عثرت طفلة في الثالثة من عمرها على تميمة على شكل خنفساء مصرية عمرها 3800 عام من العصر البرونزي

لمحة نيوز

طفلة في الثالثة تعثر على تميمة مصرية نادرة عمرها 3800 عام 
في اكتشاف مدهش يجمع بين البراءة الأثرية وحظ غير متوقع عثرت طفلة بريطانية في الثالثة من عمرها على تميمة مصرية نادرة على شكل خنفساء جعران يعود تاريخها إلى العصر البرونزي وتحديدا إلى حوالي 1800 قبل الميلاد. هذه القطعة الأثرية الصغيرة التي ظلت مدفونة تحت التراب لآلاف السنين خرجت إلى النور بفضل فضول الطفلة الصغيرة أثناء نزهة عائلية في حديقة بيركشاير جنوب إنجلترا. 
اكتشاف صغير بقيمة تاريخية كبيرة 
كانت الطفلة إيما تلهو في الحديقة عندما لفت انتباهها حجر صغير لامع بين الحصى. التقطته ببراءة الأطفال ليتفاجأ والدها وهو مهتم بالتاريخ بأن ما وجدته ابنته ليس مجرد حجر عادي بل تميمة مصرية قديمة على شكل جعران وهو رمز مقدس عند المصريين

القدماء يمثل التجديد والحماية. 
بعد فحص التميمة من قبل خبراء الآثار تأكد أنها تعود إلى العصر البرونزي وتحديدا إلى الفترة التي ازدهرت فيها التجارة بين بريطانيا ومصر القديمة. يعتقد أن هذه الخنفساء المصنوعة من الحجر الصابوني الأزرق ربما وصلت إلى بريطانيا عبر طرق التجارة القديمة مما يسلط الضوء على الروابط التاريخية المدهشة بين الحضارات المبكرة. 
رمز الجعران في مصر القديمة 
كان الجعران الخنفساء من أهم الرموز الدينية عند المصريين القدماء حيث ارتبط بإله الشمس رع ورمز إلى الفكرة الدينية عن البعث والتجديد. كان المصريون القدماء ينحتون الجعارين من الأحجار الكريمة أو الفخار ويكتبون عليها تعاويذ أو أسماء الملوك لاستخدامها كتمائم للحماية أو كأختام رسمية. 
التميمة التي عثرت عليها إيما
تحمل نقوشا هيروغليفية بسيطة مما يشير إلى أنها ربما كانت ملكا لشخص ذي مكانة اجتماعية متوسطة. يقول علماء الآثار إن مثل هذه القطع كانت تصدر أحيانا كهدايا دبلوماسية أو تباع لتجار البحر المتوسط مما قد يفسر وصولها إلى أوروبا. 
ماذا سيحدث للتميمة الآن 
بعد التأكد من أصالتها وأهميتها التاريخية سجلت التميمة رسميا كقطعة أثرية في سجلات المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تعرض في متحف محلي لتكون شاهدة على روابط التاريخ القديم. أما الطفلة إيما فقد حصلت على شهادة تقدير من سلطات الآثار تقديرا لاكتشافها المهم وربما غرس هذا الاكتشاف في روحها شغفا بالتاريخ والآثار لسنوات قادمة. 


اكتشاف يثير التساؤلات كيف وصل الجعران المصري إلى بريطانيا
يعيد هذا الاكتشاف الفريد طرح أسئلة مهمة حول طرق التجارة

القديمة. يشير الخبراء إلى عدة احتمالات
1. ربما جاء مع التجار الفينيقيين الذين نشطوا في البحر المتوسط
2. أو كان جزءا من صفقات تجارية بين النخب الحاكمة
3. أو حتى مع حطام سفينة قديمة حملت بضائع ثمينة
ويضيف البروفيسور مارك أندرسون أستاذ الآثار بجامعة كامبريدج هذا الجعران الصغير يروي قصة عظيمة عن الترابط الحضاري المبكر. إنه دليل مادي على أن العالم كان أكثر اتصالا في العصور القديمة مما نتصور.

 عندما يكتب التاريخ نفسه بأيدي الصغار 
هذه القصة ليست مجرد حدث عابر بل تذكير بأن التاريخ لا يزال يحتفظ بالكثير من الأسرار تحت أقدامنا وأن الاكتشافات الكبرى يمكن أن تأتي من أصغر المفاجآت. من يدري ربما تكون إيما قد فتحت بابا جديدا لفهم أعمق لطبيعة التواصل بين الحضارات القديمة كل ذلك بفضل عينها الفضولية

وحبها للاستكشاف.

تم نسخ الرابط