جامع الشيخ زايد الكبير في سولو يُقدّم ١٢ ألف وجبة إفطار يوميًا للصائمين بالتعاون مع زايد الإنسانية
في إطار مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز قيم العطاء الإنساني عالميا يبرز جامع الشيخ زايد الكبير في منطقة سولو الفلبينية كواحد من أبرز المشاريع الخيرية التي تجسد رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. بالتعاون مع مؤسسة زايد الإنسانية يقدم الجامع خلال شهر رمضان 12000 وجبة إفطار يوميا للصائمين في المنطقة والتي تشمل الأسر الفقيرة والنازحين بسبب النزاعات. بحلول عام 2025 أصبح هذا البرنامج رمزا للتضامن الإسلامي العالمي حيث يجمع بين البعد الروحي للعبادة والالتزام بمساعدة المحتاجين. هذا التقرير يستعرض تفاصيل المشروع آلياته وتأثيره المجتمعي.
1. خلفية عن جامع الشيخ زايد الكبير في سولو
أ. التاريخ وأهداف الإنشاء
بني الجامع عام 2017 بتمويل من حكومة الإمارات بتكلفة تقدر ب ملايين دولار كجزء من اتفاقية تعاون بين البلدين لدعم المناطق المسلمة في الفلبين.
الموقع الاستراتيجي تقع سولو في أرخبيل بانجسامورو ذات الأغلبية المسلمة والتي تعاني من تداعيات النزاعات المسلحة بين الحكومة والجماعات المحلية.
التصميم المعماري يجمع بين الطراز الإسلامي الكلاسيكي مثل القباب البيضاء واللمسات الحديثة مع سعة تستوعب 2000 مصل.
ب. الدور المتعدد للجامع
ليس فقط مكانا للصلاة بل مركزا مجتمعيا يشمل
مدرسة قرآنية لتعليم الأطفال.
عيادة طبية مجانية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية.
برامج تدريب مهني للشباب.
2.
أ. الشراكة مع مؤسسة زايد الإنسانية
المؤسسة التي أسست عام 1992 تعد الذراع الخيري الرئيسي للإمارات في جنوب شرق آسيا.
ميزانية المشروع تقدر ب 2 مليون دولار سنويا تشمل تكاليف الطعام النقل والكوادر البشرية.
الاتفاقية المحدثة 20232025 تهدف إلى زيادة عدد الوجبات بنسبة 20 سنويا ودمج التكنولوجيا في التوزيع.
ب. آلية تحضير الوجبات وتوزيعها
1. المطبخ المركزي
يقع في مدينة جولو مجهز بأفران آلية وثلاجات عملاقة.
ينتج 12000 وجبة يوميا تحتوي على
أرز بسمتي.
لحم دجاج أو سمك حسب التبرعات.
خضار طازجة.
تمر وفواكه محلية.
تعبأ الوجبات في حاويات قابلة للتحلل بالتزامن مع مبادرة الاستدامة التي أطلقتها المؤسسة عام 2024.
2. التوزيع
تستخدم 30 شاحنة مبردة لنقل الوجبات إلى 50 نقطة في قرى سولو النائية.
يشارك 150 متطوعا محليا في عملية التوزيع بعد تدريبهم على معايير السلامة الصحية.
ج. ضمان الجودة والأمان
تجرى فحوص أسبوعية لعينات الطعام في مختبرات معتمدة من هيئة الغذاء والدواء الفلبينية.
في 2024 أدخلت تقنية البلوك تشين لتتبع مصادر المكونات ومنع الفساد.
3. الفئات المستفيدة وتأثير المشروع على المجتمع
أ. المستفيدون الرئيسيون
الأسر النازحة بسبب اشتباكات بين الجيش الفلبيني وجبهة مورو الإسلامية يعيش أكثر من 10000 عائلة في مخيمات مؤقتة.
الأيتام يقدم الجامع
كبار السن والعاجزون توزع لهم الوجبات من خلال متطوعين منزليا.
ب. التأثير الاجتماعي والاقتصادي
خفض معدلات سوء التغذية وفقا لتقرير اليونيسف 2024 انخفضت نسبة الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن في سولو من 28 إلى 18 منذ بدء المشروع.
تعزيز التماسك المجتمعي تنظم فعاليات إفطار جماعي يوم الجمعة يجمع بين أطياف المجتمع المختلفة.
خلق فرص عمل وظف المشروع 300 شخص من السكان المحليين في الطبخ والخدمات اللوجستية.
ج. البعد الروحي
يلقى خطبة الجمعة أسبوعيا باللغتين العربية والتاغالوغية للتأكيد على قيم التكافل في الإسلام.
في رمضان 2024 أطلق برنامج إفطار وصلاة التراويح الذي جذب آلاف المصلين من مناطق مجاورة.
4. التحديات وطرق مواجهتها
أ. التحديات الأمنية
تشهد سولو اشتباكات متفرقة مما يعرقل وصول الشاحنات أحيانا. الحل
التنسيق مع الجيش الفلبيني لتأمين طرق التوزيع.
استخدام طائرات مسيرة صغيرة درونز لإرسال الوجبات إلى المناطق الخطرة كجزء من مبادرة 2025.
ب. التحديات اللوجستية
صعوبة حفظ الطعام في المناطق الحارة. الحل
تزويد الشاحنات بألواح شمسية لتشغيل الثلاجات.
بناء مستودعات جديدة في قرى نائية عام 2024.
ج. التحديات المالية
ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا بنسبة 15 عام 2023. الحل
تعاون مع مزارعين محليين لتوريد 40 من الاحتياجات بأسعار مخفضة.
إطلاق حملة تبرعات عبر
5. التطورات المستقبلية حتى عام 2025
أ. التوسع في النطاق الجغرافي
بحلول 2025 من
المخطط
زيادة عدد الوجبات إلى 15000 يوميا.
شمل مناطق جديدة مثل باسيلان وتاوي تاوي.
ب. دمج التكنولوجيا
تطبيق إفطار زايد سيطلق في 2025 يسمح للأفراد بطلب الوجبات عبر الهاتف وتتبع توصيلها.
استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بكميات الطعام المطلوبة بناء على بيانات الطقس والاحتياجات السكانية.
ج. مبادرات مستدامة
الحد من النفايات التحول الكامل إلى عبوات قابلة للتحلل بحلول 2025.
الطاقة الخضراء تركيب ألواح شمسية على سطح الجامع لتغطية 50 من احتياجات الكهرباء.
6. ردود الفعل المحلية والدولية
أ. من السكان المحليين
تقول آمنة عبد الله أم لثلاثة أطفال الوجبات ساعدت أطفالي على مواصلة الدراسة دون جوع.
ب. من المنظمات الدولية
مديرة برنامج الأغذية العالمي في الفلبين أشادت بالمشروع كنموذج يحتذى للتكامل بين العمل الخيري والتنمية.
ج. التغطية الإعلامية
في 2024 أعدت قناة الجزيرة وثائقيا عن المشروع سلط الضوء على دور الإمارات في دعم الأقلية المسلمة بالفلبين.
الخلاصة
مشروع إفطار جامع الشيخ زايد الكبير في سولو ليس مجرد مبادرة لإطعام الجياع بل جسر للتواصل الحضاري ودليل على أن العمل الإنساني قادر على تجاوز الحدود الجغرافية والسياسية. مع استمرار التحديات يظهر التعاون بين مؤسسة زايد الإنسانية والمجتمع المحلي