اعتزال حنان الترك هل لنيشان دور في اعتزالها

لمحة نيوز

اعتزال حنان ترك هل كان لنيشان دور في قرارها المصيري

يعد قرار الاعتزال من القرارات المفصلية في مسيرة أي فنان خاصة حين يكون في ذروة نجوميته وتألقه الفني، وهذا ما حدث مع الفنانة المصرية حنان ترك التي فاجأت الوسط الفني وجمهورها بقرار اعتزال التمثيل منذ سنوات، ومع مرور الوقت ظلت الأسباب الحقيقية وراء اعتزالها محور تساؤل لدى كثيرين لا سيما بعد تصريحات الإعلامي اللبناني نيشان مؤخرا حول دوره في اتخاذها لهذا القرار، وفي هذا المقال نستعرض تفاصيل مشوار حنان ترك الفني ونلقي الضوء على تلميحات الإعلامي نيشان بشأن هذا القرار وأصداء اعتزالها على الساحة الفنية والجماهيرية.

 1. نبذة عن حنان ترك

ولدت حنان ترك في السبعينيات من القرن الماضي ودخلت عالم الفن في سن مبكرة إذ ظهرت موهبتها في التمثيل والرقص التعبيري خلال فترة وجيزة، تميزت بأدوار متنوعة في السينما والتلفزيون حيث برعت في تقديم الشخصيات الدرامية والكوميدية على حد سواء. ومن أشهر أعمالها السينمائية فيلم المهاجر للمخرج يوسف شاهين فيلم الحب الأول وفيلم حرامية في كي جي تو. 

كما حققت نجاحا لافتا في الدراما التلفزيونية مثل مسلسلات نصف ربيع الآخر وسارة وأولاد الشوارع وأخت تريز، وبفضل موهبتها واجتهادها احتلت مكانة مرموقة بين نجوم الصف الأول في الوطن العربي.

 2. بدايات التزام حنان ترك بالحجاب

قبل قرار الاعتزال الرسمي كانت حنان ترك قد أثارت الجدل بارتدائها الحجاب مع استمرارها في التمثيل، في تلك الفترة اختارت أن تؤدي أدوارا

تتناسب مع التزامها الديني فظهر هذا واضحا في أعمالها الدرامية الأخيرة، ورغم الانتقادات أو المخاوف التي أثيرت حول مدى نجاحها في الاستمرار بالفن وهي ترتدي الحجاب استطاعت أن تقدم أدوارا حظيت بإشادة النقاد والجمهور على حد سواء.

 3. لحظة إعلان الاعتزال

في عام 2012 أعلنت حنان ترك اعتزالها التمثيل نهائيا خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي اللبناني نيشان في برنامج أنا والعسل. جاء هذا الإعلان بمثابة مفاجأة صادمة للجمهور وللوسط الفني خاصة أن المداخلة الهاتفية لم تكن متوقعة ووصفتها وسائل الإعلام وقتذاك بأنها القنبلة المدوية التي أطلقتها حنان ترك في توقيت حرج حيث كانت قد انتهت للتو من تصوير مسلسل أخت تريز.

 4. هل لعب نيشان دورا في قرار حنان ترك

خلال استضافة الإعلامي نيشان في برنامج حبر سري مؤخرا كشف لأول مرة تفاصيل ما جرى مع حنان ترك قبل إعلان اعتزالها. وأشار إلى أنه استضاف حنان قبل يوم واحد من قرارها النهائي وسألها في سياق الحديث عما إذا كانت تفكر حقا في الاعتزال وأنه لو كانت قد حسمت موقفها فبإمكانها إعلان الخبر بدل الحديث عن خططها الفنية المستقبلية، في اليوم التالي بحسب رواية نيشان تلقى اتصالا من حنان ترك تبلغه فيه أنها تأثرت بكلامه وأنها حسمت قرار الاعتزال ليلا وتود أن تعلن الخبر معه شخصيا.

يرى كثيرون أن هذه الكلمات كانت بمثابة دفعة أخيرة أو حافز لخروج القرار إلى العلن لا سيما أن حنان ترك كانت قد عبرت سابقا عن حيرتها بين الاستمرار في الفن بالحجاب أو التوقف نهائيا عن التمثيل،

وبالتالي لا يمكن إغفال الدور الذي لعبه حواره مع نيشان في جعلها تفصح عن قرارها الرسمي أمام الملايين.

