إطلاق مبادرة أمي قدوتي لتكريم الأمهات المتميزات في مجالات الابتكار والقيادة

لمحة نيوز

في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، أُطلقت مبادرة "أمي قدوتي" التي تهدف إلى تكريم الأمهات المتميزات في مجالات الابتكار والقيادة المجتمعية.

 تأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود الرامية إلى إبراز الدور الفاعل للأمهات في بناء الأسرة والمجتمع معاً، وتقديراً لإسهاماتهن في مختلف المجالات المهنية والاجتماعية.

من القيادة المنزلية إلى الريادة المجتمعية: كيف تعيد 'أمي قدوتي' تعريف دور الأم الحديثة؟

لم تعد الأمومة تقتصر على الدور التقليدي المعروف، حيث أثبتت العديد من الأمهات قدرتهن على الجمع بين مسؤوليات الأسرة وقيادة المشاريع الابتكارية. تعيد مبادرة "أمي قدوتي" تعريف مفهوم الأمومة في العصر الحديث من خلال تسليط الضوء على نماذج أمهات استطعن تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات ريادة الأعمال والقيادة المجتمعية.

تشير الإحصائيات إلى أن 70% من المشاريع الصغيرة الناشئة تقودها نساء، كثيرات منهن أمهات، مما يؤكد أهمية هذه المبادرة في تقدير هذا الجهد الكبير. تقول الدكتورة سارة عبدالله، إحدى القائمات على المبادرة: "نريد من خلال هذه المبادرة أن نعطي الأمهات المتميزات التقدير الذي

يستحقونه، ونثبت أن الأم يمكنها أن تكون قدوة ليس فقط لأبنائها ولكن للمجتمع بأكمله".

بين العائلة والمجتمع: قصص أمهات مبدعات يستحقن التكريم في مبادرة 'أمي قدوتي'

تضم قائمة المرشحات للفوز بالمبادرة العديد من القصص الملهمة لأمهات استطعن تحقيق إنجازات رائدة. من بينهن أمهات أسسن مشاريع اجتماعية، أو طورن حلولاً ابتكارية لمشكلات مجتمعية، أو قمن بتمكين نساء أخريات من خلال برامج تدريبية وتأهيلية.

إحدى هذه النماذج هي السيدة منى الخالد، التي أسست مركزاً لتدريب النساء على المهارات الرقمية بينما كانت تربي ثلاثة أطفال. تقول منى: "التحدي كان كبيراً، لكن إيماني بقدرات المرأة دفعني للمواصلة. اليوم يساعد مركزنا المئات من النساء على دخول سوق العمل".

أكثر من مجرد تكريم: كيف تساهم المبادرة في بناء جيل جديد من القيادات النسائية؟

لا تقتصر المبادرة على مجرد حفل تكريم، بل تتضمن برنامجاً متكاملاً لدعم وتطوير مهارات الفائزات. تشمل آلية التكريم منحاً مالية تصل إلى 50 ألف ريال لكل فائزة، بالإضافة إلى برامج تدريبية متخصصة في القيادة وريادة الأعمال، وفرصاً للتواصل مع خبراء ومستثمرين في هذا المجال.

تهدف هذه الآلية إلى تمكين الفائزات من تطوير مشاريعهن وزيادة تأثيرها المجتمعي. كما ستحصل 500 أم على فرصة المشاركة في ورش العمل المصاحبة للمبادرة، مما يسهم في توسيع نطاق الفائدة.

من التحديات إلى النجاحات: مسيرة 50 أمًا متميزة سيكرمهن برنامج 'أمي قدوتي'

سيتم اختيار 50 فائزة من بين أكثر من 5,000 متقدمة متوقعة في النسخة الأولى للمبادرة. تمر عملية الاختيار بعدة مراحل تقييمية دقيقة، تشمل تقييم الأثر المجتمعي للمشاريع، ومدى ابتكاريتها، وقدرتها على الاستدامة.

تشكل لجنة التحكيم من خبراء في مجالي الابتكار والتنمية المجتمعية، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات المنظمة. تهدف هذه العملية إلى ضمان اختيار الأمهات الأكثر تأثيراً وإنجازاً، اللاتي يستحقن أن يكن قدوة حقيقية لغيرهن من النساء.

التمكين يبدأ من الأسرة: أثر مبادرة 'أمي قدوتي' في تعزيز مكانة المرأة القيادية

تسعى المبادرة إلى تحقيق تأثير متعدد المستويات، بدءاً من الأسرة ووصولاً إلى المجتمع ككل. فبتعزيز مكانة الأم المبتكرة والقائدة، يتم إرسال رسالة قوية للأبناء وللمجتمع بأكمله عن قدرات المرأة وإمكانياتها.

تأتي المبادرة تماشياً

مع رؤية العديد من الدول لتعزيز دور المرأة في القيادة والابتكار، حيث تشير الدراسات إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً يسهم بشكل مباشر في تنمية المجتمع ككل. ومن المتوقع أن تحفز المبادرة زيادة بنسبة 20% في مشاركة الأمهات في برامج الريادة والقيادة خلال العامين المقبلين.

الجهات المنظمة وآليات التقديم

تتولى وزارة التربية والتعليم وجمعية تمكين المرأة قيادة هذه المبادرة، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص المتخصصين في دعم الابتكار وريادة الأعمال. يمكن للأمهات الراغبات في التقدم للمبادرة التسجيل عبر الموقع الرسمي للمبادرة، حيث يتطلب التقديم إرفاق سيرة ذاتية توضح الإنجازات، ووصفاً للمشروع أو المبادرة المجتمعية، مع إثباتات على الأثر الذي حققته.

تمثل مبادرة "أمي قدوتي" نقلة نوعية في طريقة النظر إلى دور الأم في المجتمع. فهي ليست مجرد وسيلة لتكريم المتميزات، بل أداة لتمكين جيل جديد من القيادات النسائية، وإعادة تعريف دور الأمومة في العصر الحديث.

 مع توقع مشاركة آلاف الأمهات المبدعات، تبدو هذه المبادرة واعدة بإحداث تغيير إيجابي في نظرة المجتمع لقدرات المرأة، وتأكيد أن

التمكين الحقيقي يبدأ من الأسرة.

تم نسخ الرابط