هل تشاهد عادةً فيلمًا أو مسلسلًا قبل النوم؟ اكتشف لماذا لا ينصح العلماء بهذا

لمحة نيوز

في نهاية يومٍ طويل ومرهق، قد يبدو الاسترخاء أمام شاشة التلفاز أو الهاتف لمشاهدة فيلم أو حلقة من مسلسل مفضل، فكرة جذابة تساعدك على الهروب من ضغوط الحياة اليومية. لكن هل تساءلت يومًا عن تأثير هذه العادة على جودة نومك وصحتك العامة؟ العلم لديه بعض الإجابات التي قد تُفاجئك.

مشاهدة الشاشة قبل النوم: عادة شائعة لكنها مضرة

أظهرت العديد من الدراسات أن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم – سواء كانت تلفازًا، هاتفًا، أو حتى جهازًا لوحيًا – يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم، ويعود ذلك لعدة أسباب رئيسية:

1. الضوء الأزرق وتأثيره على الميلاتونين

الأجهزة الإلكترونية تنبعث منها أشعة تُعرف بـ"الضوء الأزرق"، والتي تؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. عندما تتعرض لهذا النوع من الضوء قبل النوم، يُخدع دماغك فيظن أنه لا يزال وقت النهار، مما يسبب تأخيرًا في النعاس وصعوبة في الاستغراق بالنوم.

2. التحفيز الذهني وتأخير الاسترخاء

الأفلام

والمسلسلات غالبًا ما تكون مليئة بالمشاهد المثيرة أو العاطفية، ما يؤدي إلى تحفيز الدماغ بدلًا من تهدئته. هذا النشاط العقلي يُصعّب الدخول في حالة الاسترخاء الطبيعية التي يحتاجها الجسم للنوم العميق.

3. اضطراب الساعة البيولوجية

الاستمرار في السهر لمتابعة "حلقة إضافية" يُربك الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى عدم انتظام النوم والشعور بالإرهاق أثناء النهار، حتى لو حصلت على عدد ساعات نوم كافٍ ظاهريًا.

توصيات الخبراء لنوم أفضل

تجنب الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل: استخدم هذا الوقت في قراءة كتاب، أو ممارسة تمارين التنفس، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.

تهيئة غرفة النوم: احرص على أن تكون الإضاءة خافتة والجو هادئًا وخاليًا من المشتتات الإلكترونية.

تبنّي روتين مسائي مهدئ: مثل أخذ حمام دافئ، أو كتابة الأفكار في دفتر يوميات، للمساعدة على تصفية الذهن.

ما هي البدائل الصحية لمشاهدة الشاشات قبل النوم؟

إذا كنت من الأشخاص الذين يجدون صعوبة

في النوم دون مشاهدة شيء، فلا تقلق، فهناك بدائل كثيرة يمكنك اعتمادها لتساعدك على الاسترخاء وتحسين جودة نومك دون التأثير السلبي على عقلك وجسمك. إليك بعض الأنشطة التي أثبتت فعاليتها علميًا:

1. القراءة الورقية

قراءة كتاب ورقي بعيدًا عن أي شاشة إلكترونية يُعتبر من أكثر الطرق فعالية لتهدئة الدماغ. خاصةً إذا كان الكتاب من النوع السردي أو الهادئ، حيث يساعد على تقليل التوتر ويهيئك للنوم تدريجيًا.

2. الكتابة في دفتر يوميات

التفريغ الذهني من خلال الكتابة له أثر كبير في التخلص من التفكير الزائد، خاصة إذا كنت ممن يعانون من الأرق بسبب التفكير المتواصل. خصّص بضع دقائق قبل النوم لتدوين ما يدور في ذهنك أو لكتابة 3 أشياء تشعر بالامتنان تجاهها.

3. الاستماع إلى بودكاست مهدئ أو تأمل صوتي

يوجد العديد من البودكاستات والتسجيلات الصوتية المصممة خصيصًا للنوم، تحتوي على أصوات طبيعية أو تمارين تنفس موجهة، يمكنها تهدئة الجهاز العصبي وتقليل معدل ضربات القلب.

4. تمارين التمدد والتنفس العميق

ممارسة بعض التمارين الخفيفة مثل تمدد العضلات أو اليوغا الليلية، مصحوبة بتنفس عميق وبطيء، تساعد على تخفيف التوتر الجسدي والذهني، مما يحسن فرصة الدخول في نوم عميق.

لماذا يؤثر النوم الجيد على جودة حياتك؟

النوم ليس مجرد راحة للجسم، بل هو ضرورة بيولوجية لصحة الدماغ، وتقوية المناعة، وتحسين المزاج، والتركيز، وحتى ضبط الوزن. وعندما تحرم نفسك من نوم جيد بسبب مشاهدة الشاشات أو غيرها من العادات الخاطئة، فأنت تؤثر على أداءك اليومي بشكل غير مباشر. لذا، اختيارك لنمط حياة صحي في المساء سينعكس بشكل مباشر على طاقتك وحالتك النفسية طوال اليوم التالي.

الخلاصة

رغم أن مشاهدة فيلم قبل النوم قد تبدو وسيلة للاسترخاء، إلا أن العلماء يحذرون من آثارها السلبية على النوم والصحة العقلية على المدى الطويل. إذا كنت تسعى لنومٍ هادئ وصحي، فإن تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم هو خطوة بسيطة لكنها فعالة. النوم الجيد يبدأ

من عاداتك اليومية – فاخترها بحكمة.

 

تم نسخ الرابط