 5. موقف نيشان من تمثيل الفنانات بالحجاب

تطرق نيشان في أحاديثه الإعلامية إلى مسألة تمثيل الفنانات بالحجاب موضحا أنه لا يعارض فكرة الاستمرار في العمل الفني بالحجاب فهو قرار شخصي للفنانة وحدها، لكنه يرى في الوقت ذاته أن كل فنانة معتزلة تملك الحق في الابتعاد عن الأضواء من دون أن تقلل من قيمة زميلاتها أو من قيمة الفن نفسه، ويشدد على أن قرار الحجاب أو الاعتزال أو الاستمرار هو في النهاية خيار ذاتي للفنان وينبغي أن يحظى بالاحترام طالما لا يتضمن إساءة لأحد.

 6. ردود الفعل على اعتزال حنان ترك

بعد إعلان حنان ترك قرارها انقسمت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض، فهناك من أشاد بقرارها معتبرا أن الفن رسالة سامية لكن الالتزام الديني قد يتعارض مع طبيعة الأدوار التمثيلية في بعض الأحيان، ومن جهة أخرى رأى فريق من الجمهور أن بإمكان حنان مواصلة التمثيل مع الالتزام بالضوابط التي تراها مناسبة خاصة أنها كانت قد نجحت في تقديم شخصيات درامية ترتدي الحجاب من قبل.

أما على صعيد الوسط الفني فقد عبر بعض الفنانين والمخرجين عن حزنهم لابتعاد نجمة موهوبة عن الساحة في حين أكد آخرون أن الفن سيظل مفتوحا لها في حال قررت العودة مستقبلا وهو ما لم يحدث حتى الآن حيث فضلت حنان الترك البقاء بعيدة عن التمثيل والإعلام.

 7. حنان ترك بعد الاعتزال

على الرغم من ابتعاد حنان ترك عن التمثيل فإنها ظلت حاضرة

بين حين وآخر عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تنشر رسائل توعوية أو مقتطفات من حياتها العائلية وتشارك متابعيها بعض النصائح، كما أثيرت شائعات عدة حول إمكانية عودتها إلى الساحة الفنية لكنها نفت ذلك مرارا مؤكدة أن قرار الاعتزال نهائي وأنها سعيدة بحياتها العائلية بعيدا عن ضغوط الشهرة.

 8. الدروس المستفادة من قصة اعتزال حنان ترك

1. حرية الاختيار تعبر تجربة حنان ترك عن أهمية أن يمتلك الفنان حرية اتخاذ قراره الشخصي سواء كان ذلك بالاستمرار أو الاعتزال خصوصا في قضايا متصلة بقناعاته الدينية أو الشخصية. 

2. تأثير الإعلام تثبت تصريحات نيشان عن دوره في اعتزال حنان ترك مدى التأثير الكبير الذي يمكن أن تمارسه لقاءات إعلامية أو حوارات صادقة في قرارات الفنانين. 

3. الاحترام المتبادل يشير موقف كل من حنان ترك ونيشان إلى ضرورة احترام قرارات الآخرين وعدم اللجوء إلى التراشق أو الإساءة فكل فنان يعرف ظروفه الخاصة.

وفي الختام شكل اعتزال حنان ترك محطة لافتة في تاريخ الدراما المصرية حيث خسرت الساحة الفنية إحدى أبرز نجماتها في أوج عطائها. لكن يبقى هذا القرار حقا شخصيا للفنانة يرتبط بقناعاتها وخياراتها الروحية، ومع ما كشفه نيشان حول تفاصيل الحوار الذي جرى بينهما يمكن القول إن الإعلام أحيانا يسهم في بلورة قرارات مصيرية خصوصا إذا توافرت الثقة والانسجام بين الفنان والإعلامي، ورغم التساؤلات التي لا تزال تثار حول إمكانية عودتها إلى التمثيل يبقى اسم حنان ترك حاضرا في ذاكرة الجمهور

بأعمال درامية خالدة تركت بصمة مميزة في مسيرة الفن العربي.

تم نسخ الرابط