سحر راستي أول قبطانة بحرية إماراتية

لمحة نيوز

أيقونة تمكين المرأة تعد سعدى جمعة راستي يخطئ البعض في نطق اسمها أحيانا كسحر أول إمرأة إماراتية تحقق حلمها بالوصول إلى رتبة قبطان بحري محطمة الصورة النمطية التي حصرت هذا المجال بالرجال لعقود. تجسد مسيرتها التزام دولة الإمارات بتمكين المرأة وفقا لرؤية 2021 والتي تهدف إلى إشراكها في كل الميادين لا سيما في قطاع النقل البحري الحيوي الذي يعد شريانا اقتصاديا للدولة.

بفضل إصرارها أصبحت سعدى رمزا يحتذى به محليا وعربيا ودليلا على أن الإرادة تذلل المستحيل.
النشأة من طفولة شغوفة إلى مسار استثنائي 
ولدت سعدى في إمارة رأس الخيمة حيث ترعرعت في أسرة داعمة شجعت فضولها العلمي وطموحها غير المألوف. منذ الصغر أظهرت ميلا نحو علوم البحار وبرعت في الأنشطة المدرسية المرتبطة بحماية البيئة البحرية ما مهد الطريق لشغفها المستقبلي. 
الانطلاق الأكاديمي 
اختارت دراسة علوم الملاحة البحرية في كلية متخصصة بالإمارات حيث تدربت على 
إدارة عمليات السفن وتنسيقها. 
تحليل الظروف الجوية وتأثيرها على الملاحة. 
تطبيق

معايير السلامة العالمية. 
استخدام التقنيات الحديثة مثل أنظمة التموضع العالمي GPS والرادارات المتطورة. 
واجهت تحديات بسبب ندرة النساء في هذا التخصص لكن تفوقها العلمي إلى جانب دعم هيئة النقل البحري الإماراتية مكناها من إثبات جدارتها.
الارتقاء المهني من الدرجات الأولى إلى قيادة السفن 
مرحلة التأسيس 20102015 
بدأت مسيرتها العملية كضابطة متدربة في إحدى الشركات البحرية حيث خضعت لتدريبات ميدانية صارمة على متن سفن الشحن الدولية. اكتسبت خلالها مهارات مثل 
تخطيط عمليات الشحن وتنفيذها بكفاءة. 
إدارة الأزمات في الظروف الصعبة كالأعطال المفاجئة أو العواصف. 
التفاوض مع الموانئ العالمية بلغات مختلفة. 
الوصول إلى القيادة 20162020 
بعد 8 سنوات من العمل الدؤوب نجحت في الحصول على رخصة قبطان بحري عام 2018 من الهيئة الاتحادية للنقل البحري لتدخل التاريخ كأول إماراتية تقود سفنا تجارية ضخمة تنقل البضائع بين موانئ جبل علي ودبي وآسيا وأوروبا.
عواصف التحدي مواجهة التقاليد والقيود 
لم
تكن رحلتها خالية من العوائق أبرزها 
النظرة المجتمعية انتقاد البعض لاختيارها مهنة شاقة وغير تقليدية للنساء. 
التعب الجسدي تحمل ساعات العمل الطويلة ومواجهة الأحوال الجوية القاسية. 
التحدي الأسري التوفيق بين الغياب الطويل عن المنزل ومسؤولياتها الاجتماعية. 
لكنها حولت هذه العقبات إلى دافع للإنجاز عبر 
التعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين لإزالة الحواجز أمام النساء. 
استغلال منصات الإعلام لنشر تجربتها وتشجيع الفتيات على خوض المجالات غير النمطية.
إنجازات ترفع علم الإمارات 
حصدت سعدى تكريمات محلية ودولية منها 
1. جائزة المرأة العربية في العلوم 2020 لدورها الريادي في تحديث القطاع البحري. 
2. تكريم من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 2021 كواحدة من أبرز نماذج التميز النسائي الإماراتي. 
3. تمثيل الإمارات في منظمة IMO لدعم سياسات المساواة الجندرية في الملاحة العالمية. 
أثرها الوطني والإقليمي 
ساهمت سعدى في 
تعزيز الاقتصاد الأزرق عبر مشاريع الاستدامة
البحرية. 
تأسيس برامج تدريبية للشابات بالشراكة مع مؤسسات في الإمارات وعمان. 
إبراز دور المرأة العربية في مؤتمرات دولية مثل قمة المرأة في الملاحة بسنغافورة. 
طموحات نحو المستقبل 
تسعى حتى 2023 إلى 
رفع نسبة العاملات الإماراتيات في القطاع البحري إلى 30 بحلول 2030. 
تصميم سفن تعمل بالطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات الكربونية. 
إطلاق مبادرة بحر بلا حدود لتدريب الكوادر العربية الشابة على المهن البحرية. 
بصمة إنسانية وتاريخية 
حققت سعدى قفزة نوعية في تمثيل المرأة الإماراتية حيث ارتفعت نسبة العاملات في القطاع البحري من 2 2010 إلى 15 2023. قصتها ليست مجرد نجاح شخصي بل شعلة ألهمت جيلا جديدا في دول الخليج التي تعتمد على مشاريع بحرية عملاقة مثل ميناء الدوحة وصحار.
الختام قائدة موجات التغيير 
سعدى راستي ليست مجرد قبطانة بل نموذج لامرأة حولت التحديات إلى سلم للصعود. تلخص مسيرتها جوهر رؤية الإمارات الريادة بلا حدود وإثبات أن المرأة قادرة على قيادة السفن وقيادة التغيير
نحو مستقبل أكثر إشراقا. 

تم نسخ الرابط