الخاطبة (1981)
  • عالم ورق (1990)

اعتمدت فوازير نيللي على القصص الخيالية والمغامرات الشيقة، وكانت تتسم بأداء استعراضي مميز، حيث كانت تتنقل بين العديد من الأدوار والشخصيات بطريقة جذابة.

شريهان: الأسطورة الاستعراضية

من هي شريهان؟
شريهان هي ممثلة واستعراضية مصرية، ولدت في 6 ديسمبر 1964. بدأت حياتها الفنية في سن صغيرة، وسرعان ما برزت كممثلة موهوبة قادرة على أداء الأدوار الكوميدية والدرامية والاستعراضية بتميز.

رحلة شريهان مع الفوازير
بعد نجاح نيللي الكبير، قرر المخرج

فهمي عبد الحميد تقديم تجربة جديدة مع شريهان في الفوازير، وهو ما حدث بالفعل في منتصف الثمانينيات. قدمت شريهان العديد من الفوازير الناجحة، أبرزها:

  • فوازير "ألف ليلة وليلة" (1985 - 1989)
  • فوازير "حاجات ومحتاجات" (1993)

ما يميز فوازير شريهان أنها كانت تعتمد على الحكايات الخيالية والشخصيات الأسطورية، مما جعلها أكثر تشويقاً. وكانت فوازيرها تتسم بإنتاج ضخم، وديكورات مبهرة، وأزياء فاخرة، وهو ما جعلها تترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفوازير الرمضانية.

المنافسة بين نيللي وشريهان

لطالما وُجدت مقارنات بين نيللي وشريهان، حيث قدمت كل منهما لونًا مميزًا من الفوازير، ولكن الحقيقة أن كل نجمة كانت لها طريقتها الخاصة في الأداء:

  • نيللي كانت تقدم الفوازير بأسلوب بسيط ومحبب للأطفال والكبار، مع أغانٍ خفيفة وحركات استعراضية مرحة.
  • شريهان اعتمدت على الإبهار البصري والحكايات الأسطورية، مع استعراضات راقصة أكثر تعقيدًا وإنتاج ضخم.

لم تكن هناك منافسة حقيقية بين النجمتين، بل كانتا تتبادلان تقديم الفوازير في مواسم مختلفة، مما جعل الجمهور يستمتع بكل منهما على حدة.

نهاية عصر الفوازير؟

مع بداية التسعينيات،

بدأت الفوازير تتراجع تدريجياً، وذلك بسبب تغير اهتمامات الجمهور وظهور أنواع جديدة من البرامج الرمضانية مثل المسلسلات الدرامية وبرامج المقالب. كما أن الإنتاج الضخم الذي تتطلبه الفوازير جعل من الصعب استمرارها بنفس المستوى.

حاول بعض الفنانين لاحقًا إعادة إحياء الفوازير، مثل الفنانة نيللي كريم التي قدمت فوازير "حلم ولا علم" عام 2010، ولكنها لم تحقق نفس النجاح الذي حققته نيللي وشريهان.

إرث الفوازير الرمضانية

على الرغم من اختفاء الفوازير التقليدية، إلا أن تأثيرها لا يزال قائماً حتى اليوم. فقد ساهمت هذه الفقرات في تطوير مجال الاستعراض والرقص في مصر والعالم العربي، كما أنها شكلت جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة من المشاهدين.

كما أن بعض البرامج التلفزيونية الحديثة ما زالت تستخدم فكرة الألغاز والمسابقات التي كانت تقدمها الفوازير، ولكن بأسلوب مختلف وأكثر عصرية.

الخاتمة

كانت فوازير رمضان واحدة من أهم الفنون الترفيهية التي ميزت الشهر الكريم لعقود طويلة، واستطاعت نيللي وشريهان أن تجعلا منها ظاهرة لا تُنسى في تاريخ التلفزيون العربي. وعلى الرغم من غياب هذا النوع من البرامج، إلا أن ذكريات الفوازير

ما زالت محفورة في قلوب الملايين، وما زال عشاق الفن يأملون في عودتها يومًا ما في شكل جديد يناسب العصر الحالي.

تم نسخ الرابط