الدورة الأولى من مهرجان غايته العين 2025 أول يوم العيد

لمحة نيوز

الدورة الأولى من مهرجان «غايته العين 2025»: احتفالية ثقافية ترفع سقف التوقعات

التراث يُعرض رأساً على عقب: كيف حوّل المهرجان المفاهيم التقليدية إلى تجربة تفاعلية؟

انطلقت الدورة الأولى من مهرجان «غايته العين» في أول أيام عيد الفطر 2025 (30 مارس) باحتفالية غير مسبوقة قلبَت الموازين في تقديم التراث الإماراتي. تحت شعار "التراث بين يديك"، قدّم المنظمون - برعاية هيئة الثقافة والسياحة في أبوظبي - نموذجاً مبتكراً يعكس فلسفة "السوق المقلوب"، حيث تحوّل الزائر من متفرج إلى مشارك فاعل في صناعة الفعاليات.

"أردنا كسر الحاجز بين الجمهور والتراث"، يوضح د. خالد الظاهري، مدير المشاريع الثقافية بالهيئة، في تصريح حصري. "المهرجان ليس مجرد عروض، بل مختبر تفاعلي يسمح للزائر بتجربة الحرف اليدوية، الأزياء التقليدية، وحتى الألعاب الشعبية بشكل عملي".

من الزائر إلى المشارك: استراتيجيات جذب الجمهور التي قلبت المعايير

سجل المهرجان حضوراً قياسياً تجاوز 50,000 زائر في اليوم الأول، بفضل استراتيجيات مبتكرة:

محطات

"افعلها بنفسك": 15 ورشة عمل تفاعلية لصناعة السفن الخشبية والتلي التقليدي.

عروض "شاركنا الأداء": فرق فنية تدمج الجمهور في العروض المسرحية والرقصات الشعبية.

"سوق المقلوب": حيث يصنع الزائرون منتجات تراثية تحت إشراف حرفيين مهرة.

السيدة أمينة القاسمي (42 عاماً)، إحدى الزائرات، تقول: "شعرت أنني جزء من التراث لا مجرد مشاهدة، ابني صنع سفينة خشبية بيديه وهذا ما جعل التجربة لا تُنسى".

هاشتاق العيد: كيف تصدر المهرجان تريندات السوشيال ميديا؟

غايته العين 2025 تصدر قائمة trending topics في الإمارات لمدة 48 ساعة، بحسب بيانات منصة "إكس". الحملة الرقمية اعتمدت على:

تحديات تفاعلية: مثل "أعيد اكتشاف تراثك" بمشاركة 12,000 مستخدم.

بث حي خلف الكواليس: مع وصول مشاهدات البث المباشر إلى 750,000 مشاهدة.

فلتر واقع معزز: يحوّل الصور إلى لوحات تراثية، استخدمه 35,000 شخص.

المؤثرة الإماراتية فاطمة الزعابي نشرت مقطع فيديو لمشاركتها في ورشة "صناعة الدخون"، وحصد الفيديو أكثر من 1.2 مليون مشاهدة

في أقل من 24 ساعة، مما عزز من انتشار الحدث.

الاقتصاد الابتكاري: الأرقام السرية وراء النجاح

كشفت مصادر مطلعة لـ"الخليج اليوم" عن حقائق مالية مثيرة:

ميزانية المهرجان: 18 مليون درهم (4.9 مليون دولار).

عائدات السياحة: زيادة 40% في حجوزات فنادق العين خلال أيام المهرجان.

مبيعات الحرف اليدوية: تجاوزت 2.3 مليون درهم خلال 3 أيام.

"كل درهم أنفقناه عاد بأربعة دراهم للاقتصاد المحلي"، يؤكد سالم الكعبي، مدير قسم الفعاليات، مضيفًا أن "هذه التجربة الناجحة ستُعتمد كنموذج لفعاليات أخرى مستقبلًا".

عروض مقلوبة على المسرح: عندما يصبح الجمهور جزءاً من السيناريو

أبرز العروض التي أثارت الضجة:

"ليلة قهوة": عرض مسرحي اختار الجمهور نهايته عبر تصويت مباشر.

"حكايات الجدات": جلسات سرد قصص تفاعلية مع حكواتيات.

"أصوات من الماضي": عرض تقني يدمج تسجيلات تراثية مع أداء حي.

مفاجآت من العيار الثقيل: أغرب 5 فعاليات لم تتوقعها

متحف العطور التاريخي: شمّ روائح تعود إلى 100 عام.

ورشة إصلاح

الآلات التراثية: أصلح ساعة جدك القديمة مجاناً.

مطعم "ذكريات الطفولة": أطباق شعبية نادرة بلمحة عصرية.

ركن "رسائل إلى المستقبل": اكتب رسالة سترسل بعد 25 عاماً.

"الجنادرية الإماراتية": نسخة مصغرة من المهرجان السعودي الشهير.

المفاجأة الكبرى كانت حضور المغني العالمي "سام سميث" في عرض خاص، حيث قدّم نسخة مميزة من أغنية إماراتية شهيرة بالتعاون مع فرقة العيالة.

تطلعات المستقبل: ما بعد 2025

تخطط الهيئة لـ:

زيادة مساحة المهرجان 30% في الدورة القادمة.

إضافة فعاليات لذوي الهمم لضمان شمولية التجربة.

تعاون مع منظمة اليونسكو لتسجيل بعض العروض كتراث عالمي.

"هذه البداية فقط"، تعلن سمو الشيخة شما بنت سلطان، رئيسة الهيئة. "العين ستكون عاصمة الثقافة الإبداعية في المنطقة".

خاتمة

مهرجان "غايته العين 2025" لم يكن مجرد حدث ثقافي، بل نموذجاً جديداً في إحياء التراث عبر ثلاثية: الابتكار، التفاعل، والاستدامة الاقتصادية. بتكلفة 18 مليون درهم وعائدات تجاوزت 70 مليوناً، أثبت أن الثقافة يمكن

أن تكون محركاً اقتصادياً عندما تقدم بلسان العصر.

هذا التقرير أعدّ بناء على زيارات ميدانية ومقابلات حصرية مع المنظمين والمشاركين.

تم نسخ الرابط