ما قصة أكبر سرقة في التاريخ مجموعة لازاروس تسرق بورصة العملات المشفرة ByBite

لمحة نيوز

شهد عالم العملات المشفرة واحدة من أكبر عمليات القرصنة الإلكترونية في تاريخه حيث تعرضت منصة Bybit وهي واحدة من أكبر منصات تداول الأصول الرقمية لاختراق أمني معقد أدى إلى سرقة ما يقارب 1 5 مليار دولار من عملة الإيثيريوم. وتشير التحقيقات إلى أن مجموعة القراصنة لازاروس التي يعتقد أنها مرتبطة بكوريا الشمالية هي الجهة المسؤولة عن هذه السرقة الضخمة ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط المالية والتقنية بشأن أمن المنصات الرقمية ومستقبل الأصول المشفرة.
وقد وقع الاختراق في فبراير 2025 عندما تمكن القراصنة من التسلل إلى البنية الأمنية لمنصة Bybit واستهدفوا تحديدا المحافظ الباردة التي تعرف بأنها أكثر أمانا مقارنة بالمحافظ الساخنة نظرا لعدم اتصالها المباشر بالإنترنت. ومع ذلك أظهرت التحقيقات أن المهاجمين استخدموا تقنيات متطورة للتحايل على أنظمة الحماية ونقل الأصول المسروقة إلى حسابات خارجية مجهولة.
بدأ الهجوم عندما تم تحويل أموال ضخمة من المحفظة الباردة إلى محفظة ساخنة داخل المنصة وهو إجراء غير مألوف يستلزم عادة طبقات متعددة من المصادقة

الأمنية. غير أن القراصنة تمكنوا من الاستيلاء على بيانات المصادقة مما أتاح لهم نقل الأصول الرقمية خارج المنصة بشكل غير قابل للاسترداد تقريبا.
من أبرز العمليات التي ارتبطت باسم لازاروس
الهجوم على Sony Pictures في عام 2014 والذي أدى إلى تسريب معلومات حساسة عن الشركة وأفلامها المستقبلية.
سرقة 620 مليون دولار من شبكة Ronin التابعة للعبة Axie Infinity في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال الرقمي.
الهجوم على منصة Phemex الشهر الماضي والذي يعتقد أنه مرتبط مباشرة بسرقة Bybit نظرا للتشابه الكبير في الأسلوب والتقنيات المستخدمة.
يعتمد القراصنة في عملياتهم على تقنيات الهندسة الاجتماعية والتصيد الاحتيالي واستغلال الثغرات الأمنية في الأنظمة الرقمية وهو ما يجعل تعقبهم ووقف هجماتهم أمرا بالغ التعقيد.
وأثار الاختراق ردود فعل واسعة داخل مجتمع العملات المشفرة حيث أعرب العديد من الخبراء عن قلقهم العميق بشأن أمن المنصات الرقمية خاصة مع تصاعد الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة. بدورها أصدرت Bybit بيانا رسميا أكدت فيه أنها تعمل بالتعاون مع وكالات
إنفاذ القانون الدولية لتعقب الأموال المسروقة ومحاولة استردادها.
كما أعلنت الشركة عن اتخاذ تدابير أمنية إضافية من بينها تعزيز تقنيات المصادقة المتعددة العوامل وتحديث بروتوكولات الأمان لمنع أي عمليات اختراق مستقبلية. في الوقت نفسه بدأت العديد من المنصات المنافسة مثل Binance و في مراجعة أنظمتها الأمنية تحسبا لأي محاولات اختراق مماثلة.
وقد أحدثت هذه السرقة موجة من الذعر داخل سوق العملات الرقمية مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار الإيثيريوم بنسبة 12 خلال الساعات الأولى بعد الإعلان عن الاختراق. كما بدأت بعض المؤسسات الاستثمارية في مراجعة استراتيجياتها المتعلقة بالعملات المشفرة خوفا من وقوع خسائر إضافية بسبب ضعف الأمان في بعض المنصات.
علاوة على ذلك أعادت الحادثة الجدل حول ضرورة فرض مزيد من الرقابة الحكومية والتنظيمية على منصات تداول الأصول الرقمية. فقد طالب العديد من الخبراء بضرورة إلزام الشركات بتطبيق معايير أمنية أكثر صرامة لحماية أموال المستثمرين لا سيما مع تزايد تهديدات الجرائم الإلكترونية.
ومع تزايد عمليات القرصنة ينصح مستخدمو
العملات المشفرة باتباع إجراءات احترازية لتأمين أصولهم الرقمية ومن بين هذه الإجراءات
1. تخزين الأصول في محافظ باردة يفضل عدم الاحتفاظ بجميع الأصول الرقمية في محافظ ساخنة متصلة بالإنترنت.
2. استخدام المصادقة الثنائية تفعيل خاصية المصادقة الثنائية 2FA لحماية الحسابات من عمليات الاختراق.
3. تحديث البرمجيات الأمنية بانتظام الحرص على تثبيت آخر تحديثات البرامج الأمنية في أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.
4. التحقق من الروابط والمصادر تجنب النقر على الروابط المشبوهة أو تحميل ملفات غير معروفة المصدر.
5. استخدام كلمات مرور قوية وفريدة الاعتماد على كلمات مرور طويلة ومعقدة وعدم استخدامها في أكثرمن حساب.
تعد سرقة 1 5 مليار دولار من منصة Bybit من قبل مجموعة لازاروس واحدة من أكبر عمليات القرصنة في تاريخ العملات المشفرة ما يؤكد التهديد المتزايد الذي تمثله الهجمات الإلكترونية المنظمة على النظام المالي الرقمي العالمي. وبينما تسعى الشركات لتعزيز أنظمتها الأمنية يبقى السؤال الأهم هل سيتمكن قطاع العملات المشفرة من الصمود أمام هذه التحديات الأمنية
المتزايدة

تم نسخ الرابط