يعني إيه مسلسل لا يصلح لرمضان!.. الحلال والحرام في كل الشهور طارق الشناوي يصرح
يُعد موضوع “مسلسل لا يصلح لرمضان” من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الفني والإعلامي، خاصةً مع تزايد المطالب بتطبيق معايير أخلاقية ودينية صارمة خلال شهر رمضان المبارك. في هذا السياق، أبدى الناقد الفني طارق الشناوي رأيه الصريح حول هذه المطالب، مؤكدًا أن الحلال والحرام ليسا مفهومين يتغيران بتغير الشهور، بل هما معايير ثابتة يجب تطبيقها على مدار العام، مهما كان الشهر أو الموسم.
يستعرض الشناوي في تصريحاته التي بثت على قناة “صدى البلد” فكرة أن الأعمال الدرامية التي تُعرض في رمضان لا تختلف من حيث معايير الأخلاق والقيم عما تُعرض في باقي الشهور. ففي حديثه عن عبارة “مسلسل لا يصلح لرمضان”، أكد طارق الشناوي: «لو بنتكلم عن الحلال والحرام فهما موجودين في كل شهور العام وفي كل الأديان.. مفيش حلال ينفع في شهر ويبقى حرام في شهر آخر»، مما يشير إلى ضرورة النظر إلى المحتوى الفني بناءً على معاييره الأخلاقية والدينية الدائمة بدلاً من تقييده بشهر واحد فقط. هذا التصريح يعكس رؤية نقدية متوازنة
من جهة أخرى، فإن هذه الفكرة تفتح باب النقاش حول مدى تأثير المعتقدات والقيم الدينية على صناعة الدراما في الوطن العربي. فبعض الأصوات تدعو إلى منع عرض مسلسلات معينة خلال رمضان، استناداً إلى أن بعضها يحمل أفكاراً أو مشاهد لا تتماشى مع روحانية الشهر الفضيل. ومع ذلك، يرى الشناوي أن هذه المقاربة متحيزة؛ إذ أن معايير الأخلاق والدين لا تتقيد بحدود زمنية معينة. ففي رأيه، إذا كان هناك عمل يعتبر “حلالاً” أو “حراماً”، فينبغي أن يُصنف على هذا الأساس طوال العام وليس فقط في رمضان. وهذا يدعو إلى إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها تقييم الأعمال الفنية والمحتويات الدرامية من حيث قيمها الفنية والأخلاقية دون الاقتصار على اعتبارات موسمية.
علاوة على ذلك، يشير الناقد إلى أن الإشكال الذي يواجهه الجمهور في تقييم الأعمال الفنية ليس جديداً، فقد كان موجوداً قبل ظهور مواقع التواصل
كما أن هذا النقاش يعكس صراعاً بين الحرية الإبداعية من جهة، والالتزام بالقيم الاجتماعية والدينية من جهة أخرى. ففي عالم يشهد تنافساً شديداً بين القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، يسعى صناع الدراما لإيجاد التوازن بين تقديم محتوى جذاب يستقطب المشاهدين وبين الالتزام بالمبادئ والقيم التي يعتز بها المجتمع العربي. ويرى الشناوي أن النقد يجب أن يكون بناءً يهدف إلى تحسين جودة الأعمال الفنية بدلاً من فرض قيود قد تحول دون التجديد والابتكار.
من المهم أيضًا الإشارة إلى أن التأثير النفسي
وفي الختام، يمثل تصريح طارق الشناوي حافزًا لإعادة تقييم العلاقة بين الفن والدين في العالم العربي، إذ يدعو إلى نظرة أكثر شمولية وموضوعية في تقييم الأعمال الدرامية بغض النظر عن توقيت عرضها. فبناءً على هذا التصور، يجب أن يكون النقد الفني وسيلة لتحسين الأداء والإبداع بدلاً من أن يتحول إلى آلية لفرض قيود لا تمت بصلة إلى جوهر الفن نفسه. وفي زمن تتزايد فيه التطورات الرقمية والتنافس بين وسائل الإعلام، يظل من الضروري أن يظل النقد مبنيًا على أسس موضوعية تضمن استمرار التجديد والابتكار مع الحفاظ على القيم والمبادئ التي يشترك فيها المجتمع طوال العام، وليس فقط في شهر رمضان المبارك.