رجل يُدفن في نعش يحمل شعار سنيكرز كما تمنى

نعش بول على شكل غلاف
نعش بول على شكل غلاف سنيكرز

رجل يُدفن في نعش على شكل "سنيكرز" تحقيقًا لوصيته: قصة حياة مليئة بالمرح والإبداع  

في لحظة وداع غير تقليدية، حققت عائلة بول بروم (55 عامًا) من إنجلترا أمنيته الأخيرة بدفنه في نعش مُصمم على شكل لوح شوكولاتة "سنيكرز"، مزينًا بعبارة "أنا مجنون" كتعبير عن شخصيته المرحة. 

هذه القصة المؤثرة، التي نقلتها وكالة SWNS، تبرز كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تحول لحظة الحزن إلى احتفال بحياة مليئة بالضحك والحب.  

الرجل الذي جعل الموت جزءًا من مرحه
كان بول بروم معروفًا بين أصدقائه وعائلته بشخصيته الفكاهية وسرعة بديهته. فقد كان دائمًا يملأ المجالس بالضحك، حتى في أصعب اللحظات. ومن بين نكاته العديدة، كان يمزح دائمًا بأنه يريد نعشًا يحمل شعار "سنيكرز" عندما يحين وقت رحيله. لم تكن هذه مجرد مزحة عابرة، بل كانت تعكس فلسفته في الحياة: "عش كل لحظة كما لو كانت الأخيرة، واضحك حتى النهاية".  

وعندما توفي بول، قررت عائلته أن تحقق له هذه الأمنية الغريبة، ليس فقط لأنها كانت رغبته، ولكن لأنها تعكس روحه المرحة التي لن ينساها أحد ممن عرفوه.  نعش "سنيكرز": تحفة فنية تعكس شخصية فريدة 
تعاونت العائلة مع شركة Co-op الجنائزية لتصميم

نعش فريد من نوعه، مُغطى بطبقة تشبه تمامًا غلاف لوح الشوكولاتة الشهير، مع إضافة لمسة خاصة: عبارة "أنا مجنون" مكتوبة بنفس خط العلامة التجارية.  

وعلق منظم الجنازة،  ليجو، قائلًا: أخبرتنا عائلة بول أنه كان شخصية لا تُنسى، وكان من المهم أن يعكس الجنازة روحه المرحة. لقد أثر حس الدعابة لديه على الكثيرين، وهذا التابوت كان تكريمًا مناسبًا لشخصيته. 

ولم يتوقف التصميم عند هذا الحد، فقد زُين النعش أيضًا بشعار نادي كريستال بالاس، الفريق الكروي الذي كان بول من أشد مشجعيه.  

بول بروم: أكثر من مجرد محب للمرح  
وراء هذه الشخصية المرحة، كان بول رجلاً طيب القلب، يعمل كمساعد رعاية لذوي الإعاقات التعلمية. لقد كرس جزءًا كبيرًا من حياته لمساعدة الآخرين، مما جعله محبوبًا ليس فقط لعائلته، ولكن أيضًا للمجتمع المحيط به.  

كما كان بول عاشقًا كرة القدم، حيث جمع أكثر من 40 قميصًا لناديه المفضل، كريستال بالاس، وكان يقضي أوقاتًا رائعة مع إخوته في ملعب سيلهيرست بارك. ولذلك، لم تكن الجنازة مجرد وداع، بل احتفالًا بكل ما أحبه في حياته.  

جنازة على طريقة بول: وداع مميز لرجل مميز 
لم تكن الجنازة تقليدية، تمامًا مثل

بول نفسه. فقبل الدفن، مر الموكب بمقهى "بوغنور ريجيس" المفضل لدى بول، حيث تجمع أصدقاؤه مرتدين قمصانًا مخصصة تحمل صورته وهم يلوحون له في وداع أخير.  

ووصف ليجو المشهد قائلًا: "لم نسمع سوى ردود فعل إيجابية من الحاضرين. الجميع أشاد باللمسات الشخصية التي جعلت الجنازة احتفالًا بحياة بول، وليس مجرد وداع حزين."  

لماذا اختار بول "سنيكرز" بالذات؟  
قد يتساءل البعض: لماذا بالذات "سنيكرز" وليس أي علامة تجارية أخرى؟ الإجابة تكمن في حب بول للمفارقات والدعابة. فشعار "سنيكرز" الشهير "لستَ نفسك عندما تكون جائعًا" (You’re Not You When You’re Hungry) ربما كان يرمز بالنسبة له إلى أن الحياة قصيرة، ولا يجب أن نأخذها بجدية طوال الوقت.  

كما أن تصميم النعش الغريب لفت انتباه الكثيرين حول العالم، مما جعل قصة بول تنتشر كواحدة من أكثر قصص الجنازات إبداعًا في السنوات الأخيرة.  

تأثير قصة بول على مفهوم الجنازات في العالم  
قصة بول بروم لم تكن مجرد نكتة تحققت بعد وفاته، بل أصبحت مصدر إلهام للعديد من الأشخاص الذين يرغبون في جعل جنازاتهم تعكس شخصياتهم بدلاً من أن تكون حدثًا كئيبًا.  

في السنوات الأخيرة، ظهرت اتجاهات جديدة

في تنظيم الجنازات، مثل:  
- الجنازات المبهجة: حيث يطلب البعض عزف موسيقى مبهجة بدلاً من المواكب الحزينة.  
- التوابيت المخصصة: مثل توابيت مطبوعة بصور الشخص أو رسومات تعبر عن هواياته.  
- الوداع الإبداعي: مثل نثر الرماد في أماكن مفضلة أو تحويله إلى ماسات فنية.  

قصة بول تثبت أن الموت ليس النهاية، بل يمكن أن يكون فرصة لترك بصمة أخيرة تعكس من كنّا في الحياة.  

 الحياة تُقاس بالضحكات، وليس بالدموع 
بول بروم لم يترك فقط ذكرى طيبة بين أحبائه، بل ترك رسالة واضحة: "لا تخافوا من الموت، بل عيشوا حياتكم بطريقة تجعل الناس يضحكون عندما تذهبون".  

لقد كانت جنازته احتفالًا بحب الحياة، بحب كرة القدم، بحب الشوكولاتة، وبحب الضحك. وفي النهاية، هذا هو أفضل إرث يمكن لأي شخص أن يتركه: ذكرى تجعل الآخرين يبتسمون كلما تذكروه.  

تابوت على شكل غلاف سنيكرز 

كما قال أحد أصدقائه: "لو رأى بول جنازته، لكان أول من يضحك!" وهذه هي الروح التي سنتذكرها دائمًا.   
هذه القصة تذكرنا بأن الحياة قصيرة، وأن أفضل ما نفعله هو أن نعيشها بكامل طاقتنا، ونترك وراءنا ذكرى تدوم. بول بروم لم يكن مجرد رجل دُفن

في نعش "سنيكرز"، بل كان إنسانًا علمنا كيف نودع الحياة بابتسامة.

تم نسخ الرابط