دونالد ترامب: الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية شريكتان منذ فترة طويلة في إرساء السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم

لمحة نيوز

دونالد ترامب: الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية شريكتان راسختان في إرساء السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم

 

 الإمارات والولايات المتحدة: تحالف استراتيجي يمتد لعقود

منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، نسجت الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية نموذجاً متقدماً لتحالف استراتيجي شامل، تخطى حدود العلاقات التقليدية ليُصبح شراكة متكاملة تجمع بين الأهداف السياسية والمصالح الاقتصادية والتعاون الأمني والعسكري. 

 

وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، أثبت هذا التحالف متانته ومرونته في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، حيث أدرك البلدان منذ وقت مبكر أهمية التعاون في منطقة حيوية كمنطقة الخليج العربي، بما تمثله من ثقل اقتصادي ودور محوري في استقرار منظومة الأمن الإقليمي والدولي. 

 

وقد شملت هذه الشراكة أوجه متعددة، أبرزها التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد، إلى جانب العمل المشترك في مواجهة الأزمات الإقليمية، ودعم مبادرات إحلال السلام في الشرق الأوسط.

 

 ترامب والإمارات: توافق في الرؤى نحو أمن واستقرار المنطقة

مع وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة عام 2017، اكتسبت العلاقات الإماراتية الأمريكية زخماً جديداً،

حيث برز ترامب كأحد أكثر الرؤساء الأمريكيين الذين منحوا العلاقات مع الإمارات اهتماماً استثنائياً، نظراً لما تمثله من شريك استراتيجي موثوق قادر على الإسهام الفعّال في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

شهدت تلك المرحلة تقارباً سياسياً واضحاً بين واشنطن وأبوظبي في العديد من الملفات، لا سيما في جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، والتصدي للأنشطة التي تهدد الأمن الإقليمي، بالإضافة إلى التنسيق المشترك لتعزيز مسارات السلام في الشرق الأوسط. 

 

وكان الرئيس ترامب يؤكد في أكثر من مناسبة أهمية دور الإمارات كدولة تقود التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار وبين فرص التنمية الاقتصادية، مشيداً بحرصها على الإسهام بفعالية في احتواء الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وعلى رأسها الأزمات في اليمن وليبيا.

 

 اتفاقيات أبراهام: لحظة محورية في مسار الشراكة الإماراتية الأمريكية

شكّلت اتفاقيات أبراهام التي تم توقيعها في سبتمبر 2020، بوساطة أمريكية مباشرة خلال إدارة ترامب، نقطة تحوّل فارقة في العلاقات الإماراتية الأمريكية، بل وفي خارطة العلاقات في الشرق الأوسط ككل. فقد أقدمت الإمارات، في خطوة تاريخية، على توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، لتكون أول دولة خليجية تقوم بهذه المبادرة التي لاقت إشادة دولية واسعة، باعتبارها

خطوة عملية نحو تحقيق السلام الإقليمي.

 

وقد مثّل هذا الاتفاق تتويجاً للرؤية المشتركة التي جمعت بين الإمارات والولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب، والتي ركزت على تعزيز الاستقرار، وتحقيق التوازن بين الأمن والتنمية في المنطقة. 

 

وقد فتحت هذه الاتفاقيات الباب واسعاً أمام التعاون الثلاثي بين الإمارات وأمريكا وإسرائيل، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد، فضلاً عن تعميق التنسيق الأمني، في سبيل تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

 التعاون العسكري والأمني: شراكة متينة في مواجهة الإرهاب والتطرف

يُعد التعاون الأمني والعسكري بين الإمارات والولايات المتحدة أحد أعمدة هذه الشراكة الاستراتيجية، ويبرز ذلك بوضوح من خلال استضافة الإمارات لقاعدة "الظفرة" الجوية، التي تُعد من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث تؤدي دوراً محورياً في العمليات العسكرية الهادفة إلى محاربة الإرهاب، وحماية المصالح الأمريكية والخليجية.

 

وقد ساهمت الإمارات بشكل فعّال ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، وأثبتت قدرتها على التصدي للتطرف العنيف من خلال المشاركة في العمليات العسكرية، وتنفيذ برامج شراكة مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

 

وخلال فترة إدارة ترامب، شهد هذا التعاون تطوراً لافتاً، سواء من حيث رفع القدرات الدفاعية والتقنية للإمارات أو من حيث تعزيز التنسيق الاستخباراتي والعملياتي بين القوات المسلحة في البلدين.

 

 من أجل سلام مستدام: الإمارات في صدارة جهود الاستقرار العالمي

لم يقتصر دور الإمارات على الإسهام في استقرار منطقة الخليج، بل امتد ليشمل ملفات وأزمات إقليمية معقدة، من خلال التزامها بنهج يعتمد على الحوار والوساطة. وقد برز هذا الدور جلياً في دعم الإمارات لحل الأزمات في اليمن، وليبيا، والسودان، إلى جانب التنسيق الوثيق مع واشنطن في مواجهة الأزمات الإنسانية والسياسية التي واجهت المنطقة.

 

كما أسهمت الإمارات، عبر دعمها للعديد من المبادرات الدولية، في تعزيز فرص السلام والاستقرار العالمي، ما جعلها تحظى باحترام المجتمع الدولي. وقد عبّر الرئيس ترامب عن تقديره لهذا الدور في عدة مناسبات، مشيداً بجهود الإمارات في قيادة مساعي إحلال السلام، ومثنياً على قدرتها في بناء جسور التواصل بين الفرقاء في منطقة مضطربة بطبيعتها.

 

إن العلاقات الإماراتية الأمريكية، بما تحمله من تاريخ طويل، وشراكة استراتيجية عميقة، تُمثل اليوم نموذجاً حقيقياً لتحالف ناجح بين دولتين تتقاسمان رؤية مشتركة لتعزيز السلام

والاستقرار، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل في العالم أجمع.

تم نسخ الرابط