الفنانة المغربية نعيمة سميح في ذمة الله و ملك المغرب ينعيها مع الفنانين
رحيل أيقونة الأغنية المغربية نعيمة سميح.. المغرب يودع صوتا خالدا
في 8 مارس 2025 فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية واحدة من أبرز أيقونات الطرب الأصيل الفنانة القديرة نعيمة سميح التي رحلت عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع طويل مع المرض. برحيلها تطوى صفحة مشرقة من تاريخ الأغنية المغربية إذ كانت نعيمة سميح صوتا استثنائيا حمل مشاعر أجيال كاملة ورسم بصوته الشجي ملامح من الفرح الحزن والشوق في قلوب الملايين.
حياة نعيمة سميح ومسيرتها الفنية
ولدت نعيمة سميح عام 1953 في مدينة الدار البيضاء وسط بيئة بسيطة حيث كانت شغوفة بالموسيقى والغناء منذ صغرها. بدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة عندما اكتشفها بعض الموسيقيين الذين أدركوا موهبتها الفريدة.
كان ظهورها الأول في السبعينيات حيث تألقت في الساحة الغنائية بأداء استثنائي حاز إعجاب الجمهور المغربي والعربي. امتلكت صوتا عذبا يجمع بين القوة والعذوبة وكان يحمل بين طياته إحساسا عميقا جعلها إحدى أبرز الأصوات النسائية المغربية.
أعمال خالدة ونمط موسيقي مميز
تميزت نعيمة سميح بتقديمها لأغان ذات
ياك أجرحي أغنية تعد من روائع الأغنية المغربية حيث عبرت فيها عن مشاعر الحزن والأسى بصوت يحمل الكثير من الأحاسيس.
جريت وجاريت من الأغاني التي حققت نجاحا واسعا وظلت حاضرة في ذاكرة المستمعين لسنوات طويلة.
الليل والنجوم أغنية تعكس الأحاسيس العميقة التي تميزت بها حيث استطاعت أن تجعل من كل كلمة ولحن قصة تصل إلى القلوب.
رحمة واحدة من الأغاني التي تمثل عمق التراث المغربي بأسلوب فني راق يجمع بين الطرب الأصيل والحداثة.
تأثيرها على الأغنية المغربية والعربية
لم تكن نعيمة سميح مجرد مطربة عادية بل كانت رمزا للأغنية المغربية العصرية حيث استطاعت أن تحافظ على التراث الغنائي المغربي مع إدخال لمسات حديثة جعلتها قريبة من مختلف الأجيال.
ساهمت في نقل الأغنية المغربية إلى الساحة العربية حيث نالت إعجاب العديد من المستمعين في العالم العربي وتمكنت من تحقيق شعبية واسعة بفضل صوتها القوي وإحساسها العميق.
تأثرت بها أجيال
ردود فعل رسمية وفنية على رحيلها
نعي ملك المغرب محمد السادس
مع انتشار خبر وفاة نعيمة سميح بعث الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أسرة الفقيدة أعرب فيها عن حزنه العميق لهذا المصاب الأليم. وأكد الملك أن رحيلها يعد خسارة كبيرة للفن المغربي مشيرا إلى أن أعمالها ستظل خالدة في وجدان المغاربة.
نعي الفنانين والمثقفين
لم يكن الحزن على رحيل نعيمة سميح حكرا على أسرتها أو جمهورها فقط بل عبر فنانون ومثقفون مغاربة وعرب عن أسفهم الشديد لفقدان فنانة بحجمها.
قالت الفنانة لطيفة رأفت رحيل نعيمة سميح خسارة لا تعوض فقد كانت مدرسة في الإحساس والطرب وستظل أعمالها خالدة في قلوبنا.
عبر الفنان عبد الوهاب الدكالي عن حزنه قائلا نعيمة سميح كانت رمزا للأغنية المغربية صوتها سيبقى خالدا رغم رحيلها.
كتب الملحن محمد بلخياط رحمك الله يا نعيمة كنت صوتا لا يشبه أحدا ستظل أغانيك نبراسا للأجيال القادمة.
الجماهير تنعي نجمتها المفضلة
لم يكن الأمر مجرد خبر وفاة
كتب أحد محبيها رحلت نعيمة سميح لكن صوتها لن يرحل أبدا سيظل جزءا من ذكرياتنا الجميلة.
وداع يليق بفنانة بحجمها
أقيمت جنازة مهيبة في الدار البيضاء حيث تجمع الفنانون المثقفون والمحبون لتوديعها في لحظات اختلطت فيها الدموع بالدعوات.
تم دفنها وسط أجواء حزينة حيث ردد البعض كلمات من أغانيها وكأنهم يودعونها بألحانها التي رافقتهم لعقود.
إرث فني خالد
رحلت نعيمة سميح جسدا لكنها ستظل صوتا خالدا في الذاكرة الفنية المغربية. أعمالها ستبقى شاهدة على عظمة صوتها إحساسها الصادق وتأثيرها العميق في الفن المغربي والعربي.
رغم رحيلها إلا أن أغانيها ستظل تردد في المحافل في البيوت وفي قلوب من أحبوا صوتها فهي لم تكن مجرد مطربة
بل كانت إحساسا يغنى.
ختاما
رحم الله الفنانة نعيمة سميح وأسكنها فسيح جناته وألهم أسرتها ومحبيها الصبر والسلوان. ستبقى أيقونة الأغنية المغربية التي لن يمحوها الزمن وسيظل صوتها يشدو